طلبة قامشلو: لم نخلق لنقتل بل لنعيش ولنخلق حياة كريمة

أوضح طلبة مدينة قامشلو بأنهم لم يخلقوا ليُقتلوا بل ليعيشوا حياة كريمة، مؤكدين بأنهم لن يقبلوا باحتلال أرضهم وبأنهم ليسوا بحاجة لأحد، ولديهم ثقافتهم ولغتهم وشهداءهم وأبطال يفدونهم بأرواحهم.

تحت شعار "الهجمة على روج آفا هي تدخل في قيم ومبادئ التعليم الحر"، خرج اليوم الآلاف من طلبة ومعلمي مدينة قامشلو في تظاهرة، للتنديد بهجمات جيش الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، وحث الطلاب على ضرورة العودة إلى المدارس لاستكمال العام الدراسي الجديد.

وشارك في التظاهرة طلبة ومعلمي المراحل التعليم الثلاث الابتدائية والإعدادية والثانوية في الناحيتين الشرقية والغربية، والرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة سميرة حج علي، وذوي الطلاب، وأعضاء مؤسسات المجتمع المدني.

وحمل المشاركون في التظاهرة صور الشهداء، وبالونات باللون الأبيض الدالة على السلام، ويافطات كُتبت عليها بأربعة لغات الكردية والعربية والسريانية والإنكليزية، "قسد هي إرادتنا"، "سري كانيه لنا"، "كنا وما زلنا وسنبقى صامدون"، "مكونات الشعب السوري لا تقبل الاحتلال التركي"، "الاتفاقيات التي لا تتماشى مع إرادة الشعوب لا نقبل بها"، "لا للإبادة لا للعنف"، "الشهيد هو دستورنا"، "إرادتنا.. قوتنا ..تصميمنا ..انتصارنا"، "روج آفا خط أحمر، "الكرد والعرب والسريان يداً واحدة". كما حمل المشاركون أيضاً أعلام قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة.

التظاهرة بدأت من شارع منير حبيب في الحي الغربي، وتوجهت صوب شارع السياحي مرددين شعارات "لا نريد الحرب نحن دعاة السلام، "لا لقتل الأطفال"، "لا لطمس اللغة الأم"، "نريد العودة إلى مدارسنا"، "كلنا قسد"، "عاشت أخوة الشعوب"، "لا للإرهاب".

وتوقف المتظاهرون أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالحي السياحي في المدينة، وتحولت التظاهرة إلى فعالية ألقي خلالها بيان من قبل الأطفال باللغة العربية والكردية، من قبل كل من ميراف صالح، وإيفلين مراد وهيريفان علي.

وجاء في نص البيان ما يلي:

"نحن كطلاب ومعلمي الإدارة الذاتية التابعين لسلك التربية والتعليم في مقاطعة الجزيرة، مسيرتنا المشروعة هذه وفي هذا اليوم وتحت شعار "الهجمة على روج افا هي تدخل في قيم ومبادئ التعليم الحر"، ندين ونستنكر الهجمات على فكر ومبادئ الفلسفة الإنسانية التي اكتسبناها خلال هذه السنوات ضمن ثورة الكرامة والحرية وذلك بالعزم والإصرار.

وعلى ذلك وبكافة قوانا لن نسمح للاحتلال التركي وأعوانه بالسيطرة على أرضنا وإرادتنا، ولن نتراجع عنها مهما كلفنا هذا، لأننا بنينا شخصية صلبة وأخلاقية وحرة، تكافح ضد كل أشكال العبودية التي تخضع لمصالح النظام السلطوي.

نحن كشخصية متعلمة ومثقفة نابعة من قيم أخلاقية وسلمية، فسوف نحمل القلم ونقاوم ضد كل محاولات سفاحي الدماء الفاشيين، نحن جيل يمثل كافة الأطفال الذين كانوا ضحية هذه الحرب القذرة، مما أدى إلى تدمير الكثير من المدارس وتهجير طلابها إلى طريقٍ مجهول ومميت، وهذا ما يطلق عليه بالحرب النفسية الأكثر بشاعة مقارنة بالقتل والابادة.

رغم كل الصعوبات ومآسي الحرب التي ممرنا بها وقد نمر بها، نحن صامدون بفلسفة الكرامة والإنسانية التي تحمي كافة مكونات المنطقة جميعاً، ولن نستسلم ولن ننحي لأحد حتى وإن تبقى لنا حرف واحد.

إننا لم نخلق لنقتل بل لنعيش ولنخلق حياة كريمة، لسنا فقط أطفالاً لهذا الوطن لأننا خلقنا منه، لا بل نحن أيضاً قدر ومستقبل كل أطفال العالم، لهذا لن نقبل باحتلال أراضينا الطاهرة، لسنا بحاجة أحد، لدينا ثقافتنا، ولغتنا وشهدائنا وأبطال يفدون ارواحهم من أجل حمايتنا.

نداءنا لشعبنا الكريم العودة إلى المدارس لأنها تمثل مستقبل هذا الوطن، بالقلم سنكافح. تعليمنا هو فلسفة الحياة وليس القتل والحرب والدمار. من أمالنا وطموحاتنا أن نحلق كالفراشات في سماء حديقة الوطن بحرية وكرامة. نحن ورود وياسمين على هذا التراب المقدس ولنسا طائرات وقنابل، لتقتلونا".

وانتهت التظاهرة بترديد الشعارات التي تحي مقاومة قوات وسوريا الديمقراطية، وتطالب بالعودة إلى المدارس.

(س ع - رر/أ ب)

ANHA       


إقرأ أيضاً