عائلة أبو آدم مثالاً للصمود والتحدي لمصاعب الحياة

تحت الركام وبين الأنقاض اتخذت عائلة أبو آدم من بقايا المنزل الذي لم تبق الحرب منه سوى السقف والأثاث لتتخذ هذه العائلة من السقف المتماسك مكاناً يحتمون به من حر الصيف.

ذاقت العديد من العائلات السورية مرارة النزوح والتنقل بين المحافظات باحثين عن الأمن والأمان، وبعيداً عن صوت الرصاص والطيران مما أدى إلى تردي أحوالهم المادية.

 عائلة أبو آدم هي إحدى العوائل التي أتت إلى مدينة الرقة بحثاً عن الأمان لكن أحوالهم المادية الضعيفة زادت عليهم مرارة النزوح.

عائلة أحمد العلي المُكنى بأبي آدم من منطقة العشارة التابعة لمدينة دير الزور هربوا منذ أكثر من عام من قصف الطيران قاصدين الأمان في مدينة الرقة، تتألف عائلته من 5 فتيات وطفل وحيد؛ يعاني من أمراض في القلب أيضاً ولا يستطيع العمل في أي مهنة وهو عاطل عن العمل بسبب المرض الذي يعانيه.

كيف توفر أم آدم الطعام لعائلتها

بعد مرض زوجها حملت فرات الحمود أو أم آدم على عاتقها تأمين لقمة العيش لها ولأولادها مع ابنتها الكبرى التي تبلغ من العمر 12 عاماً وطفلها الوحيد الذي لم يتجاوز عمره الـ 9أعوام.

 وأوضحت أم آدم كيفية تأمينها الطعام لعائلتها وثمن الدواء لزوجها، وقالت "أنا وولدي آدم وابنتي نخرج من المنزل مع شروق الشمس لجمع النايلون والخبز اليابس الذي يضعه الأهالي على الأرصفة ثم نبيعه ونؤمّن بثمنه قوت يومنا وما يسد رمق أولادي".

وبالإضافة إلى عمل أم آدم وأولادها يُقدّم مجلس الشعب في حي النهضة لها ولأولادها بعض المساعدات، وبهذا الصدد أضافت أم آدم "أهل الخير كثيرين وفي كل فترة تأتينا مساعدات من الأهالي ومجلس الشعب في الحي الذي نقطن فيه، ولكن هذا لا يمنعني من أن أعمل وأكسب رزقي من عرق جبيني".

يكبر مع هموم الحياة ولا يزال صغيراً

آدم والذي يبلغ من العمر 9 سنوات حلمه كأي طفل،  أن يذهب إلى المدرسة ويتعلم، ولكن همه بتأمين مصروف العائلة منذ نعومة أظفاره حثّه على العمل مع والدته لتأمين لقمة العيش.

آدم يذهب كل يوم مع شروق الشمس مع والدته لجمع الصفائح المعدنية الفارغة وبيعها لتأمين ثمن الغذاء والدواء أبيه.

وناشدت فرات الحمود المنظمات الإنسانية والإغاثية بأن تمد لها يد العون لتحسين وضعهم المعيشي.

هذا وتوجد أكثر من 40منظمة عاملة في مدينة الرقة، ولا تزال هناك عوائل لم تنظر إليها المنظمات بعين الاعتبار، ولم تُقدم لها أي مساعدات تذكر، وعائلة أبو آدم هي إحدى هذه العوائل.

(خ)

ANHA


إقرأ أيضاً