عامان من الانتهاكات بحق آثار عفرين وسط  صمت الجهات الدولية المعنية

خلال أكثر من عامين من الاحتلال تعرضت آثار عفرين  التاريخية للتدمير والنهب والسلب من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وسط صمت دولي.

منذ اليوم الثاني  لهجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين الذي بدء في الـ 18 من كانون الثاني عام 2018، تم استهداف معبد وتل عين دارة الأثري بغارات جوية تركية، وعلى إثر تلك الغارات أصدرت منظمة اليونسكو بياناً عبّرت فيه عن قلقها، وطالبت الدولة التركية بإيقاف تلك الهجمات، إلا أن الأخيرة زادت من حدة هجماتها.

وعلى مدار أكثر من سنتين لم تتوقف انتهاكات المرتزقة بحق الآثار والمزارات الدينية الموجودة في مقاطعة عفرين، وما زاد هذه الانتهاكات هو الصمت الدولي.

وتعود الآثار التي نهبها المرتزقة أو دمروها إلى آلاف السنين، ولحضارات عديدة مرت على عفرين.

وقامت مديرية الآثار لمقاطعة عفرين بتوثيق الأماكن والتلال الأثرية التي تعرضت للنهب والتدمير من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وهي كالتالي:.

دُمّر 60% من الآثار الموجودة في تل عين دارة الأثري نتيجة الغارات الجوية التركية. ونهب مرتزقة ما يسمى بـ "الحمزات" منحوتات مرتبطة بالمعبد، وقد اختفت منحوتة الأسد البازلتي الكبير، وقام مرتزقة "الجبهة الوطنية للتحرير" بتحويل التل إلى موقع عسكري.

بالنسبة لموقع نبي هوري الأثري قام مرتزقة لواء صقور الشمال بحفر تخريبي بالآليات الثقيلة، ونتيجة تلك الأعمال ظهرت لوحات فسيفسائية نادرة، ولم يُعرف مصير تلك اللوحات.

بعد نهب المرتزقة لموقع خرابي كولي في قرية علبيسكي في ناحية راجو قام المرتزقة بنقل تلك الآثار إلى خارج سوريا، والتي تضمنت لوحات فسيفسائية أيضاً.

ودمّر مرتزقة "العمشات" موقع خرابي رزا في قرية ترميشا في ناحية شيه ،ونهبت لوحات فسيفسائية اكتشفت في عام 2017م.

وقام مرتزقة الحمزات والسلطان مراد بحفر تخريبي في قرية براد في ناحية شيراوا، حيث دمروا كنيسة مار مارون ونهبوا آثارها.

ونهب مرتزقة الحمزات وأحرار الشرقية تل جندريسه، وحوّلوه إلى قاعدة عسكرية.

وقام المرتزقة بحفر تخريبي، ونهب الآثار الموجودة في تل حلوبية في ناحية شرا، تل دودري في ناحية ميدانكي، تل الجاجية في قرية دير بلوط في ناحية جندريسه، تل برج عبدالو في ناحية شيراوا، تل سنديانكه في ناحية جندريسه، تل عبيدان في ناحية بلبله، تل باسرقة في قرية كفر روم في ناحية شرا، تل شوربا في ناحية شرا، وتل لاق في ناحية شرا.

وتم التعدي على مزارات دينية وقصفها وتخريبها من قبل المرتزقة، والمزارات الدينية التي تعرضت للانتهاكات هي كالتالي (مزار حنان في ناحية شرا، مزار بارسا خاتون وشيخ حميد وقره جورنة وجل خانه في قرية قسطل جندو في ناحية شرا، مزار شيخ زيد في مدينة عفرين، مزار شيخ جنيد وشيخ محمد في ناحية جندريسه، مزار شيخ موس في ناحية راجو، مزار علي داده في ناحية شيه، مزار شيخ زيد في مدينة عفرين).

الرئيس المشترك لمديرية الآثار في مقاطعة عفرين حميد ناصر في تصريح لوكالتنا قال: إن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته استهدفوا الآثار الموجودة في مقاطعة عفرين بشكل ممنهج، وهذا ظهر جلياً عندما هاجم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته تل عين دارة في ناحية شيراوا في اليوم الثاني لبدء هجماتهم على المقاطعة، وفي ذلك القصف تعرضت 60% من الآثار الموجودة في التل للدمار.

وأضاف "وبحسب التسجيلات المصورة، والصور التي في حوزتنا، فقد تدمرت العشرات من المواقع الأثرية من قبل مرتزقة جيش الاحتلال التركي".

وناشد حميد ناصر "منظمة اليونسكو والجهات الدولية المعنية بتشكيل لجنة دولية، والدخول إلى مقاطعة عفرين ومحاسبة الدولة التركية والمرتزقة التابعة لها على ما فعلته بحق المواقع الأثرية".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً