عبد الفتاح: أوجلان لديه الحلول الناجعة لحل الأزمة السورية ومنطقة الشرق بأكملها

أشار الكاتب والصحفي المصري سيد عبد الفتاح بأن قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان لديه نظرية فكرية شاملة قائمة على أسس وقيم ومبادئ إنسانية وأخلاقية سامية، وقال: "إذا تم تطبيقها على أرض الواقع فهي كفيلة بحل الازمة السورية ومشكلات الشرق الأوسط".

دخلت الأزمة السورية عامها التاسع دون إيجاد أي حل يخدم الشعب السوري، الذي عانى من الويلات والحروب القائمة بين النظام السوري والقوى التي تتصارع ضده على السلطة والمدعومة من بعض الدول الإقليمية والعالمية، وعلى رأسهم تركيا التي تحاول قضم أكبر قدر من الكعكة السورية.

لم تخدم كافة الاجتماعات الأممية والإقليمية والعربية التي عُقدت لحل الأزمة السورية برغم من تتالي حلقاته ووصُل البعض منها إلى الحلقة 12، والسبب يكمن في التدخلات الخارجية في الأزمة السورية كتركيا التي احتلت عدّة مناطق من الجغرافية السورية، وروسيا وإيران وأمريكا، وقطر ...إلخ. أمام السبب الأهم ألا وهو عدم قُدرة ما أسمت نفسها المعارضة السورية بمختلف مسمياتها على طرح أي مشروع يخدم الشعب السوري وتطلعاته بل ارتمت في حضن تركيا التي قضمت بين الفينة والأخرى أجزاء من تراب سوريا وتاجرت بالشعب السوري بحجة إيوائها النازحين السوريين.

مؤخراً أبدى القائد عبد الله أوجلان صاحب نظرية الأمة الديمقراطية في العهد الحديث وعبر رسالة وجهها لشعب المنطقة عن طريق محاميه أثناء اللقاء به في 22 أيلول استعداده لحل الأزمة السورية، مفادها إن هُيئت له الظروف المناسبة سيستطيع حل الأزمة السورية، اقتراح القائد أوجلان لاقى صدىً واسع بين كافة فئات الشعب في سوريا والشرق الأوسط أيضاً، والسبب لأن أبناء شمال وشرق سوريا بكافة مكوناتهم وفئاتهم وأطيافهم وشرائحهم اقتدوا بنظرية أوجلان وطبقوها في المنطقة وتمكّنوا من إدارة نفسهم وحماية ثقافتهم وقيمهم المجتمعية والثقافية، ودحر أكبر تنظيم كان يُهدد العالم أجمع ألا وهو مرتزقة داعش.

نظرية أوجلان كفيلة بحل مشكلات الشرق الأوسط

وفي هذا الصدد قال الكتاب والصحفي المصري سيد عبد الفتاح الذي زار مناطق شمال وشرق سوريا عدّة مرات: "فيما يتعلق بتصريحات القائد عبد الله أوجلان، فقد قلنا من قبل مراراً أن هذا الرجل بإمكانه تقديم الحلول الناجعة للأزمة السورية، ليس هذا فقط بل منطقة الشرق بأكملها، لأن لدى أوجلان نظرية فكرية شاملة إذا تم تطبيقها على أرض الواقع فهي كفيلة بحل مشكلات الشرق الأوسط، وهي نظرية نابعة من هذه الأرض وبالتالي ليست غريبة عليها، نظرية قائمة على أسس وقيم ومبادئ إنسانية وأخلاقية سامية ومتأصلة وراسخة على هذه الأرض ولدى كل الشعوب التي تعيش على أرض الشرق الأوسط، نظرية تدرك بعمق حقيقة تركيبة الإنسان في المنطقة وخصوصيات شعوبها. وهي تعمل على تقوية مبادئ التعايش السلمي بين شعوب المنطقة الذي هو أصيل وعريق منذ القدم. ومن هذا المنطلق تأتي أهمية تصريحات أوجلان حول سوريا التي تشدد على حرية شعوب شمال سوريا وأهمية النضال في سبيلها وأن يكون هذا النضال من الجميع".

الحرية لا تنال إلا بالنضال والكفاح والعمل

سيد عبد الفتاح أشار بأن شعوب سوريا مُطالبة بأن تُدرك أهمية نيل حريتها، وقال: "إنّ هذه الحرية لا تُنال إلا بالنضال والكفاح والعمل، لا أن تنتظر تلك الشعوب أن تنال حريتها كـ "مكرمة" من الغير سواء كان نظاماً حاكماً أو قوى إقليمية أو دولية، وإنما بالاعتماد على الذات، مع ملاحظة أهمية أن يكون هناك تضافر وتعاون كبير وعن قناعة بين هذه الشعوب لنيل حريتها، علاوة على إدراك أهمية سيادة مبادئ التعايش السلمي والتعاون فيما بينها بما يحقق في النهاية مصالحها المشتركة، ويُرسّخ الأمن والاستقرار اللازمين لعملية البناء والتنمية والعمران والتقدم في المجالات كافة. فكما قال أوجلان إنه لحماية الوحدة السورية يجب أن تعيش الشعوب السورية حياة مشتركة، وأنهم إذا استطاعوا تطبيق هذا النموذج فلن تستطيع أي قوة النيل منهم".

الكاتب والصحفي المصري سيد عبد الفتاح أكّد على ضرورة تهيئة الدول الإقليمية والعالمية الظروف للقائد أوجلان وأن تدعم بشكل أكبر أوجلان ورفاقه على حل الأزمة السورية، ولفت الانتباه: "الدول الإقليمية والعالمية للأسف الشديد أضاعت سنوات طويلة في اتخاذ مواقف عدائية أو على أقل تقدير مواقف غير إيجابية تجاه القضية الكردية ونضال الشعب الكردي الذي مثله أوجلان ورفاقه، وتجاه ما طرحه من أفكار ومبادرات لحل مشكلة الشعب الكردي في كل من تركيا وسوريا، ومشكلات شعوب المنطقة، وتورط أغلب هذه الدول في محاربة ومعاداة أوجلان ورفاقه، بل وتواطأت وشاركت في مؤامرة القبض عليه واعتقاله والصمت لسنوات طويلة على سجنه الانفرادي في إيمرالي. لكن هذه الدول أدركت متأخراً جداً أهمية الأفكار التي كان يطرحها أوجلان طوال السنوات الماضية، وكيف أن هذه الأفكار وعن طريق معتنقيها ومطبقيها من رفاق أوجلان، هي وهم وحدهم الذين استطاعوا المواجهة والتصدي لخطر داعش وأفكاره وممارساته التي هددت البشرية كلها، وأنهم هم وحدهم الذين هزموا ذلك التنظيم المتطرف في المعارك على الجبهات وكذلك في ميدان الفكر والتطبيق العملي للأفكار على أرض الواقع. وبالتالي فإن هذه الدول عليها أن تدعم بشكل أكبر أوجلان ورفاقه على حل الأزمة السورية، وبالطبع فإنها مُطالبة بأن تضغط لتحرير أوجلان والإفراج عنه وحريته".

ANHA


إقرأ أيضاً