عبق المقاومة يفوح من سريه كانيه...

من جديد تفوح رائحة المقاومة من مدينة سريه كانيه التي انتصرت في بداية الثورة على مرتزقة جبهة النصرة والجيش الحر الذين دخلوا المدينة بدعم تركي. أبناء المدينة حملوا السلاح وأكدوا أنهم سيعيدون أمجاد مقاومة سريه كانيه ضد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

بعدما خرج جزء من أهالي مدينة سريه كانيه من الأطفال والنساء من المدينة نتيجة قصف طيران جيش الاحتلال التركي، عاد الشبان والشابات والرجال إلى المدينة وحملوا السلاح للدفاع عن أرضهم ضد جيش الاحتلال التركي والمرتزقة التابعين له.

ما جرى أمس الأربعاء من قصف جيش الاحتلال التركي بالطائرات على مدينة سريه كانيه، وتحشيد لمرتزقته من جبهة النصرة ومرتزقة ما يسمى الجيش الوطني على الحدود الفاصلة بين مدينة سريه كانيه وباكور كردستان، يعيدنا إلى أيام المقاومة التي أبداها أهالي ومقاتلو سريه كانيه ضد مرتزقة جبهة النصرة وطردهم من المدينة في أعوام 2012 و 2013، بعد المقاومة البطولية التي خاضها الأهالي ضدهم.

اليوم رائحة المقاومة التي أبداها أهالي سريه كانيه في بداية ثورة روج آفا ضد مرتزقة جبهة النصرة، تفوح من جديد في المدينة، فبعد قصف جيش الاحتلال التركي، ومع ازدياد الهجمات التركية حمل الشباب والشابات والرجال والمسنين الأسلحة والبنادق على الأكتاف ليقاوموا ويناضلوا ضد جيش الاحتلال التركي والمرتزقة التابعين له، وحملوا على عاتقهم حماية الأحياء والشوارع والحدود إلى جانب المجلس العسكري لمدينة سريه كانيه.

ومع تحليق طائرات جيش الاحتلال التركي في سماء مدينة سريه كانيه، منذ أمس الأربعاء ولم يتوقف حتى هذه اللحظة، لا يكترث أبناء مدينة سريه كانيه والمقاتلون المرابطون على جبهات القتال لا للطائرات التركية ولا للقصف الذي يطال المدينة، ولا للمرتزقة المحتشدين على الحدود وسبق أن هُزموا على أيديهم.

الشابة نازلي جان قالت بكل فخر "نحن نقاوم ضد جيش الاحتلال التركي بروح معنوية عالية"، وأضافت "سنقاوم وسندافع عن أرضنا حتى الرمق الأخير حتى لو استخدموا المدافع والطائرات ضدنا سنتصدى لهم ولن ينالوا من إرادتنا قط".

بدوره قال الشاب عبد الله شيخموس الذي كان يحمي أحياء المدينة: "نحن مستعدون لمواجهة جيش الاحتلال التركي والمرتزقة التابعين له، ولسنا خائفين"، وأوضح "حملنا السلاح اليوم للدفاع عن مدينتنا ولن نترك أرضنا وترابنا ووطننا للغرباء".

وأضاف شيخموس: "أخرجنا النساء والاطفال من المدينة والأسود واللبوات عادوا إلى سريه كانيه للدفاع عنها، لذلك أقول لو هاجمت جميع دول العالم علينا ومعهم أردوغان سندافع عن قيمنا وأنفسنا".

ومن جانبه وجه الشاب معصوم خوري كلمة لمرتزقة أردوغان المحتشدين على الجانب الآخر من الحدود، "ستهزمون في المعركة ضدنا، لأننا نحارب بإرادة عن أرضنا وشرفنا، أما أنتم مجرد خدم ومرتزقة لدى أردوغان، هزمناكم في سريه كانيه عندما هاجمتموها، وسنهزمكم هذه المرة أيضاً"، وقال مفتخراً: "عليكم أن لا تنسوا أننا لم ننسى أمجاد مقاومة سريه كانيه وهزيمتكم على أيدينا، فنحن أصبحنا أكثر قوة وصلابة بفضل أخوة الشعوب، ولا أحد في العالم يستطيع أن يكسرنا".

أما الشاب فرحان سريه كانيه فتحدث عن المقاومة التي حصلت في سريه كانيه في عام 2013 ضد مرتزقة جبهة النصرة، وقال "خضنا حرباً بطولية ضد المرتزقة، ودافعنا عن مدينتنا حتى دحرناهم".

وأضاف: "عندما خضنا الحرب ضد المرتزقة عرفت سريه كانيه بالسد والجسر المنيع، لذلك إذا تحطم الجسر، سيتحطم كل شيء، لذلك يجب أن يبقى الرشاش يزغرد ضد قوات العدو، وإذا لم يزغرد سيذهب الشرف والأرض والعرض، لأن تركيا عدو عثماني قديم للكرد".

وناشد فرحان سريه كانيه الشعب الكردي في الأجزاء الأربعة من كردستان أن يوحدوا صفوفهم ويقفوا إلى جانب الكردي في روج آفا في هذه المرحلة.

وعن الحرب التي يخوضونها وحملهم للسلاح إلى جانب المجلس العسكري في سريه كانيه، نوه فرحان سريه كانيه أن الشباب والشابات والمسنين حملوا السلاح اليوم من أجل السلام لجميع الشعوب وإنهاء الظلم الذي تعرض له شعبنا من قبل جيش الاحتلال التركي.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً