عشائر الطبقة: ملتقى عشائر الفرات كشف جوهر موقفنا وحدد نظرتنا

أشار عدد من شيوخ العشائر العربية في منطقة الطبقة إلى أن "ملتقى عشائر الفرات كان رسالة واضحة للفاشية التركية على حقيقة الموقف ورسالة الصمود عبر عقده في المنطقة التي تهددها بشكل متواصل"، مؤكدين على "ضرورة إيجاد حل للأزمة السورية بمشاركة كافة الأطراف، وبما فيهم النظام السوري الذي تلقى دعوة لذلك".

على خلفية ملتقى عشائر الفرات الذي عُقد في مقاطعة كري سبي/تل أبيض تحت شعار "لا للتهديدات التركية لشمال وشرق سوريا، نعم لسوريا آمنة" الذي شارك فيه أكثر من 1500 من وجهاء وشيوخ عشائر مناطق منبج والرقة والطبقة ودير الزور والجزيرة وإقليم الفرات، إلى جانب ممثلين عن الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية والأحزاب السياسية، التقت وكالتنا مع عدد من شيوخ العشائر العربية في منطقة الطبقة لإيضاح المواقف التي تبنتها العشائر العربية والرسائل التي أرادت إيصالها عبر الملتقى.

ملتقى عشائر الفرات أعطى صورة واضحة لموقفنا

الشيخ هاشم الضيف شيخ عشيرة البو جابر في منطقة الطبقة تحدث حول أهمية هذا الملتقى الذي احتضن كافة مكوّنات شعب شمال وشرق سوريا، "في خطوة وحّدت الموقف والصف لهذا الشعب الذي يكتب تاريخه اليوم ويرسم مسار المستقبل للمنطقة. تتواصل التهديدات التركية لمناطق شمال وشرق سوريا بشكل دوري، مما استدعى إقامة الملتقى وتجمع العشائر العربية في المنطقة لإعطاء موقف واضح وصريح أمام الدول الإقليمية والمجتمع الدولي عامةً، ألا وهو رفض تلك التهديدات الأردوغانية الجبانة تجاه منطقتنا".

ʹعقد الملتقى في مقاطعة كري سبي/تل أبيض هو رسالة للفاشيةʹ

وأشار الضيف في سياق حديثه إلى الرسالة التي أراد شيوخ ووجهاء العشائر العربية إيصالها عبر عقد الملتقى في مقاطعة كري سبي على الحدود السورية – التركية، قائلاً "لقد أوصلنا رسالتنا قبل بدء الملتقى، ألا وهي إقامة الملتقى في المنطقة التي تهددها الدولة التركية على مدى 24 ساعة، وتصريحاتها باستهدافها لكن يثبت فشلها يوماً بعد يوم، وهذا إن كان فهو بفضل تكاتف أبناء المنطقة ووحدة أراضيها التي حررتها قسد من رجس الإرهاب الداعشي الذي لم يكن يُشكّل آنذاك خطراً على أمن الدولة التركية".

حل الأزمة السورية من داخل سوريا لا من الخارج

ولفت الضيف في ختام حديثه إلى آلية حل الأزمة السورية التي طال أمدها وفتكت بكافة شعب المنطقة كما وصفها خلال حديثه، "من خلال الملتقى الذي ضم كافة عشائر المنطقة وممثلين عن مكونات المنطقة عامةً، كان القاسم المشترك بيننا هو وجوب إيجاد حلول للأزمة السورية بما يضمن كافة الحقوق بغض النظر عن المكون أو الدين. حل سوري – سوري عبر حوار متكامل يجمع كافة الأطراف بعيداً عن الأذرع الخارجية التي تتدخل في المنطقة وتحرك عصا الأزمة أينما شاءت وبما يخدم مصالحها على الأرض السورية".

داعش هو الابن البار للعثمانية الجديدة

وفي لقاء مع الشيخ عباس العلو شيخ عشيرة السخاني نوّه إلى جوهر النوايا التركية وقال "على امتداد سنوات الأزمة السورية لم نرَ أي موقف للمجتمع الدولي إزاء هذا الشعب بما هو حقيقي وصادق، كانت هناك مواقف لكنها إذ ما قيست مع الوزن السياسي لتلك الدول فهي مواقف أقل من خجولة إن صح الوصف، ناهيك عن مواقف الدول الداعمة للإرهاب في سوريا وعلى رأسها الدولة التركية التي أظهرت للعالم أجمع حقيقة نواياها الاستعمارية في المنطقة وما التهديدات اليومية لمناطقنا إلا جزء بسيط من هذه الفاشية، فداعش كان خير ابنٍ بار للعثمانية الجديدة بقيادة أردوغان، ووقوع مساحات شاسعة من الأرض السورية في قبضته كان يشكل حالة من الارتياح التام لدى أردوغان شخصياً".

من يملك نموذجاً للتعايش كالذي في مناطقنا لواجهنا

واختتم العلو حديثه بتأكيده على أن "مشروع الأمة الديمقراطية" هو الحل لكافة الصراعات في العالم "وهو المشروع الذي نسج أخوة الشعوب في المنطقة. ما المحاولات التي تستهدف منطقتنا على عمومها إلا محاولات النيل من التعايش المشترك والفسيفساء التي يجسدها تكاتف مكونات شمال وشرق سوريا، هذه المكونات التي حررت مناطقها وبنت مؤسساتها وانطلقت بمشروعها مشروع الأمة الديمقراطية، الذي أوضح للعالم أجمع بأنه الحل الوحيد لصراعات العالم وهو الخطر الذي يهدد السلطة والعبودية، كما هو الحال لدى الدولة التركية التي تصوّر مشروعنا الإنساني هذا على أنه خطر يهددها".

عشائر المنطقة وجّهت رسالتها للنظام السوري

وحول مخرجات الملتقى أشار الشيخ زعيتر الزعيتر شيخ عشيرة العجيل في منطقة الطبقة إلى أن العشائر العربية وجّهت دعوة جادة للحكومة السورية لإعادة النظر في مواقفها السياسية إزاء المنطقة "واتخاذ مواقف جريئة وذات فعالية تجاه التهديدات التركية التي تهدد كامل الأراضي السورية فحدودنا هي حدود سوريا لذا من الواجب عليها حماية هذه الأرض أيضاً وكف اليد التركية عنها والتي تحاول العبث باستقرار المنطقة، ودعوتنا تنبع من ضرورة التكاتف السوري في وجه أي معتدٍ خارجي ولإنهاء حالة الصراع الذي لا يعرف نهاية إن واصلت الدول الخارجية رسم مساره وفق أهوائها".

(ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً