عشائر عربية: التهديدات التركية تُشجع على تنامي دور الجماعات الإرهابية

طالبت العشائر العربية في منطقة صرين شمال سوريا وجهاء العشائر السورية الموجودين في تركيا إلى الحذر من تحولهم إلى وقود نارٍ تريد تركيا حرق سوريا بها، وأشارت إلى أن التدخلات التركية في الشأن السوري أدت إلى القضاء على تطلعات السوريين للحرية والديمقراطية.

تصاعدت وتيرة الردود ضد التهديدات التركية بشن هجوم على مناطق شمال وشرق سوريا، إذ أكّد اليوم الخميس تجمع العشائر العربية في منطقة صرين عن دعمه لقوات سوريا الديمقراطية وطالب السوريين إلى العودة إلى وطنهم وعدم الرضوخ للسياسات التركية والعمل سوياً على إطفاء نار الفتنة التركية.

وجاء ذلك في بيانٍ لتجمع العشائر العربية في منطقة صرين قرأه جاسم ديكان بحضور عدد من وجهاء وشيوخ العشائر العربية في مركز ناحية صرين شمال سوريا.

وجاء في نص البيان:

"تركيا قضت على تطلعات الشعب السوري للديمقراطية والحرية، التهديدات التركية تُشجع على تنامي دور الجماعات الإرهابية التي تهدد العالم، على تركيا أن تحل مشاكلها الداخلية وتدع السوريين يحددون مصيرهم.

إن العالم كله بات يدرك وبما لا يدع مجالاً للشك بأن تركيا بنظامها الحالي تُشكّل خطراً على المنطقة برمتها، فهي الدولة الأكثر دعماً للجماعات المتطرفة والإرهابيين، فقد فتحت حدودها لدخول الإرهاب إلى سوريا بل وقامت بدعمه بشكل كبير، ثم تدخّلت بشكل سافر في سوريا وقامت باحتلال أراض سورية ممتدة من جرابلس إلى ادلب مروراً بالباب وإعزاز وعفرين.

إن التدخلات التركية في الشأن السوري أدت إلى القضاء على تطلعات السوريين للحرية والديمقراطية وقادت سوريا إلى درك مُظلم. وتحاول تركيا الآن تقسيم سوريا وخلق كيانات تابعة لها تحت حكم الجماعات السلفية والجهادية التي كان لها الدور الأكبر في تدمير البلاد.

إننا كشيوخ ووجهاء العشائر العربية في منطقة صرين نُدين هذه التدخلات التركية السافرة في الأمن الوطني السوري، ونؤكد بأن التمدد التركي في المنطقة ودعمها للجماعات المتطرفة سيؤدي إلى تنامي دور هذه الجماعات على مستوى العالم وستُشكل هذه الكيانات خطراً على الإنسانية وستعود داعش من جديد إلى الواجهة، وربما بوجه آخر تلبسه تركيا، فعلى شعوب العالم أن تدرك بأن هنالك خطراً كبيراً يهدد أمنها في حال تم احتلال الشمال السوري من قبل تركيا وسيعود المتطرفون وإرهابيو داعش إلى بلدانهم الأوربية ليزعزعوا استقرارها.

لذا على المجتمع الدولي ألا يقف موقف المتفرج أمام هذه التهديدات التركية، وعليه أن يتدخل بشكل عاجل للحيلولة دون أية اعتداءات قد تطال المنطقة والضغط على تركيا لإنهاء احتلالها لسوريا والخروج منها وتركها للسوريين.

فقد ضحى أبناؤنا بدمائهم لتحرير هذه الأرض من إرهاب داعش والقضاء عليه وبذلك كانوا شهداء الإنسانية جمعاء، واستشهدوا للدفاع عن كافة شعوب العالم، واليوم فعلى تلك الشعوب ألا تظل صامتة أمام التهديدات التركية، فصرخة منها ستُريح ضمائرها وستضغط على حكوماتها لوضع حد لما يحصل. فقد حان الوقت لكي تتكاتف الشعوب وتقف في وجه الأنظمة الدكتاتورية التي تحاول زرع الفوضى واستثمار الإرهاب لصالحها.

كما نتوجه بندائنا إلى إخوتنا من العشائر السورية في تركيا وريف حلب الشمالي بألا يكونوا وقوداً للنار التي تريد تركيا إحراق المنطقة بها. فنحن أخوة وأبناء عمومة وأخوال ندعوكم إلى العقلانية والتعاون معنا على إطفاء هذه النار التي ستحرق الأخضر واليابس في المنطقة إذا لم يتم وضع حد لها.

واليوم ندعوكم لتعودوا لنحمي هذه الأرض معاً وأن نعمل لإنهاء الصراع الذي يفتك بدماء أبناء سوريا الحبيبة، كما أننا نهيب بكافة الوطنيين السوريين والغيارى في كل سوريا بالوقوف صفاً واحداً ضد مطامع العثمانية الجديدة ممثلة بأردوغان وحزبه الفاشي والتحرك لدعم مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية وأخوة الشعوب وأمن واستقرار شمال وشرق سوريا ودعم قوات سوريا الديمقراطية التي أخذت على عاتقها بأن تكون قوات دفاع عن الوجود السوري بتنوعه الثقافي والقومي.

وندعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم التي تقتضي باتخاذ مواقف عملية وسريعة إزاء الخطر المُحدِق بالمنطقة والمآلات التي لن تحمد عقباها في حال أقدم جيش الاحتلال التركي على الهجوم. المنطقة كلها ستدخل مرحلة حرب وفوضى لن يسلم منها أي بلد وأية جهة والمستفيد الوحيد من هذه الحرب هي التنظيمات الإرهابية.

من هنا نعاهد أبناءنا وأخواتنا في قواتنا، قوات سورية الديمقراطية، بأننا سنكون معهم كتفاً إلى كتف في خنادق القتال لحماية الأرض والعرض من أي غزو واحتلال.

الخزي والعار للخونة.. النصر حليفنا".

 (س ع – ز س/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً