عشرات الأدلة على استخدام الدولة التركية الأسلحة المحرمة دولياً

تصاعدت مقاومة كبيرة وعظيمة في مواجهة الهجمات التي أطلقتها دولة الاحتلال التركي ضد مناطق شمال وشرق سوريا في التاسع من شهر تشرين الأول، ومع تصاعد المقاومة بشكل يومي، أقدم الاحتلال التركي على استخدام الأسلحة المحرمة دولياً في اليوم الثامن للمقاومة في مدينة سريه كانيه.

عثر على أجساد عدد من الجرحى الذين نقلوا إلى مشافي قامشلو والحسكة آثار حروق تشير إلى تعرضها لأسلحة محظورة دولياً. وبحسب المعاينات الطبية في مشافي شمال وشرق سوريا، فإن آثار الحروق ناجمة عن استخدام أسلحة محرمة، وناشدت المؤسسات الطبية المؤسسات الدولية بإجراء تحقيقات معمقة في الموضوع.

بحسب تقرير لجمعية حقوق الإنسان، وهو التقرير الخاص بالأسلحة الكيمياوية والصادر عام 2011 فإن الجيش التركي استخدم أسلحة كيمياوية محرمة ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني في الفترة الواقعة بين أعوام 1994 و 2011.

وبحسب التقرير فإن الجيش التركي استخدم أسلحة بيولوجية 46 مرة، وتم رصد مقتل 437 شخصاً خلال تلك الهجمات.

كما يتضمن التقرير أيضاً جملة معلومات منها:

- عدد دعاوي استخدام الأسلحة الكيمياوية ضد العناصر: 39

-  عدد دعاوي استخدام الأسلحة الكيمياوية ضد الطبيعة والبيئة: 5

-  عدد دعاوي استخدام أسلحة بيولوجية: 2

-  أسفرت الهجمات بالأسلحة الكيمياوية عن فقدان 437 شخصاً.

-  أسفرت الهجمات بالأسلحة الكيمياوية عن نفوق 134 من الحيوانات المختلفة.

بتاريخ 11 أيار عام 1999 قتل 20 مقاتلاً من حزب العمال الكردستاني في قرية بلكان التابعة لناحية سلوبي في ولاية شرنخ. وأثبتت تحليلات أجريت في مخابر ألمانية عن استخدام أسلحة تحوي مواد كيمياوية وغازات كيمياوية قاتلة.

وفي ناحية جلي التابعة لجولميرك تم التأكيد على استخدام الجيش التركي أسلحة كيماوية خلال معركة نشبت عام 2009 وفقد فيها 8 مقاتلين حياتهم.

الأستاذ في جامعة هامبورغ هانس باومان، بحث في الأدلة المتوفرة وخلص إلى التأكيد على استخدام تركيا للأسلحة الكيمياوية.

وبتاريخ 31 تموز عام 2011 نشبت معركة في ناحية شمزينان في جولميرك استخدم فيها الجيش التركي الأسلحة الكيماوية.

الجيش التركي استخدم أسلحة كيماوية في جزيرة بوطان

كما استخدم الجيش التركي الأسلحة الكيمياوية خلال فترة مقاومة الإدارة الذاتية في مدينة جزير عام 2016، في تلك الفترة أرسل البرلماني عن حزب الشعوب الديمقراطية في شرنخ فيصل ساري يلدز رسائل إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة، المحكمة الدولية والمجلس الأوروبي للتحقيق في أحداث مدينة جزير، وأشار ساري يلدز في رسالته إلى جملة نقاط "نتائج التشريح أظهرت أن معظم من فقدوا حياتهم تعرضت أجسامهم للحرق والتفسخ، خلال فترة حظر التجوال التي امتدت 64 يوماً في جزير تم الكشف عن هوية 80 شخصاً ممن فقدوا حياتهم، فيما لم يتم الكشف حتى الآن عن هوية 129 شخصاً آخرين ممن فقدوا حياتهم".

في عفرين أكد الأطباء استخدام الأسلحة الكيمياوية

خلال فترة مقاومة عفرين أكد الأطباء أن الجيش التركي استخدم أسلحة كيمياوية، وبحسب تحقيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش التركي استخدم الأسلحة الكيمياوية خلال الغارات التي استهدفت قرى ناحية بلبله وشران. كما عثر على أجساد أكثر من 20 مصاباً نقلوا إلى مشافي المنطقة، آثار تشير إلى احتمال استخدام أسلحة كيمياوية.

بتاريخ 16 و 17 و18 تشرين الأول الجاري عثر على أجساد المصابين (معظمهم أطفال) ممن نقلوا من مدينة سريه كانيه إلى مشافي قامشلو وتل تمر والحسكة، آثار حروق غريبة. وبحسب المعلومات التي أفاد بها الطبيب في مشفى الحسكة فارس حمو لوكالة أنباء هاوار إن آثار الحروق الموجودة على أجساد المصابين تشير إلى استخدام أسلحة محظورة. حمو قال إنهم لا يستطيعون إجراء تحليلات معمقة بسبب الافتقار إلى الأجهزة اللازمة.

من جانبه قال الخبير البريطاني في الأسلحة الكيمياوية هاميش دي بريتون-جوردون لصحيفة "التايمز": "خلال الـ 24 ساعة المنصرمة ظهرت العديد من الصور التي تؤكد هذه المعلومات، يبدو أن هذه الحروق العميقة سببها الفسفور الأبيض".

وبحسب جوردون فإن دولة الاحتلال التركية ومرتزقتها استخدموا أسلحة تحوي الفوسفور الأبيض في الهجمات ضد سريه كانيه.

خبير آخر سلط الضور على احتمالات استخدام أسلحة كيمياوية، البروفيسور الدكتورة شبنم كورو فنجانجي. وقالت فنجانجي التي دققت في صور الحرائق الموجودة على أجساد الأطفال، لفضائية روناهي: "لا توجد فرصة للتدقيق عن قرب، ولكن الحروق الظاهرة على أجساد المصابين تزيد احتمالات استخدام الأسلحة الكيمياوية".

كيف يتم التحقيق في استخدام الأسلحة الكيمياوية؟

الخبراء العاملين في مناطق استخدام الأسلحة الكيمياوية يتبعون جملة إجراءات لجمع الأدلة تتضمن فحص المحيط، التحليل والفحص ووثائق الشهود.

المحيط يحوي على عينات من الأسلحة التي تم استخدامها، حيث يتم جميع عينات من التربة وشظايا الاسمنت.

الفحص والتحليل الطبي ويتضمن فحص عينات من البول والدم والشعر.

إضافة إلى أقوال وملاحظات الشهود، والمقاطع المصورة وباقي المعلومات المنشورة على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب الخبراء فإن من الأمور المهمة هو الوصول إلى الضحايا والمصابين، لأنه المصدر الحقيقي لتأكيد استخدام الأسلحة الكيماوية وهي المصادر الحيوية. والشهود الأهم في هذا المجال هم الضحايا.

وتتيح المعاهدة الدولية لحظر الأسلحة الكيمياوية، الوصول إلى جميع الشهود والأدلة بما فيها الجثث.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً