عشرات القرى الإيزيدية والمسيحية أفرغت ودمرت بسبب الهجوم التركي

منسيون دولياً، ومنظمات حقوق الإنسان يغضون الطرف عن مآسيهم منذ 7 سنوات، لينكل الاحتلال التركي بهم وقراهم ويطاردهم بسبب دينهم وعرقهم، إنهم الإيزيديون والمسيحيون في سري كانيه وتربه سبيه وديرك وقامشلو، الذين ذاقوا خلال الثورة القتل والتهجير والدمار مرتين على يد الجيش التركي ومرتزقته الإرهابيين.

ربما أكثر المجتمعات المتضررة من الهجوم التركي وهمجية مرتزقته، من بقايا داعش وجبهة النصرة وأحرار الشام المدعومة من تركيا، هم الإيزيديون والمسيحيون في روج آفا وشمال سوريا عموماً، حيث لم تتوقف تهديدات الدولة التركية ومرتزقته بنحرهم وحرق قراهم واجبارهم على اعتناق دين غير دينهم أو قتلهم، وهذا ما يعانيه اليوم المسيحيون والإيزيديون في كل من سري كانيه وتربه سبيه وديرك.

ففي سري كانيه يتكرر سيناريو المطاردة وارتكاب جرائم الحرب بحق الايزيديين والمسيحيين مرة أخرى على يد جيش الاحتلال التركي والمرتزقة بعد هجماتهم سنوات 2012 و 2013 والتي أحرق على اثرها الأخير القرى الايزيدية وذبح رجال الدين الايزيديين في قرى الاسدية ودردارا وجافا بسري كانيه وجر جثثهم بالسيارات في طرق المدينة وقراها.

فمنذ بدء الهجوم التركي على شمال سوريا وعلى وجه الخصوص سرى كانيه، أفرغت14 قرية ايزيدية ومسيحية في ريف مدينة سري كانيه وهم كل من : جان تمر الصغيرة وجان تمر الكبيرة، سكريا، الاسدية، مريكيس، دردارا، جافا، سعيد، لزكه، شيخ حمود، خربة بنات، تليلية، الدريعي، تل صخر، بالإضافة الى حي زرادشت شرقي المدينة والذي يقطنه الايزيديون على وجه الخصوص. وفي تربه سبيه أفرغ 9 قرى ايزيدية ومسيحية بسبب القصف العشوائي والعنيف عليهم.

وهجر حتى الان آلاف الايزيديين والمسيحيين من المدينة وقراها نحو مدينتي تل تمر والحسكة والقرى الايزيدية في ريف الحسكة هرباً من البطش التركي ومرتزقته، دون أن تتدخل أي منظمة دولية.

وفي تربه سبيه وديرك قصفت قرى تل خاتونك وزورافا وتل جيهان وملا عباس وكركى شامو والحكمية وقصر ديب و برك، بشكل عشوائي لتتضرر تلك القرى بشكل شبه كامل وجرح على اثرها عدد من المدنيين، لينزح أهلها نحو الداخل هرباً من القصف.

ألياس سيدو عضو المجلس الإداري في البيت الإيزيدي بإقليم الجزيرة تحدث عن أخر الأوضاع المعاشة للإيزيديين في شمال سوريا قائلاً:" بسبب القصف الجوي والبري الهمجي دمر الهجوم التركي قريتي خربة البنات وتل خنزير الإيزيدية غربي سري كانيه بشكل كامل، وأفرغت عشرات القرى القريبة من الحدود بسبب القصف المتعمد على قرانا ودون توقف.

وأردف سيدو متحدثاً عن مخاطر الإبادة بحقهم مثل ما حدث على يد داعش في شنكال وعفرين وتكرار لما فعله الاتراك من التغيير والتدمير بحقهم قائلاً:" بعد 10 أيام من الهجوم وباستخدام المحتل التركي ومرتزقته كافة أنواع الأسلحة، دخلوا الى قرانا وسرقوا وحطموا كل شيء فيها وشعبنا الان مهجر في الحسكة وعامودا وقراها، أنهم يغيرون ديمغرافية منطقتنا، ويسلبون كل شيء هناك، سوف يحولونها الى منطقة مظلمة مليئة بأحداث القتل والخطف".

ومن جانبه، ناشد الرئيس المشترك للبيت الايزيدي زياد عبدال الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بأن يسارعوا لإنقاذ الشعب من الإرهاب ويضمنوا عودة سالمة لهم الى قراهم قائلاً:" بعد الهدنة لن يستطيع أحد منا العودة دون خروج هؤلاء المرتزقة والإرهابيين الى خارج الحدود لأنهم مجرمو حرب وهم ضد الإنسانية، لا يزالون يقصفون ويفتكون بشعبنا داخل المدينة وقراها، لذلك نناشد المجتمع الدولي والأمم المتحدة بأن يتابعوا ما يجري على الأرض ويضغطوا على تركيا للخروج من مناطقنا ليعود الايزيديون والمسيحيون، وغيرهم من المكونات الدينية، الى بيوتهم بأمان".

 (سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً