على وقع الخسائر أردوغان يستنجد ببوتين وحكومة الوفاق الليبية تحشد عسكرياً

سيطرت قوات النظام السوري وبدعم روسي وإيراني على ريف حماة الشمالي وطوّقت نقطة المراقبة التركية التاسعة بشكل كامل، ما دفع أردوغان للاستنجاد بالرئيس الروسي لإيقاف الهجوم والحفاظ على ماء وجه أردوغان، في حين بدأت المجموعات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق الوطني بالتحشيد تمهيداً لشن هجمات على مواقع الجيش الوطني الليبي.

تطرّقت الصحف العربية اليوم السبت إلى الأوضاع الميدانية في سوريا والتدخل التركي فيها، إلى جانب تطرقها إلى القصف التركي لإقليم كردستان العراق وزيف ادعاءاتها وكذلك حملة القمع داخل تركيا، بالإضافة إلى الأوضاع الليبية والتونسية وغيرها من المواضيع.

الشرق الأوسط: قوات النظام تسيطر على شمال حماة و«تجاور» نقطة تركية

وفي الشأن السوري كتبت صحيفة الشرق الأوسط "سيطرت قوات النظام السوري بدعم روسي، على جيب من الأراضي شمال غربي البلاد، حيث طوّق مقاتلو المعارضة موقعاً عسكرياً تركياً، أمس (الجمعة)، مستعيدة الهيمنة على بلدات كانت قد خسرتها في بدايات الحرب.

والطرف الشمالي الغربي هو كل ما تبقى تحت سيطرة الفصائل المعارضة التي تكبدت سلسلة من الضربات الساحقة في أنحاء سوريا خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من ثمانية أعوام.

وتحول الرئيس السوري بشار الأسد إلى إدلب بعد أن استعاد السيطرة على معظم سوريا بمساعدة من روسيا وإيران... ويجعل تقدم الجيش السوري الأخير القوات التركية في إدلب في مرمى النيران، ويهدد آمال تركيا بمنع تدفق موجة جديدة من النازحين على حدودها".

العرب: أردوغان يستنجد ببوتين بعد حصار قواته في ريف حماة

وفي ذات السياق قالت صحيفة العرب "عزّز الجيش السوري تقدمه في ريف حماة الشمالي بسيطرته، الجمعة، على عدد من البلدات بينها مورك حيث توجد أكبر نقطة مراقبة تركية باتت محاصرة اليوم بشكل كامل، وهو ما دفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الاتصال بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في محاولة لحماية جنوده المطوّقين، وحفظ ماء الوجه.

وأعلنت الرئاسة التركية أن أردوغان سيقوم بزيارة إلى موسكو في 27 أغسطس الجاري، فيما بدا أن الهدف هو  تقديم عرض جديد، لتجنب المزيد من الخسائر والحصول على ضمانات بشأن نقاط المراقبة.

وكانت تركيا تعتقد أن وجود نقاط مراقبة تابعة لها منتشرة في ريف حماة الشمالي ومحافظة إدلب من شأنه أن يحول دون أي اندفاعة عسكرية تستهدف المشهد القائم في المنطقة، بيد أن حسابات أنقرة أتت معاكسة لتوجّهات موسكو التي حسمت أمرها باتجاه إنهاء ما تعتبره وضعاً شاذاً ببقاء الجماعات الجهادية.

وتستشعر تركيا أن أهداف موسكو ودمشق من العملية العسكرية التي انطلقت منذ أبريل الماضي وشهدت في الأيام الأخيرة زخماً كبيراً، تتجاوز مجرد رسم حدود المنطقة العازلة التي تم الاتفاق عليها سابقا بالقوة إلى نيّة الحكومة السورية استعادة السيطرة على كامل إدلب ومحيطها.

وتعكس تصريحات الرئيس التركي لنظيره الروسي وجود هذه المخاوف، حيث قال أردوغان إن هجمات الجيش السوري شمال غربي البلاد تتسبب في أزمة إنسانية كبرى، وتشكل تهديداً للأمن القومي التركي.

ويراهن أردوغان  على الاجتماع الذي ستحتضنه أنقرة في 16 سبتمبر، وقبلها على زيارته إلى موسكو لتعويض خسائرها العسكرية سياسياً، ولكنّ محللين يرون أن الطرفين الروسي والإيراني لن يمنحاها الفرصة، خاصة مع مراكمة الجيش السوري للإنجازات إلى حين موعد الاجتماع الموعود".

الشرق الأوسط: أجواء رعب وهلع في قرى جبال قنديل بكردستان العراق

وفي الشأن العراقي والقصف التركي على أراضيها قالت صحيفة الشرق الأوسط "أجواء رعب وفزع، هي أقل ما يمكن أن يقال عن أوضاع سكان أكثر من 20 قرية كردية تقع على سفوح الجزء الشرقي من سلاسل جبال قنديل الشاهقة، الواقعة ضمن المثلث الحدودي بين العراق وإيران وتركيا. والسبب الرئيسي في إشاعة الهلع والرعب في نفوس سكان المنطقة هي الغارات الجوية التركية شبه المستمرة منذ الخريف الماضي على نحو شبه يومي، والقصف المدفعي الإيراني المتقطع بين الحين والآخر.

الغارات العشوائية التي شنّها الطيران التركي على قرى المنطقة، الاثنين الماضي، تسببت في إصابة 4 قرويين من سكان قرية «بولي» بجروح بليغة، أثناء عملهم بجني المحاصيل في مزرعتهم، التي احترقت منها مساحات شاسعة، بما فيها من أشجار الجوز والتين والتفاح والكروم، وأسفر القصف عن تشريد سكان 7 قرى أخرى مجاورة.

وقال المزارع أحمد أنور (45 عاماً)، الذي أصيب منزله القريب من موقع القصف بأضرار بليغة، إن الطيران التركي «لا يفارق سماء المنطقة، ويستهدف أي حركة في قرانا بشكل عشوائي، وكأنها تنتقم منا وتحرق الأخضر واليابس، لذا نزح القرويون عن المنطقة هرباً من هذه الأجواء المخيفة». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» التي تجوّلت في قرى سفح قنديل الشرقي لرصد مدى صحة المزاعم التركية عن وجود قواعد لحزب العمال هناك: «نحن فلاحون ومزارعون، ومصدر معيشتنا الوحيد هو البساتين والحقول التي تعبنا في إقامتها لسنين طويلة، ولا علاقة لنا بالأحزاب السياسية، وقرانا تخلو كما ترون من أي وجود مسلح للمقاتلين، سواء من أنصار حزب العمال أو أحزاب المعارضة الإيرانية، ومع ذلك يستهدف الطيران التركي بيوتنا وحقولنا، التي احترق معظمها جرّاء الغارات المتكررة..

من جانبه، قال سوران رسول (26 عاماً)، ويعمل مربياً للمواشي: «نحن نحمّل السلطات في بغداد وإقليم كردستان، المسؤولية عن أوضاعنا المأساوية، لأنها لا تتخذ أي موقف رادع لتركيا، كما ينبغي للدول ذات السيادة أن تفعل عندما يتعرض مواطنوها وأراضيها لاعتداء مهين، كالذي تقترفه تركيا بحقنا يومياً، فأهلنا هجروا قراهم، ولم يبق من كل أسرة سوى شخص أو اثنين يحرسون ممتلكاتنا وحقولنا، بينما تقف بغداد وأربيل متفرجتين؛ خصوصاً أن المسوغات التي تُسوّقها أنقرة بخصوص وجود مقاتلي العمال في منطقتنا، عارية عن الصحة تماماً كما شاهدتم ذلك بأنفسكم»".

العرب: هل تدخل معركة طرابلس مرحلة جديدة

ليبياً, قالت صحيفة العرب "يعكس التحشيد العسكري للميليشيات المحسوبة على حكومة الوفاق والتهديدات التي تطلقها قيادات مقربة من تيار الإسلام السياسي بشن هجوم ضخم لطرد الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر من مواقعه، بأن معركة تحرير طرابلس ستدخل قريباً مرحلة جديدة".

وألمح أحميدة الجرو الناطق باسم لواء الصمود بقيادة المطلوب دولياً صلاح بادي (ميليشيا إسلامية ينحدر مقاتلوها من مدينة مصراتة)، إلى أن قوات لواء الصمود تستعد لخوض معركة جديدة في طرابلس.

وقال الجرو في تدوينة على صفحته بموقع فيسبوك الجمعة “كل شيء الآن أصبح جاهزاً.. وقريباً الخبر الجميل الذي سيسعد كل الأحرار الشرفاء الرافضين لحكم العسكر” .

وتأتي تدوينة الجرو في ظل تواتر أنباء عن وصول تعزيزات عسكرية جديدة لمسلحي حكومة الوفاق في محاور القتال.

وكان الناطق باسم قوات حكومة الوفاق مصطفى المجعي قد أكّد خلال تصريحات صحافية سابقة، أن استعداد القوات العسكرية الكبير “يهدف إلى طرد قوات حفتر من المنطقة، وملاحقة فلولها إلى مواقعها الأصلية”.

وبحسب الصحيفة "يبدو أن تلك المرحلة دشنتها الميليشيات ومن خلفها تيار الإسلام السياسي الأربعاء عندما حاولت التقدم وانتزاع منطقة السبيعة قبل أن يكبدها الجيش خسائر في العتاد والأفراد".

الشرق الأوسط: «المجلس الانتقالي الجنوبي» يخسر معركة عَتق

وفي الشأن اليمني قالت صحيفة الشرق الأوسط "انتهت أمس معركة «عتق» بخسارة قوات «المجلس الانتقالي الجنوبي» الساعية لانفصال جنوب اليمن عن شماله. وبينما اعترف قادة في «الانتقالي» ضمنا بالهزيمة، أفادت مصادر محلية بأنهم شرعوا في استقدام تعزيزات ضخمة من القوات الموالية لهم في عدن والضالع ويافع، أملاً في تكرار المحاولة للسيطرة على مدينة عتق واقتحام المعسكرات والمواقع الحكومية على غرار ما حدث في العاصمة المؤقتة عدن قبل نحو أسبوعين".

البيان: توقيف مُرشّح ومنع قناتين إخوانيتين من تغطية الانتخابات بتونس

وفي الشأن التونسي قالت صحيفة البيان "قرّرت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، في تونس، أمس، منع ثلاث مؤسسات إعلامية بينها اثنتان تابعتان لجماعة الإخوان الإرهابية من تغطية الانتخابات.

وقال النوري اللجمي رئيس الهيئة، إنه تم اتخاذ القرار المشترك بين الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري والهيئة العليا المستقلة للانتخابات. وأضاف أنّ القرار يشمل قناة نسمة الخاصة التي أسسها المرشح للانتخابات الرئاسية نبيل القروي، وتلفزيون الزيتونة، وراديو القرآن.

وأوضح اللجمي أنه يمنع على المرشحين للانتخابات الرئاسية المبكرة والمقررة في 15 سبتمبر المقبل، القيام بحملاتهم الانتخابية عبر هذه القنوات التي لا تمتلك ترخيصاً وتبث بصفة غير قانونية. ويتنافس 26 مرشحاً على الأقل على مقعد رئيس الجمهورية وينطلقون في حملاتهم بين 2 و13 سبتمبر المقبل.

وأصدرت الهيئة قراراً في أكتوبر الماضي يمنع قناة نسمة من بث برامجها غير أن الأخيرة لم تنصت لقرارها وواصلت البث. ومنع القضاء التونسي القروي وهو من أبرز المُرشحين للرئاسة، من السفر ووجه له اتهامات بتبييض أموال مطلع يوليو الماضي حيث أودعته السلطات أمس السجن بعد أن قام شرطيون بتوقيفه على الطريق إلى باجة (شمال غرب)، على ما أفاد المسؤول في حزبه «قلب تونس» أسامة خليفي".

العرب: تركيا تعتقل صحافيين مع كل إجراء قمعي ضد الأكراد

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب "دعا المعهد الدولي للصحافة، الحكومة التركية إلى الإفراج الفوري عن 9 صحافيين أُلقي القبض عليهم في حملة بمناطق مختلفة من البلاد هذا الأسبوع، بينهم 6 صحافيين اعتقلوا أثناء تغطيتهم أحداث قمع السلطات للاحتجاجات التي خرجت رداُ على عزل الحكومة رؤساء البلديات المنتخبين حديثا في أكبر ثلاث مدن تقطنها أغلبية كردية في البلاد".

وأضافت "لا يبدو في الأفق أن هناك تراجعاً عن أعمال القمع ضد الصحافيين في تركيا، حيث علقت منظمة «المادة 19» المعنية بمراقبة تهديدات حرية التعبير في جميع أنحاء العالم، على الأحداث الأخيرة بالقول، إن “دور الصحافيين هو الإبلاغ بدقة عن الأخبار: لا ينبغي أن يصبح صحافيو الأخبار هدفاً للقمع نتيجة للمعلومات التي يتيحونها من خلال عملهم”".

(ي ح)


إقرأ أيضاً