عمل دؤوب لتحديد آلية عمل هيئات ومكاتب الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا

تعمل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا على تحديد آلية عمل الهيئات والمكاتب التابعة للمجلس التنفيذي، إضافة إلى دراسة خطط ومشاريع مستقبلية لتنفيذها في المنطقة.

سيدو إيبو- أحمد الكميان/ كري سبي

أعلن عن تأسيس الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا في 6 أيلول /سبتمبر 2018، تنفيذاً للقرار الصادر عن المؤتمر الثالث لمجلس سوريا الديمقراطية الذي عقد في 16 تموز من العام المنصرم بمدينة الطبقة، لتوحيد الإدارات الذاتية والمدنية السبع المعلنة في شمال وشرق سوريا.

وخلال الاجتماع التأسيسي للإدارة الذاتية، انتخبت بيريفان خالد وعبد المهباش للرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي وفريد عطي وسهام قريو كرئاسة مشتركة للمجلس العام، ومنحوا الثقة من قبل الحضور.

ومهام الإدارة هي إجراء التنسيق بين الإدارات السبع، والتوصل إلى قرارات شاملة وموحدة حول القضايا الاقتصادية والتعليمية والصحية والخدمية، مع مراعاة خصوصيات كل منطقة.

وعملت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي بعد منحها الثقة خلال الاجتماع التأسيسي، على تشكيل 10 هيئات وتضم "الاقتصاد والزراعة، المالية، الثقافة، الإدارات المحلية، التربية والتعليم، الصحة والبيئة، المرأة، الشباب والرياضة، الشؤون الاجتماعية والعمل، الداخلية"، إضافة إلى ثمانية مكاتب وهي "العلاقات الخارجية، الشؤون الدفاعية، شؤون الأديان والمعتقدات، الاستشارية، الإعلام، النفط والثروات الطبيعية، التنمية والشؤون الإنسانية، التخطيط والتنمية"، وذلك بالاعتماد على وثيقة التفاهم التي تحدد هيكلية عمل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وطبق مبدأ الرئاسة المشتركة لإدارة كل هيئة ومكتب باستثناء هيئة المرأة.

وأنجز عمل تشكيل الهيئات خلال 21 يوماً، وفقاً للمهلة المحددة للرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي، وتم الإعلان عن تشكيل الهيئات في 3 تشرين الأول/ أكتوبر المنصرم، بعد طرحها على المجلس العام والموافقة عليها.

وأدى الرؤساء المشتركون للهيئات والمكاتب التابعة للمجلس التنفيذي القسم كل حسب لغته الأم، أمام المجلس العام يوم الإعلان عن تشكيل الهيئات، وذلك بحسب ما أفادت به الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بيريفان خالد، لوكالة أنباء هاوار.

وأشارت بيريفان إلى أنهم اختاروا للرئاسة المشتركة للهيئات، أعضاء في الإدارات الذاتية والمدنية السبع المعلنة في مناطق شمال وشرق سوريا، إضافة إلى أخصائيين في مجالات مختلفة، وذلك بعد سلسلة اجتماعات مع الإدارات السبع، واعتبرتها خطوة نوعية، وأضافت :"لم يتم الاعتماد على تعيين أشخاص من منطقة معينة أو مكون معين".

وأوضحت بيريفان أنه، "من صلاحيات المجلس التنفيذي تشكيل مكاتب أخرى حسب الحاجة الإدارية"، مبينة أنهم عازمون على تشكيل مكتبين إضافيين خلال الفترة القادمة، ولم تفصح عن مجال عملهما.

تحديد آلية عمل الهيئات والمكاتب

وبعد تشكيل الهيئات، عقد المجلس التنفيذي أولى اجتماعاته مع كل هيئة والهيئات المماثلة لها في الإدارات الذاتية والمدنية السبع، وذلك للعمل على صياغة مسودة نظام داخلي موحد لتحديد آلية عملها، تماشياً مع خصوصيات كل منطقة، وخلال تلك الاجتماعات اعتمد على تشكيل لجنة سباعية مهامها العمل على صياغة نظام داخلي وفق فترة زمنية معينة.

وبيّنت بيريفان أنه تم في الوقت الحالي الانتهاء من إعداد مسودة النظام الداخلي لتسع هيئات، في حين ما زال العمل جارياً على إعداد الأنظمة الداخلية للمكاتب والهيئات المتبقية.

وتابعت قائلة: "بعد تسليم الهيئات لمسودة نظامها الداخلي للرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي، قمنا بتشكيل لجنة مؤلفة من مستشارين للإدارة وقانونيين، إضافة إلى الهيئة المعنية والرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي، تشرف على مراجعة المسودة المعروضة لتلافي الثغرات، ومن ثم سيتم عرضها على المجلس العام لمناقشتها والمصادقة عليها".

وأضافت بيريفان في حديثها أنهم اعتمدوا على شعار للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، يمثل لغة وثقافة ومقدسات جميع المكونات القاطنة في المنطقة من "كرد، عرب، أرمن، آشور، سريان، تركمان، شركس"، وتمت المصادقة عليه من قبل المجلس العام في الـ 15 من كانون الثاني.

مشروع لامركزي يعارض التقسيم

وقالت بيريفان إن، "تأسيس الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، جاء نتيجة المكتسبات التي حققتها الإدارات الذاتية والمدنية السبع منذ انطلاقة ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا".

وأضافت: "لدينا أسس ومبادئ نعتمد عليها في الإدارة الذاتية، نعارض تقسيم الأراضي السورية على عكس ما تروج له بعض الأطراف، ونحن معنيون بتقديم الأمور الخدمية للمجتمع، وإجراء تنسيق متين بين الإدارات السبع، فمشروعنا يعتمد على اللامركزية، وعند اتخاذ القرارات يتم ذلك بعد عقد اجتماعات مع ممثلي الإدارات السبع مع الحفاظ على خصوصيات كل إدارة".

’’واثقون من قواتنا ونعتمد عليها‘‘

وحول التهديدات التي أطلقها الرئيس التركي في الثلث الأول من الشهر المنصرم بصدد الهجوم على مناطق شمال وشرق سوريا، بيّنت بيريفان أن تهديدات تركيا على مناطق شمال وشرق سوريا ليست بجديدة.

وأكملت قائلة: "منذ بداية الأزمة السورية واعتماد أهالي شمال وشرق سوريا على نهج خط الثالث "مفهوم الأمة الديمقراطية"، هذا الأمر أثار قلق تركيا من المشروع الديمقراطي في المنطقة، وبدأت بإطلاق التهديدات، والتي كانت آخرها احتلال عفرين وقتل وتعذيب المدنيين وتشريدها وتهجيرها لمئات الآلاف من السكان الأصليين إلى مناطق أخرى".

وحول العمل الدبلوماسي للإدارة الذاتية، لفتت بيريفان خلال حديثها إلى أن العمل لم يبدأ بعد التهديدات التركية وقرار الانسحاب الأمريكي، إنما بدأ منذ بداية ثورة شمال سوريا، وذلك للتعريف بمشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية.

وتابعت: "لكن في الآونة الأخيرة التقى ممثلو الإدارة الذاتية بالأطراف المعنية بالأزمة السورية في الخارج، لدرء التهديدات التركية عن المنطقة ووضع حل للأزمة السورية، لكن نحن على ثقة أن حل الأزمة السورية يكمن في الداخل، عبر حوار سوري السوري، فنحن واثقون من قواتنا "قوات سوريا الديمقراطية" ونعتمد عليها".

الخطط المستقبلية

وسلطت بيريفان خالد في ختام حديثها الضوء على أنهم، سيكملون العمل على صياغة الأنظمة الداخلية للهيئات والمكاتب التابعة للمجلس التنفيذي، للمباشرة بعملها، إضافة إلى دراسة مشاريع اقتصادية وخدمية.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً