عين موسكو على حلفاء واشنطن والمد والجزر السمة الدائمة للاتفاق النووي الإيراني

بدأت موسكو بسحب البساط من تحت أقدام واشنطن وبيع منتجاتها العسكرية تباعاً لدول كانت حلفاء لواشنطن، حيث اتفقت روسيا والهند على توريد منظومة إس- 400، فيما أمر الرئيس الإيراني حسن روحاني الصناعة النووية بلاده بتسريع تخصيب اليورانيوم بعد أن رفضت الولايات المتحدة محاولة فرنسية للتسوية مع طهران.

تطرّقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الخميس إلى محاولات موسكو إقامة علاقات عسكرية مع حلفاء واشنطن، وتكثيف طهران لليورانيوم المُخصّب وفرض واشنطن عقوبات على قطاع الشحن الإيراني.

موسكو تسحب البساط من تحت واشنطن

اتفقت روسيا والهند على العمل في مشاريع عسكرية، وهي المرة الثانية خلال أسبوع يُعرض فيه على موسكو التعاون في مجال الدفاع مع قوة إقليمية كبرى، بحسب تقرير لصحيفة الواشنطن بوست الأمريكية.

وتم الاتفاق خلال المحادثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، اللذين يوجدان في فلاديفوستوك بالشرق الأقصى الروسي لحضور منتدى اقتصادي.

وتأتي زيارة مودي بعد سبعة أيام من استضافة بوتين لنظيره التركي، رجب طيب أردوغان، في معرض للطيران في موسكو، حيث ناقش الاثنان التعاون في مجال المقاتلات النفّاثة، وهي خطوة أدت إلى توتر العلاقات المتوترة أصلاً بين تركيا العضو في الناتو مع الولايات المتحدة.

ولم تذكر روسيا والهند، الحليفتان التاريخيتان اللتان تبنيان محطات نووية معاً ولديهما خطط مماثلة لبنادق كلاشينكوف الأوتوماتيكية، تفاصيل حول التعاون العسكري، لكنهما قالتا إن التعاون "سيشمل إقامة وتطوير وإنتاج المعدات العسكرية وقطع الغيار والمكونات أيضاً بشكل مشترك". كما تم تحسين نظام خدمات ما بعد البيع، وفقاً لبيان مشترك.

ووافقت الهند، مثل تركيا، على شراء نظام الصواريخ الروسية S-400. وسيؤدي القيام بذلك إلى إخضاع الهند للعقوبات الأمريكية ويمنع جيشها من المشاركة في برنامج طائرات مقاتلة أمريكية من طراز F-35.

وتُشير الصحيفة بأنه وعلى الرغم من العلاقات الدافئة بين نيودلهي وواشنطن، إلا أن ذلك لم يمنع البيت الأبيض من التعبير عن معارضته الشديدة لشراء الهند لنظام S-400. ومن المتوقع تسلم الدفعة الأولى في العام المقبل.

وقال البيان المشترك إن الهند حريصة أيضاً على الانخراط مع روسيا في القطب الشمالي، حيث تسعى موسكو إلى شركاء بينما تُوسّع نفوذها. واتهمت واشنطن موسكو بالتصرف بطريقة خارجة عن القانون في المنطقة القطبية الشمالية، حيث قامت مؤخراً ببناء قواعد عسكرية جديدة.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على شبكة الشحن الإيرانية

وأفادت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية بأن إدارة ترامب فرضت عقوبات على شبكة شحن متقنة تستخدمها إيران لبيع النفط، وكشفت عن مكافأة قدرها 15 مليون دولار لأي شخص لديه معلومات تعرقل هذا المخطط.

وكانت العقوبات هي الأحدث في سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة لزيادة عزلة إيران على أمل أن تعود إلى طاولة المفاوضات لإعادة التفاوض على اتفاق دولي بشأن برنامجها النووي.

وفرضت وزارة الخزانة عقوبات على 26 فرداً و"كياناً" ينتمون إلى فيلق القدس التابع لحرس الثورة الإيرانية، والتي قالت الولايات المتحدة إنها شحنت ما يقرب من 500 مليون دولار من النفط الإيراني في العام الماضي. وتجمد العقوبات أي موجودات في الولايات المتحدة لتلك المنتسبة لشبكة الشحن وتمنعها من التعامل مع الأمريكيين. ويحدد الإجراء أيضاً 11 سفينة، ووضع أي شخص يمتلكها أو يشغلها على قائمة الخزانة ويعرض أي منفذ يسمح لها بالدخول، أو الشركات التي تقوم بتزويدها بالوقود أو تفريغها، إلى عقوبات مستقبلية.

إيران تُكثّف تخصيب اليورانيوم بينما تمنع الولايات المتحدة الدبلوماسية الفرنسية

وأفادت صحيفة التايمز البريطانية بأن الرئيس الإيراني حسن روحاني أمر الصناعة النووية لبلاده بتسريع تخصيب اليورانيوم بعد أن رفضت الولايات المتحدة محاولة فرنسية للتسوية مع طهران.

وقال روحاني في خطاب متلفز الليلة الماضية: "ابتداءً من يوم الجمعة، سنشهد بحثاً وتطويراً حول أنواع مختلفة من أجهزة الطرد المركزي وأجهزة الطرد المركزي الجديدة وأيضاً ما يلزم لتخصيب اليورانيوم بطريقة متسارعة".

وانتهكت إيران فقرتين أساسيتين من اتفاق 2015 كرد على قرار ترامب العام الماضي بالانسحاب وإعادة فرض العقوبات. ورفعت مخزونها من المواد المنخفضة التخصيب.

الولايات المتحدة تجري محادثات مع الحلفاء الأوروبيين حول اتفاق السلام الأفغاني

بدأ وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر يوم أمس، بحسب صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية، باطلاع المسؤولين الحلفاء في أوروبا على اتفاق سلام ناشئ مع طالبان، لكنه حذّر من أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء أطول حرب في التاريخ الأمريكي.

(م ش)


إقرأ أيضاً