غارات فعلية ووهمية وطائرات تسقط .. ماذا يحدث على حدود سوريا ولبنان؟

تشهد الحدود اللبنانية السورية الإسرائيلية تحركات مريبة منذ مساء أمس حتى الآن، فعقب الغارات الإسرائيلية على مواقع في سوريا, أُعلن عن إسقاط طائرتين مُسيّرتين فوق الضاحية الجنوبية, فيما تُنفذ إسرائيل غارات وهمية فوق صيدا.

أعلن حزب الله اللبناني, اليوم الأحد, أن إحدى الطائرتين المُسيّرتين اللتين سقطتا ليلاً في معقله في الضاحية الجنوبية لبيروت، كانت مفخخة، وألحق انفجارها أضراراً جسيمة بمبنى المركز الإعلامي التابع له، نافياً أن يكون هو من أسقطهما.

وقال المسؤول الإعلامي في الحزب محمد عفيف في تصريح للوكالة الوطنية للإعلام، الرسمية في لبنان، إن "الطائرة الأولى سقطت من دون أن تحدث أضراراً، في حين أن الطائرة الثانية كانت مفخخة وانفجرت وتسببت بأضرار جسيمة في مبنى المركز الإعلامي".

ووصف ما حصل بـ"الانفجار الحقيقي"، مؤكّداً أن "الحزب لم يسقط أي طائرة".

وأوضح عفيف أن "طائرة الاستطلاع الأولى التي لم تنفجر هي الآن في عهدة الحزب الذي يعمل على تحليل خلفيات تسييرها والمهمات التي حاولت تنفيذها".

وقال مصدر آخر في الحزب لوكالة فرانس برس صباح الأحد إن الحزب لم يعلن بعد ما إذا كانتا اسرائيليتين، في وقت أوردت وسائل إعلام محلية في لبنان أنهما إسرائيليتان.

وجاء سقوط الطائرتين بعد وقت قصير من شن إسرائيل ضربات في سوريا المجاورة، وتأكيد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس إحباط الجيش "محاولة إيرانية قادها فيلق القدس انطلاقاً من سوريا لشن هجوم على أهداف إسرائيلية في شمال إسرائيل باستخدام طائرات مسيّرة قاتلة".

وذكر وزير الخارجية وأحد أبرز حلفاء نتنياهو، يسرائيل كاتس، في تصريح إلى هيئة البث والإذاعة الإسرائيلية "كان" اليوم الأحد، أن تلك الرسالة مفادها أنه لا حصانة لإيران في أي مكان.

وقال الوزير إن العمليات الإسرائيلية في سوريا تهدف إلى "قطع رأس الأفعى" موضحاً أنه "لولا الأنشطة الإسرائيلية على مدى السنوات الأخيرة لوصل عدد المقاتلين الإيرانيين في سوريا إلى مائة ألف".

وأفادت وسائل إعلام في لبنان بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفّذ غارات وهمية في أجواء مدينة صيدا اليوم الأحد، مضيفة أن طائرة استطلاع إسرائيلية أيضاً حلّقت في أجواء ضاحية بيروت الجنوبية.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن أجواء العاصمة بيروت شهدت تحليقاً كثيفاً للطيران الإسرائيلي وعلى علو منخفض.

ويلقي الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله كلمة في احتفال حزبي مقرر عند الخامسة (14,00 ت غ) من مساء الأحد في بلدة العين في منطقة البقاع (شرقاً). وقال عفيف إن "الحزب سيرد في شكل قاس في كلمة" نصر الله.

ويعد حزب الله، المدعوم من إيران والذي يقاتل في سوريا إلى جانب قوات النظام بشكل علني منذ العام 2013، لاعباً رئيسياً على الساحة السياسية في لبنان. وتصنّفه الولايات المتحدة وإسرائيل كمنظمة "إرهابية".

وكان حزب الله اللبناني قد تحدث منذ فترة عن أن إسرائيل تُحضّر لحرب جديدة على لبنان.

وتحدث عدد من المراقبون خلال الفترة الماضية بأن الضغط الأميركي الغربي على إيران لن يتوصل إلى مرحلة حرب لكن قد تكون الحرب على حزب الله اللبناني.

وكانت الأكاديمية والباحثة في الشؤون الأمريكية والشرق الأوسط، الدكتورة عبير كايد قد أكدت في وقت سابق خلال حديثها لوكالة هاوار "أن واشنطن تستفز إيران عسكرياً للعودة إلى طاولة المفاوضات, وكشفت أن لا حرب على إيران لكن القادم المحتمل هو الحرب على حزب الله اللبناني".

(ي ح)


إقرأ أيضاً