فرقة "الشهيد مروان" تسلط الضوء على سلبيات زواج القاصرات في عرضها المسرحي

قدمت فرقة الشهيد مروان التابعة لمدينة سريه كانيه، في اليوم السابع لفعاليات مهرجان الشهيد يكتا هركول المسرحي، عرضاً مسرحياً بعنوان " آمال الأمهات"، وذلك على خشبة مركز محمد شيخو للثقافة والفن بمدينة قامشلو، حضرته جموع غفيرة من محبي المسرح.

سلطت فرقة الشهيد مروان الضوء على إحساس وشعور الأم تجاه أولادها، حيث تفقد الأم أحد أولادها ويدعى زكي، بعد فقدان الأم ولدها لا تستوعب رحيله ودائماً ما تعود إلى ذهنها الذكريات القديمة فتقوم بتوبيخ بناتها، بينما تحاول إحدى بناتها التخفيف من حزنها.

وتمحور العرض المسرحي حول الآلام والمعاناة التي تمر بها الأم، نتيجة فقدان ابنها بالإضافة إلى ألم ابنتها التي تزوجت وهي قاصرة من رجل يكبرها بـ 15 عاماً ويفرض سلطته عليها، ويتعامل معها وكأنها عبدة لديه، ثم يعيدها لبيت أهلها طالباً منهم أن يعلموها الطهي وإلا سيطلقها.

وتحاول الأم جاهدة من أجل إعادة ابنتها القاصرة لمنزل زوجها، وأن تنفذ كل ما يأمرها به زوجها كي لا ينتشر الخبر في البقعة الجغرافية التي يعيشون فيها بين المجتمع الذي لا يتقبل انفصال المرأة عن زوجها مهما كان السبب، إلا أن ابنتها الكبرى تتدخل في الموضوع وترفض عودة أختها القاصرة إلى زوجها، حتى يغير من ذهنيته وتسلطه، التي ترى في المرأة عبدة وربة منزل فقط.

وتناول العرض المسرحي انفصال ابنتها القاصرة عن زوجها، نتيجة الخلافات بينهما وعدم معرفة الزوجة القاصرة كيفية إدارة المنزل والتعامل مع الزوج صاحب الذهنية الذكورية السلطوية. بينما تؤنبها والدتها بأنها كانت معارضة لزواجها عن حب من الشخص الذي يكبرها بـ 15 عاماً، بينما تعترف الابنة بخطئها وتبعث برسالة لكل الفتيات والعوائل تحذرهم من مغبة زواج القاصرات ونتائجه الكارثية على الفتاة وعائلتها.

وفي المقابل تأخذ الأخت الوسطى شخصية المرأة الواعية المثقفة التي تقدم النصائح للأم والأخت الكبرى والقاصرة، وتوضح معاني الحب الحقيقي، وبأن الحب الأمثل هو حب النضال من أجل نيل حياة حرة كريمة وضرورة التوافق بين القلب والعقل.

وفي ختام المسرحية يعود الزوج إلى منزل أهل زوجته القاصرة ويسأل والدتها: هل علمتم ابنتكم الطهي لكي نعود معاً إلى البيت؟ لكن الوالدة ترفض إرسال ابنتها لمنزل زوجها المتسلط، وتطلب منه أن يغير هو من نفسه وذهنيته التي لا ترى في المرأة سوى خادمة له ولمنزله ثم ليأتي ويسأل عن زوجته.

واختتم العرض بالتصفيق الحار من قبل الحضور الذين أبدوا إعجابهم برسالة العرض وأداء الممثلين.

(أس/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً