فشل روسي في إدلب وأزمات تركيا أشبه بمرحلة انهيار العثمانية

شهدت سوريا خلال الأسبوع الماضي انكشاف فشل روسيا وقوات النظام في تحقيق نصر عسكري دون ارتباط المعارك بالسياسة بينما رجّح مراقبون بأن تكون حرب العصابات والاغتيالات التي يشهدها جنوب البلاد بمثابة رد إيراني على التفاهمات الروسية الأميركية, كما توالت الأزمات والضغوط على تركيا وشبهها محللون بمرحلة سقوط الإمبراطورية العثمانية.

تطرّقت الصحف العربية هذا الأسبوع إلى فشل قوات النظام وروسيا في تحقيق نصر عسكري في إدلب ومحيطها, بالإضافة إلى الضغوط الأوروبية والعقوبات على تركيا, وإلى التوتر في منطقة الخليج.

الشرق الأوسط: الحملة «الواهنة» شمال سوريا تكشف حدود القوة الجوية السورية والروسية

وتستمر المعارك في مناطق ما تسمى منزوعة السلاح السورية دون تحقيق النظام المدعوم روسياً أي تقدم على الأرض وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "نفّذت الطائرات الروسية، ضربات جوية عدة طالت ريف محافظة حماة، حيث شُنّت عدة غارات على كلٍّ من بلدة كفرزيتا وقرية الزكاة شمال حماة، وقرية تل ملح شمال غربي المدينة، بعد هدوءٍ نسبي لعمليات القصف الجوي منذ مساء الأحد، في حين واصلت قوات النظام عمليات قصفها البري على منطقة «خفض التصعيد»، وارتفع إلى نحو 150 على الأقل تعداد القذائف الصاروخية والبرية التي أطلقتها قوات النظام منذ الصباح".

وأضافت "في هذا الصدد، قال سام هيلر، الخبير بالشأن السوري لدى «المجموعة الدولية للأزمات «عجز القوات السورية حتى الآن عن إحراز المزيد من التقدم داخل إدلب لا يعني أنه ليس بإمكانها تحقيق النصر في النهاية على مستوى البلاد، وإنما يكشف أن النصر العسكري مرهون بالتطورات على الصعيد السياسي، وهي تطورات أكبر من سوريا».

العرب: هل تقف إيران خلف حرب العصابات في الجنوب السوري

يعود موضوع حرب العصابات والاغتيالات في جنوب سوريا وعلاقته بالتنافس الروسي الإيراني إلى الواجهة, صحيفة العرب سلّطت الضوء على ذلك وقالت "تواجه القوات الحكومية والروسية حرب عصابات في الجنوب السوري من قبل عناصر مجهولة، وسط تساؤلات عن الجهة التي يمكن أن تقف خلفها هل هي إسرائيل أم إيران؟ خاصة وأن الأخيرة تُواجه حملة روسية لإبعادها عن المنطقة في إطار تكريس التفاهمات مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي".

الشرق الأوسط: صفحة جديدة في السودان بين «العسكري» و«التغيير»

وفي الشأن السوداني قالت صحيفة الشرق الأوسط "فتحَ المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان، وقوى «إعلان الحرية والتغيير» التي تقود الثورة، صفحة جديدة، بتوقيعهما بالأحرف الأولى على وثيقة «الاتفاق السياسي»، التي تحدد هياكل الحكم خلال الفترة الانتقالية، التي ينتظر أن تستمر 3 سنوات و3 أشهر، بحضور الوسيطين الأفريقي والإثيوبي وشهادتهما".

العرب: استبعاد تركيا من مشروع إف-35 يهز علاقتها بالناتو

تركياً, قالت صحيفة العرب "فشلت سياسة ليّ الذراع، التي راهن عليها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تحدي واشنطن، وبدلاً من تقوية دورها عبر شراء منظومة صواريخ أس-400، وجدت أنقرة نفسها تقطع خطوة أولى خارج حلف الناتو وتُرهن مصيرها لتحالف مع موسكو حرص من خلاله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على توظيف أنقرة في تصفية حسابات قديمة مع واشنطن ومن ورائها الناتو".

وتضيف الصحيفة "من شأن مضي واشنطن في هذه الخطوة أن تضع تركيا في طريق الخروج من الناتو بشكل تدريجي".

ويقول خبراء عسكريون "إن استبعاد تركيا عن مشروع إف-35 هو إجراء فني لكنه يرسم صورة التحوّل الاستراتيجي والسياسي في العلاقة بين تركيا والولايات المتحدة".

الشرق الأوسط: هجوم أربيل يزيد التوتر بين واشنطن وأنقرة

صحيفة الشرق الأوسط بدورها تناولت تداعيات حادثة الهجوم على الدبلوماسيين الأتراك في هولير على العلاقة بين واشنطن وأنقرة ونقلت عن مصادر دبلوماسية غربية قولها "إن مقتل نائب القنصل التركي بإطلاق نار في أربيل في كردستان العراق، سيزيد التوتر بين أميركا وتركيا قبل انعقاد اجتماعات بين البلدين في أنقرة لبحث إقامة «منطقة آمنة» شرق سوريا".

العرب: أردوغان يعيد تاريخ العثمانيين في التوسع والانهيار

وبخصوص أزمات تركيا المتلاحقة قالت صحيفة العرب "بدأت قاعدة التذمر الداخلي تتوسع في تركيا من سياسات الرئيس التركي الذي يعيش وفق عدد من المنتقدين، في عصر غير هذا العصر".

ويشبّه الخبراء ما يجري في تركيا بفترة انهيار الإمبراطورية العثمانية. ويتطلع الأتراك بحذر إلى سياسات أردوغان التي تذكرهم بمرحلة تاريخية كانت فيها بلادهم سبب صراع بين العديد من الدول، منها بريطانيا وفرنسا وروسيا من أجل تقاسم ثرواتها. واليوم، لا يختلف الوضع في بعض جوانبه، خاصة أن علاقات تركيا في الفترة الماضية شهدت مداً وجزراً مع الدول التي تراهن على التحالف معها اليوم، خاصة روسيا.

الشرق الأوسط: إيران تواصل التصعيد وتحتجز ناقلة بريطانية

إيرانياً قالت صحيفة الشرق الأوسط "واصلت إيران التصعيد، واحتجزت ناقلة نفط بريطانية وأُوقفت أخرى لساعات، رداً على احتجاز ناقلتها «غريس 1» في جبل طارق في الـ 4 من الشهر الحالي. وأعلن «الحرس الثوري» أنّه «صادر» ناقلة النفط البريطانية «ستينا إمبيرو» لدى عبورها مضيق هرمز، لـ «عدم احترامها للقانون البحري الدولي»".

(ي ح)


إقرأ أيضاً