فوزة يوسف: المعارضة لا تزال تحاول تبييض وجه تركيا رغم انكشاف الحقيقة

قالت عضوة منسقيه مؤتمر ستار فوزة يوسف إنه رغم خروج الأهالي ضد الاحتلال التركي إلا أن قيادات ما تسمى المعارضة لا تزال تحاول تبييض الوجه التركي، وأكدت أن على الشعب اختيار قيادة وطنية ديمقراطية وأن يلفظ القيادة المزيفة التي باتت مهترئة ولا تصلح إلا لمعاداة الشعب السوري.

أكدت عضوة منسقيه مؤتمر ستار فوز يوسف أن أفظع كارثة حلت على سوريا هي "عدم تحلي قيادات المعارضة بالوعي السياسي والوعي التاريخي الكافي لاستشراف الوضع وتحليله بشكل موضوعي مما يؤدي به إلى أن يقضم نفسه بنفسه".

وبينّت فوزة يوسف في منشور لها على صفحتها في "الفيسبوك" أنه في الوقت الذي يقوم الشعب في إدلب بالتنديد بسياسة تركيا تجاه السوريين، "نرى بأن (قيادات المعارضة) ما زالت تعمل على تبييض الصورة التركية على وسائل الإعلام ليصل ببعضهم الغفلة بأن يقول على قناة الجزيرة بأنه يتم تحضير ٨٠ ألف مقاتل من قبل تركيا للسيطرة على كل من اللاذقية وحماة وحمص".

وأشارت أن هذا يعني أن الشعب تمكن من معرفة حقيقة الدولة التركية "وعبّر بطريقته عن هذا السخط، لكن مازالت القيادات تلعب دور القرود الثلاثة "صم، بكم ،عمي لا يفقه" لأنهم ولحد الآن لم يدركوا بأن أردوغان الذي يقوم بقتل الديمقراطية في بلاده يستحيل أن يدعم الثورة الديمقراطية في سوريا، أردوغان الذي باع رفاق دربه في سبيل سلطته باستطاعته أن يبيع كل السوريين مقابل مصالحه. ولكن ما زالت (قيادات المعارضة) يبررون لأردوغان سياسته ويطبلون ويزمرون له بأنه المنقذ ليس إلا".

وأكدت أنه "بعد المظاهرات التي حدثت في إدلب، شعرت بالتفاؤل بعض الشيء، يمكن أن تكون هذه بداية جديدة لكي يتم إعادة النظر من قبل الائتلاف السوري في علاقاته مع تركيا. لكن مع الأسف رأيت بأن العقم الفكري لدى البعض والمصالح الشخصية لدى البعض الآخر وضعهم في طريق لا عودة منه. والآن الشعب هو في دور القيادة لأنه يقرأ الواقع السياسي بشكل موضوعي أكثر من قادته".

ونوهت فوزة يوسف بأن على الشعب أن يختار قيادة جديدة، "قيادة وطنية ديمقراطية وأن يلفظ القيادة المزيفة التي باتت مهترئة ولا تصلح إلا لمعاداة الشعب السوري. لقد كانت مشكلة الائتلاف منذ البداية هو عدم وجود قيادة ثورية تقود الثورة، لذلك تمزقت وأصبحت لعبة بيد الجهاديين والمرتزقة، حيث إنه يخدم كل شيء بغض النظر عن الشعب السوري، ما يعيشه الشعب من مآسي اليوم هو افتقاده لقيادة استراتيجية قوية".

وأكدت فوزة أن مشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا هو نموذج حي بكل جوانبه من أجل أن تستفيد منه المناطق الأخرى في سوريا، "ولكن الرؤية الشوفينية وتعصبهم الديني والقومي جعلهم يلعبون بدور الثورة المضادة ضد التوجه الثوري في هذه المناطق. ما فعله ويفعله ما يسمى بدرع الفرات يومياً في عفرين هو أكبر جريمة يمكن أن يرتكبه الإنسان بحق شعبه ووطنه".

وطالبت فوزة يوسف من الكرد الموجودين في الائتلاف أن يعاودوا التفكير مرة أخرى، "فإدلب درس آخر يلقنه أردوغان لهم ويجب أن يتم استخراج العبرة منه، أردوغان باع كل من حلب، ودرعا والغوطة وريف حماه في محافل أستانا، وها هو الآن يقوم بتسويات جديدة، ألم يحن الوقت لخروج المجلس الوطني الكردي من الائتلاف؟".

وفي الختام قالت عضوة منسقيه مؤتمر ستار فوزة يوسف "إنني لا أريد أن أكون خيالية، ولكن يبدو بأن الأزمة السورية نظراً لهذه العقلية الموجودة من قبل النظام والمعارضة ستستمر وبأنه ما زال هناك شوط طويل أمامنا لكي نصل إلى بر الأمان، لأن المعطيات مع الأسف تؤكد هذا الشيء، وكل من جنيف وأستانا مازالا بعيدين كل البعد من تقديم حل لنا".

(آ س)

ANHA


إقرأ أيضاً