في اجتماعه  المجلس العسكري لقسد  يدعو للحد من جرائم الاحتلال ويؤكد قدرته على تحقيق آمال الشعب

أكد المجلس العسكري لقوات سوريا الديمقراطية، في ختام اجتماعه على ضرورة إلزام تركيا بتنفيذ اتفاقية وقف إطلاق النار بشكل كامل، وتحمّل المسؤولية القانونية الملقاة على عاتقها، ووضع حد لهذه الجرائم غير الإنسانية، وشدد المجلس على قدرة قوات سوريا الديمقراطية على تحمّل مسؤولياتها التاريخية، وعلى التزامها بالدفاع عن مصالح كل مكونات المنطقة وتحقيق آمالها العادلة.

عقد المجلس العسكري لقوات سوريا الديمقراطية  اجتماعه الدوري ،الأربعاء ١٥ كانون الثاني/ يناير الجاري، بحضور غالبية أعضائه، وقد قيّم الاجتماع الأوضاع الراهنة وتداعيات الغزو التركي، كما تم وضع البرامج والخطط المستقبلية للقوات.

وفي ختام الاجتماع أصدر المجلس بياناً ختامياً في يوم الخميس ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٠، وشرح فيه مجمل تفاصيل الاجتماع الذي عُقد، والنقاط التي تم التركيز  عليها.

وكان الاجتماع ناقش استكمال تنفيذ  برنامج إعادة هيكلة القوات العسكرية من الناحية التنظيمية، وقيّم دور المجالس العسكرية المحلية، والمستوى الإيجابي الذي وصلت إليه.

وركز الاجتماع على ضرورة تطوير القوات العسكرية كماً ونوعاً، من خلال زيادة العدد والعُدة والعتاد، وكذلك عبر الدورات التدريبية الاختصاصية النوعية في كافة المجالات، لرفع مستوى الجاهزية القتالية للقوات بما يتناسب مع الأدوار المنوطة  بهم في هذه المرحلة.

كما أكد الاجتماع على أهمية وضرورة الحل السياسي من خلال المفاوضات مع جميع الأطراف المعنية، في إطار الاعتراف بالإدارة الذاتية القائمة في شمال وشرق سوريا، والإبقاء على خصوصية قوات سوريا الديمقراطية ضمن المنظومة الدفاعية والأمنية السورية المستقبلية.

وناقش الاجتماع اتفاقية سوتشي التي عُقدت بضمانة روسيا الاتحادية في ٢٢ تشرين الأول 2019، وأكد على التزام قواتهم بتنفيذ الاتفاقية وبنودها على أرض الواقع، في حين أن الدولة التركية لم تلتزم  بالاتفاق، ولا تزال مستمرة بخرق بنودها بشكل متعمد وممنهج، مما يهدد أمن وسلامة المنطقة برمتها،  وكان آخر ما قامت به هو إرسال طائرة مُسيّرة (درون) لتنفيذ عملية اغتيال عن بُعد، في منطقة تربه سبية بتاريخ ١٢ كانون الثاني الجاري، أسفر عن استشهاد اثنين من قوى الأمن الداخلي وإصابة آخرين بجروح.

الاجتماع ناقش أيضاً اتفاقية وقف إطلاق النار في الـ١٧ تشرين الأول/اكتوبر 2019 بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، وأكد على عدم التزام تركيا ببنود الاتفاق رغم التزام قواتهم بها، "وأن الدولة التركية لازالت ماضية في تطبيق سياسات التغيير الديمغرافي والتطهير العرقي، بالإضافة إلى استمرار ارتكاب الجرائم اليومية بحق المواطنين المتبقين في المناطق المحتلة، والاستيلاء على ممتلكاتهم، وتوطين الغرباء في بيوتهم  بشكل ممنهج، وعدم السماح بعودة النازحين من السكان الأصليين، وممارسة سياسة الترهيب بحقهم من خلال الفصائل المسلحة التابعة لها".

وطالب الاجتماع الجهات الضامنة للاتفاقيتين بضرورة إلزام تركيا بتنفيذ الاتفاقية بشكل كامل، وتحمّل المسؤولية القانونية الملقاة على عاتقها، ووضع حد لهذه الجرائم غير الإنسانية.

كما سلّط الاجتماع الضوء بشكل خاص على الأوضاع الإنسانية المخيفة في مدينتي إدلب وعفرين، ونوّه أن ما يحدث فيهما هو نتيجة سياسات الدولة التركية وتدخلها في شؤون السوريين، والمتاجرة البشعة بدمائهم في عقر دارهم، وجدّد دعم قرار القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية  في استقبال النازحين من إدلب وتأمين احتياجاتهم الإنسانية من خلال تواصلهم مع فصائل قوات سوريا الديمقراطية العاملة في المنطقة.

وتناول الاجتماع أيضاً عمليات التنسيق والمتابعة مع قوات التحالف الدولي لمحاربة داعش، وضرورة الاستمرار في الجهود المبذولة لإلحاق الهزيمة النهائية والمستدامة بهذا التنظيم الإرهابي، ومنعه من العودة من جديد، بالإضافة إلى عمليات التنسيق المتواصلة مع قوات الجيش الروسي العاملة في سوريا، وانتشارها وفقاً لاتفاقية سوتشي لما يحققه من أمن واستقرار في المنطقة، والتأكيد على ضرورة استمرارية هذا التنسيق والتعاون.

في النهاية أكد الاجتماع على قدرة قوات سوريا الديمقراطية على تحمّل مسؤولياتها التاريخية، وعلى التزامها بالدفاع عن مصالح كل مكونات المنطقة وتحقيق آمالها العادلة.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً