في مراسم تشييع الشهيد سمير: أنت خالد في قلوبنا ووجدانا

عبر ذوو الشهيد سمير الليل عن فخرهم بولدهم الذي سلك طريق الحرية، ونال مرتبة الشهادة، وقالوا: "أنت يا سمير خالد في قلوبنا وبوجداننا ووسام شرف يُعلق على صدورنا، وتاج عنفوان تنحني هاماتنا إجلالا وإكبارا له". وذلك خلال مراسم التشييع.

شيّع، اليوم السبت، المئات من أهالي ناحية تل حميس جثمان المقاتل في قوات واجب الدفاع الذاتي سمير عايد الليل، الذي استشهد في 17 تموز، في ناحية تل كوجر، إلى مزار شهداء تل حميس بقرية الصالحية غرب مركز الناحية بـ3 كم.

واستلم ذوي الشهيد سمير الليل ومجلس عوائل الشهداء في تل حميس جثمان المقاتل من أمام مجلس عوائل الشهداء في حي العنترية بمدينة قامشلو، واتجهوا به بموكب ضمن عشرات السيارات والحافلات صوب مزار شهداء تل حميس وكان في استقبالهم هناك المئات من أهالي الناحية ومقاتلي قوات واجب الدفاع الذاتي وأعضاء مؤسسات الناحية.

ولدى وصول موكب الشهيد سمير لمزار شهداء الناحية، حمل رفاقه في السلاح نعشه الذي زُين بعلم قوات واجب الدفاع الذاتي وأكاليل الورود إلى منصة المراسم، والتي بدأت بالوقوف دقيقة صمت وتقديم القوات عرضاً عسكرياً.

وتحدث خلال مراسم التشييع القيادي في قوات واجب الدفاع الذاتي فيصل مراد واستذكر في شخص الشهيد سمير شهداء المقاومة وعاهدهم بالسير قُدماً حتى تحقيق أهداف ثورة 19 تموز التي دخلت عامها السابع.

وأشار فيصل مراد بأنه خلال الثورة السورية ظهرت سياستين مناهضتين، الأولى: "كانت تنتهج الفكر الداعشي الإرهابي الذي لم يكن وليد اللحظة بل كان امتداداً لسياسات الدول القومية التي ظهرت إبّان الحرب العالمية الأولى وكانت مُتمثلة بحركة الاتحاد والترقي، والتي استلمت زمام الحكم في تركيا نهاية الحكم العثماني".

وأما السياسة الثانية فقال مراد، "كانت السياسة التي انتهجتها قوات سوريا الديمقراطية والمتمثلة بالفكر الديمقراطي فكر القائد عبد الله أوجلان، وانتهجت بذلك الخط الثالث الذي لا عودة عنه وهو أن نحمي أنفسنا في مناطقنا، لذلك تكالبت علينا الدول القومية التي لا تريد إنجاح التجربة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا".

وباسم عائلة الشهيد سمير الليل تحدث صالح السحل عم الشهيد وقال: "الشهداء هم الأحياء دائماً بأفعالهم وهم يوهبون حياتهم لينالوا المجد والخلود، والذين رووا تراب هذا الوطن بدمائهم الزكية، لتزهر محبة وفرح، ومنهم شهيدنا سمير الذي أبى إلا أن يرحل رحيل الخالدين".

ووجّه السحل عم الشهيد سمير رسالة للشهيد وقال فيها: "أنت يا سمير خالد في قلوبنا، وخالد بوجداننا وأنت وسام شرف عُلق على صدورنا، وتاج عنفوان تنحني هاماتنا إجلالاً وإكباراً له، وأنت وأمثالك الشهداء من قال عنهم الشاعر:

ناداهم الموت فاجتازوه وانهمروا... عند الشهيد تلاقى الله والبشر

ناداهم والموت فاختاروه أغنيةً ... خضراء ما مسها عود ولا وترُ.

وبعد الانتهاء من الكلمات سُلّمت وثيقة الشهداء لذوي الشهيد سمير الليل ومن ثم ووري جثمانه الثرى في مزار شهداء تل حميس وسط الشعارات التي تُخلّد الشهداء وتُمجد ذكراهم.

(ش أ/ أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً