ق س د من قوة محلية إلى المحافل الدولية

عقد الاجتماع السنوي لقادة تشكيلات قوات سوريا الديمقراطية، من أجل بناء ووضع الخطط المناسبة للمرحلة القادمة في مسيرة تحقيق النصر النهائي على مرتزقة داعش وترسيخ الأمن والاستقرار في جميع مناطق شمال شرق سوريا، والسمو بقوات سوريا الديمقراطية وجعلها ضمانة لسوريا ديمقراطية حرة تعددية، فكيف تطورت ووصلت إلى هذه المرحلة.

سنستعرض في هذا الملف المراحل التي مرت بها قوات سوريا الديمقراطية منذ تأسيسها وإلى يوم عقد الاجتماع السنوي لقادة تشكيلاتها.

بتاريخ الـ 15 من تشرين الأول عام 2015 ومن خلال مؤتمر صحفي، أعلن عن تشكيل قوات سوريا الديمقراطية.

وأثناء الإعلان الرسمي عن القوات، حددت ق س د هدفها الرئيسي وهو بناء سوريا ديمقراطية يتمتع فيها كافة المواطنين السورين بحقوقهم في الحرية والكرامة والعدالة دون اقصاء طرف على حساب الطرف الاخر حسب نظامها الداخلي الذي اقر بتاريخ 26 كانون الاول 2016.

وتشكلت ق س د في وقت كانت فيه داعش تحتل مساحات شاسعة من سوريا والعراق وبدأت القوات بعدة حملات حتى توجت بالقضاء على داعش في الـ 21 من آذار/مارس من العام الجاري.

وجاء تشكيل القوات ترجمة لتطلعات أهالي شمال شرق سوريا في الوحدة ودحر الإرهاب. وتتألف ق س د من فصائل عسكرية من العرب والكرد والسريان والتركمان والآشور والكلدان وباقي المكونات الدينية والقومية في الشمال السوري.

ويتصدر أهداف ق س د الدفاع عن وحدة الأراضي السورية وتحرير المنطقة من الإرهاب.

ومنذ تأسيسها، خاضت قوات سوريا الديمقراطية حملات ضد مرتزقة داعش ودافعت عن عدة مناطق تعرضت للعدوان التركي ولاعتداءات النظام السوري.

الحملة الأولى، من الريف الجنوبي للحسكة " الهول ,الشدادي " تلتها حملة تحرير الريف الجنوبي لمقاطعة كوباني لتليها حملات ضد مرتزقة داعش في الطبقة والرقة وأخيراً في الريف الشمال بدير الزور.

وحصيلة تلك المعارك كانت أكثر من 11 الف مقاتل ومقاتلة استشهدوا, الى جانب وقوع اكثر من 24 الف مصاب خلال تلك العمليات.

ومع كل انتصار لقوات سوريا الديمقراطية ازداد أعداد المنضمين وانخرط المئات من أهالي المناطق التي حررتها في صفوفها, وبرزت ضرورة تشكيل هيكلية تنظيمية جديدة للقوات, بعد وصول تعدادها الى ما يقارب الـ 70 الف مقاتل ومقاتلة.

ودفعت هذه التطورات قوات سوريا الديمقراطية لإعادة تنظيم نفسها وبناء منظومة عسكرية متكاملة، تجلت في تشكيل الأفواج العسكرية، حيث تم تشكيل 76 فوج عسكري موزعة على مجالس عسكرية خاصة بكل مدينة, وكل فوج يضم قرابة الـ 250 مقاتل ومقاتلة ضمن اختصاصات مختلفة.

ولم يقتصر عمل  المجلس العسكري وقيادة قوات سوريا الديمقراطية على التنظيم العسكري فحسب، بل تم تشكيل مكاتب و لجان إدارية أيضاً، وذلك لتنظيم شؤون هذه القوات، ومن بين هذه المكاتب "مكتب عوائل المقاتلين, العلاقات العامة ,الارشيف , الاعلام ,الشؤون المدنية  ,الاعداد والتدريب , المالية والتموين والتسليح , مكتب المعلومات العسكرية , مكتب شؤون المرأة المقاتلة ", وهي منتشرة في كافة مناطق تواجد قوات سوريا الديمقراطية.

اليوم تنتشر قوات سوريا الديمقراطية في المناطق التي حررتها في شمال وشرق سوريا حسب مجالس عسكرية لكل مدينة،  وشكلت حتى  9 مجالس عسكرية في " كوباني, الرقة, الطبقة, كرسبي, سري كانيه, قامشلو, الهول, دير الزور" ولا تزال عملية اعادة هيكلة هذه القوات مستمرة.

على الصعيد الداخلي تعد قوات سوريا الديمقراطية مقصداً لكافة الشبان والشابات السوريين للمشاركة في تحرير الاراضي السورية من الارهاب في اطار الدفاع المشروع ,كما واعادت للشعب السوري الامل في حياة كريمة، على الأراضي السورية التي باتت بؤرة للإرهاب والتدخلات الخارجية.

أما على الصعيد الدولي فان قوات سوريا الديمقراطية بدأت تأخذ منحى جديدا لتكون قوات عسكرية معترف بها دوليا, من خلال توقيع هذه القوات خطة عمل مع الامم المتحدة في جنيف 29 حزيران المنصرم.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً