قائد عسكري يتوقع تصعيداً في إدلب

توقع قائد قوات الشمال الديمقراطي أبو عمر الإدلبي، حدوث تصعيد عسكري في محافظة إدلب عقب القمة الثلاثية التي جمعت "ضامني أستانا" في العاصمة التركية، أنقرة.

واستضافت العاصمة التركية أنقرة في الـ 16 من أيلول/سبتمبر الجاري قمة ثلاثية لرؤساء روسيا وإيران وتركيا، وذلك بحثاً عن صفقات جديدة بخصوص سوريا.

وبالرغم من مزاعم الدول الثلاث بحثها عن حل من أجل أزمة إدلب شمال غرب سوريا والمشاكل الأخرى في سوريا، إلا أن التصعيد مازال متواصلاً على أرض الميدان.

وقال قائد قوات الشمال الديمقراطي أبو عمر الإدلبي " ﻛﺎن اﻟﻤﺸﻬﺪ اﻟﺴﻮري وﻣﺎزال ﻳﺸﻬﺪ ﺗﺠﺎذﺑﺎت وﺗﻌﻘﻴﺪات ﻣﻨﺬ ﺑﺪاﻳﺔ اﻟﺤﺮب الأهلية في ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺷﻬﺮ آذار/مارس1 2٠١ ".

وعن القمة الثلاثية في أنقرة وتأثيرها على الوضع في إدلب، أضاف الإدلبي "ﻣﺎ ﺟﺮى وﻳﺠﺮي ﺣﻮل إدﻟﺐ ﺑﻌﺪ اﻟﻘﻤﺔ اﻟﺜﻼﺛﻴﺔ ﻳﻮﺣﻲ ﺑﺘﺼﻌﻴﺪ ﻋﺴﻜﺮي ﺳﻴﺘﻢ ﻓﻴﻪ ﺗﻘﺎﺳﻢ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﻣﺤﻮر أﺳﺘﺎﻧﺎ اﻟﺮوﺳﻲ اﻟﺘﺮﻛﻲ اﻹﻳﺮاﻧﻲ، ﻷﻧﻪ ﻣﺤﻮر ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺂرب وﻣﻄﺎﻟﺐ وﻟﻴﺲ ﻣﺤﻮراً ﻟﻠﺤﻞ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳا".

وتابع الإدلبي "اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﺮوﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ اﻟﺮﺋﻴﺲ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﺗﺤﺎول اﻟﺮﺟﻮع ﻛﺪوﻟﺔ ﻛﺎﻧﺖ إﺣﺪى أﻗﻄﺎب اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻊ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﻗﺒﻞ اﻧﻬﻴﺎر الاﺗﺤﺎد اﻟﺴﻮﻓﻴﺎﺗﻲ، وﻛﺎن ذﻟﻚ اﻟﻄﻤﻮح ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺔ، وﻫﺬا اﻷﻣﺮ ﻳﺘﺠﻠﻰ ﺑﻤﻮﻗﻒ روﺳﻲ ﺛﺎﺑﺖ ﻟﻢ ﻳﺘﻐﻴﺮ وﻫﻮ ﻋﻮدة ﺳﻮرﻳﺔ ﺑﻜﺎﻣﻠﻬﺎ ﺟﻐﺮاﻓﻴﺎً وﺳﻴﺎﺳﻴﺎً وﻋﺴﻜﺮﻳﺎً ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺒﻞ اﻧﺪﻻع اﻟﺜﻮرة اﻟﺴﻮرﻳﺔ إﻟﻰ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺴﻮري، وﻟﻜﻦ ﻣﻊ رﺗﻮش ﺗﺠﻤﻴﻠﻴﺔ ﺗﺤﻤﻞ ﻃﺎﺑﻊ إﺻﻼح ﺳﻴﺎﺳﻲ".

وفيما يخص الدور الإيراني، قال الإدلبي "إﻳﺮان ﻛﺪوﻟﺔ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮ فصائل موالية لها ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺔ وﻫﺬا أﻣﺮ أﺻﺒﺢ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﻣُﺘّﺒﻌﺔ ﻟﻬﺎ أﻳﻀﺎً ﻓﻲ اﻟﻌﺮاق وﻟﺒﻨﺎن وﺗﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﻤﻮﺿﻮع ورقة ﺗﻔﺎوﺿﻴﺔ وﺗﻨﺎور ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻃﺎوﻟﺔ اﻟﻤﻠﻒ اﻟﻨﻮوي ﻣﻊ اﻟﺪول اﻟﻜﺒﺮى، ﻟﺬﻟﻚ وﺟﻮدﻫﺎ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺔ ورﻗﺔ ﻫﺎﻣﺔ وﻓﺎﻋﻠﺔ ﺟﺪاً، وﻫﻲ ﺳﺘﺴﺘﻐﻞ أي ﻓﺮﺻﺔ ﻟﺘﻮﺳﻴﻊ ﻧﻔﻮذﻫﺎ ﻓﻲ إدﻟﺐ ﻷﻫﻤﻴﺔ اﻟﻤﻮﺿﻮع بالنسبة ﻟﻬﺎ".

وشدّد الإدلبي في حديثه "أﻣﺎ اﻷﻣﺮ اﻷﺷﺪ ﺿﺮراً وﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻬﻮ اﻟﺘﺪﺧﻞ اﻟﺘﺮﻛﻲ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺔ، ووﺟﻮد ﺣﺰب اﻟﻌﺪاﻟﺔ واﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﺪة اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺘﺮﻛﻲ، وﻫﻮ ﺟﺰء ﻣﻦ ﺷﺒﻜﺔ اﻷﺣﺰاب اﻹﺧﻮاﻧﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﺸﺮ ﻓﻲ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ ﻛﺎﻟﺴﺮﻃﺎن اﻟﻘﺎﺗل، وﻻ ﻧﻐﻔﻞ ﻫﻨﺎ دور أردوﻏﺎن ﺻﺎﺣﺐ رؤﻳﺔ إﻋﺎدة أﻣﺠﺎد اﻟﺴﻠﻄﻨﺔ اﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ".

وتابع الإدلبي "وﻳﻀﺎف ﻟﻬﺬا وﻻء ﻓﺼﺎﺋﻞ اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ اﻟﻤُﺴﻠﺤﺔ واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﺘﺮﻛﻴﺎ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ وﻟﺬﻟﻚ ﺗﺒﺪو إدﻟﺐ ﻣﻄﻤعاً للدول الكبرى، ﻷن دول الاﺗﺤﺎد اﻷورﺑﻲ وأﻣﺮﻳﻜﺎ ﺗﻌﺎرض اﻟﺤﺴﻢ اﻟﻌﺴﻜﺮي ﻓﻲ إدﻟﺐ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﻮﺟﺎت اﻟﻨﺎزﺣﻴﻦ اﻟﺘﻲ ﺳﺘﺘﺠﺎوز اﻟﺜﻼﺛﺔ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﻧﺤﻮ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ أن ﺗﻤﻜﻦ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﻮري ﻣﻦ اﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻰ إدﻟﺐ ﺳﻴﺠﻌﻠﻪ  ﻳﺘﻬﺮب ﺑﺎﻟﻤﻄﻠﻖ ﻣﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻣﺨﺮﺟﺎت ﻗﺮار اﻟﺤﻞ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ اﻟﺪوﻟﻲ ﻟﺴﻮرﻳﺔ ٢2٥٤".

وقال الإدلبي "ﻟﻜﻦ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺘﺮﻛﻲ أوﺟﺪ ﻣﺨﺮﺟﺎً ﻟﻤﻌادلة اﻟﻨﺎزﺣﻴﻦ اﻟﺴﻮرﻳﻴﻦ ﻣﻦ إدﻟﺐ ﺑﺘﺤﻮﻳﻞ وﺟﻬﺔ ﻧﺰوﺣﻬﻢ إﻟﻰ شمال شرق سوريا ﺑﺪل أوروﺑﺎ ﺗﺤﺖ ﻣﺴﻤﻰ إﻧﺴﺎﻧﻲ ﺳﻤﺘﻪ ﺗﺮﻛﻴﺎ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻵﻣﻨﺔ ﻟﺘﻮﻃﻴﻦ اﻟﺴﻮرﻳﻴﻦ اﻟﻤﻮﺟوﺪﻳﻦ على أراﺿﻴﻬﺎ واﻟﻨﺎزﺣﻴﻦ اﻟﻤُﻔﺘﺮﺿﻴﻦ ﻣﻦ إدﻟﺐ، ﻓﻲ ﻣﺸﻬﺪ ﻳﻌﻴﺪ ﻟﻸذﻫﺎن ﺟﺮﻳﻤﺔ اﺣﺘﻼل ﻋﻔﺮﻳﻦ وﺗﻬﺠﻴﺮ أﻫﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻐﻴﻴﺮ دﻳﻤﻐﺮاﻓﻲ ﻧﻔﺬﺗﻪ روﺳﻴﺎ وﺗﺮﻛﻴﺎ ﻓﻲ ﺻﻔﻘﺔ ﻣﺸﺒﻮﻫﺔ وإﺟﺮاﻣﻴﺔ ﺑﻤﺒﺪأ "ﻫﺎت وﺧوﺪ" ﺑﻴﻦ ﻏﻮﻃﺔ دﻣﺸﻖ اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ وﻋﻔﺮﻳﻦ، وﻳﺒﺪو ﺟﻠﻴﺎً أن اﻟﻄﻤﻊ واﻟﺠﺸﻊ اﻟﺘﺮﻛﻲ ﻳﺮﻳﺪ ﺗﻜﺮار ﻫﺬه اﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻓﻲ ﺻﻔﻘﺔ إدﻟﺐ ﻣﻘﺎﺑﻞ اﺣﺘﻼل ﺗﺮﻛﻲ ﻟﻠﺸﺮﻳﻂ اﻟﺤﺪودي ﻟﺸﻤﺎل ﺷﺮق ﺳﻮرﻳا".

وفي سياق آخر، ورﻏﻢ اﻹﻋﻼن ﻋﻦ ﺗﺸﻜﻴﻞ اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎن اﻷﻣﻴﻦ اﻟﻌﺎم ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة أﻧﻄﻮﻧﻴﻮ ﻏﻮﺗﻴﺮس، يرى قائد قوات الشمال الديمقراطي "اﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﻋﻠﻰ اﻷرض ﺗﻌﺎﻛﺲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﺎ ﻳﺠﺮي ﻓﻲ اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﺑﺸﺄن اﻟﻤﻠﻒ اﻟﺴﻮري وﺗﺼﺮﻳﺤﺎت ﻣﺴﺆوﻟﻲ اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﺣﻮل اقتراب اﻟﺤﻞ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ اﻟﺴﻮري".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً