قتلوا أهل مدينتها أمام عينيها، فاطمة تنتظر العودة إلى سري كانيه

"افترقنا عن أهلنا، كالطيور التي تفترق عن سربها، قتلوا أهلنا، ودمروا بيوتنا"، هكذا تروي النازحة فاطمة قصة نزوحها من مدينة سري كانيه إلى كركي لكي، وهي تنتظر مثل باقي الأهالي بفارغ الصبر تحرير مدينتها لتعود مرة إليها أخرى وتعيش بسلام.

شن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في الـ9 من الشهر الجاري هجوماً عنيفاً على مناطق شمال وشرق سوريا وتركزت الهجمات على مدينتي سري كانيه وتل أبيض، حيث استعمل الاحتلال التركي الطائرات والمدفعية الثقيلة وأسلحة محرمة دولياً، في قصف المدن التي كان يتواجد فيها آلاف المدنيين، الأمر الذي أدى إلى فقدان المئات منهم ونزوح مئات الآلاف إلى مدن وبلدات شمال وشرق سوريا.

فاطمة العلي من سكان مدينة سري كانيه، يقع بيتها بالقرب من الحدود الفاصلة بين روج آفا وباكور كردستان، تشردت، مثلما تقول نتيجة شدة القصف التركي، وتسكن الآن في إحدى مدارس ناحية كركي لكي، حيث تقول بصدد خروجها "يقع بيتنا عند الحدود مباشرة، جيش الاحتلال التركي قام بقصف المدينة بشكل مباشر، لكننا اخترنا البقاء حتى قامت الطائرات التركية والمدفعية بقصف المدينة مما اضطرنا للخروج من المدينة وتركها".

تركيا وجيشها قتلونا باسم الإسلام

فاطمة تروي، بأعين دامعة، لحظات قصف جيش الاحتلال التركي للمدينة ووقوع المدنيين ضحايا للطائرات والمدفعية وتقول "قصفت الدولة التركية خلال اليوم الأول المدينة المليئة بالمدنيين بشكل عنيف وقتل العشرات من أهالي المدينة. تركيا التي يترأسها أردوغان مجرمة، قتلت أولادنا وأهلنا وجيراننا أمام أعيننا دون رحمة، نحن كنا بأمان ببلدنا قبل حملة "الجيش المحمدي" الذي هجر المسلمين، الجيش المحمدي الذي قتل أبنائنا".

هجوم تركيا كان انتقاماً لمقاومة عام 2013

وخلال حديثها ربطت فاطمة هجمات الجيش التركي بهجوم مرتزقة جبهة النصرة في عام 2013 على مدينة سري كانيه، حيث تصدت لهم وحدات حماية الشعب والمرأة ودحرتهم من مناطق شمال وشرق سوريا.

وتقول فاطمة بصدد ذلك "الهجوم العشوائي للدولة التركية ومرتزقتها وقصف المدنيين بشكل مباشر في مدينة سري كانيه هو انتقام لتحرير وحدات حماية الشعب والمرأة وأهالي مدينة سري كانيه لمدينتهم ودحرهم بعيداً من مناطق شمال وشرق سوريا. أردوغان خائن ولا ضمير لديه، وهو يحاول النيل من الشعب الكردي بكافة الوسائل".

دمروا منازلنا ونهبوها..!

بعد أيام من خروج فاطمة تواصلت مع أحد أهالي المدينة للاستفسار عن بيتها "قال لي أحد سكان المدينة أن منزلنا دمر بشكل كامل نتيجة قصف الطائرات للمدينة، ونهب المرتزقة كل موجودات المنزل".

'افترقنا عن أهلنا، كالطيور التي تفترق عن سربها، حرروا لنا مدينتنا'

وتقول فاطمة إنهم ما عادوا يتحملون ظلم تركيا ويريدون العودة إلى بلدهم وطرد المرتزقة من مناطقهم "لم نعد نتحمل هذا الظلم الذي يقوم به الطاغية أردوغان ولا يوجد لدينا مكان الآن لنذهب إليه، افترقنا عن أهلنا، كالطيور التي تفترق عن سربها.

نريد العودة إلى ديارنا، ونريد السلام، تم تهجيرنا من قبل تركيا وستعمل تركيا على إدخال الغرباء إلى مناطقنا، لذا نطالب قوات سوريا الديمقراطية والأمم المتحدة والدول الاسلامية بإخراج جيش أردوغان ومرتزقته من بيوتنا وبلدنا ونريد ان يعود السلام مرة أخرى كما كان قبل أيام قليلة".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً