قرروا تأجيل زواج ابنهم ومنحوا منزله لنازحي سري كانيه

قررت عائلة محمد محمود رمضان تأجيل زواج ابنهم، ومنحوا المنزل الذي جهّزوه له لنازحي سري كانيه، وتقول العائلة بأن هذا واجبهم تجاه أخوتهم، فيما دعا محمد رمضان أهالي الحسكة بعدم استغلال النازحين وتقديم المساعدات لهم.

نزح الآلاف من أهالي مدينة سري كانيه عن ديارهم بسبب هجمات وقصف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على المدينة، وتوجهوا إلى مدينة الحسكة وريفها،  بالإضافة إلى مخيم واشوكاني الذي افتتحته الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في الريف الشمالي الغربي للمدينة.

عائلة محمد محمود رمضان وهو من أهالي حي الصالحية بمدينة الحسكة كانوا قد جهّزوا منزلاً لابنهم الذي كان يستعد للزواج.

'ليس من المعقول أن نفرح ومناطقنا تتعرض للاحتلال والقصف'

هذه العائلة وعقب هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مناطق شمال وشرق سوريا، قرروا تأجيل زواج ابنهم، مُنوّهين بأنه ليس من المعقول أن نفرح،  ومناطقنا تتعرض للاحتلال والقصف من قبل الدولة التركية ومرتزقتها الذين يرتكبون المجازر بحق المدنيين.

وعليه قررت العائلة منح البيت الذي جهزوه لابنهم لأهالي سري كانيه، وأسكنوا 4 عائلات في المنزل الذي جهزوه لتزويج ابنهم.

هذه العائلة بالإضافة إلى منحهم المنزل، يقدمون المساعدات لهم بحسب إمكاناتهم، وجوابهم الوحيد حول سبب ما يقومون به هو "نحن أخوة، وهذا واجب علينا".

'ما نقوم به هو واجبنا لأننا أخوة'

وفي لقاء أجرته مراسلة وكالتنا مع محمد محمود رمضان أشار بأنهم شاهدوا ما ارتكبه الاحتلال التركي ومرتزقته بحق الشعب في سري كانيه، وكيف أُجبروا على النزوح عن ديارهم والقدوم إلى مدينة الحسكة، وتابع بالقول "هنا في مدينة الحسكة بعض ذوي النفوس الضعيفة، حاولوا استغلال وضع أهلنا في سري كانيه، ورفعوا إيجار المنازل، وقد انزعجتُ كثيراً من هذا الموقف، لأنهم أخوتنا، ويجب أن نمد يد المساعدة والعون لهم، وإذا لم نقم بذلك فكيف نحن إخوان؟".

ونوّه محمد رمضان بأنه جهّز منزلاً ليُزوّج أحد أبناءه، ولكن بعد هجمات الاحتلال التركي قرر أن يُسكن أهالي سري كانيه في ذلك المنزل، وأضاف "أسكنت العائلات الأربعة وهي عائلة الأب وثلاثة أخوة من سري كانيه في المنزل، وانا لا أعرفهم، فقط ما يكفيني هو أنهم أخوتنا".

وقال محمد بأن أخوته أيضاً قدّموا المساعدة لهذه العائلات وقال "لدي أخ طبيب وهو يقدم لهم الرعاية الصحية، كما أن أخي الثاني أيضاً قدم لهم بعض المساعدات".

'على إخواننا في الحسكة عدم استغلال النازحين وتقديم المساعدة لهم'

وأوضح محمد بأنه يقدم كافة الخدمات لهم، وقال بأن هذا من واجبه، وأردف بالقول "ندائي إلى كافة إخواننا في مدينة الحسكة هو أن لا يقوموا باستغلال أهلنا النازحين، وأن يقدموا يد العون لهم بقدر المستطاع".

'استقبلتنا هذه العائلة ونحن لم نكن نعرف بعضنا في السابق'

إبراهيم داوود سيدو وهو من أهالي مدينة سري كانيه، ورب العائلة يقول "نحن 4 عائلات، وعددنا 16 شخص، أنا وزوجتي وأبنائي الثلاثة المتزوجين وأطفالهم، خرجنا من سري كانيه بعد أن اشتد القصف على المدينة، وتوجّهنا في بادئ الأمر إلى قرية سي كر، ومن هناك قدمنا إلى مدينة الحسكة، حيث استقبلتنا هذه العائلة".

وعن استقبال عائلة محمد رمضان لهم، يقول العم إبراهيم "هذا الأخ العزيز أعطانا منزله المُجهّز وهو عبارة عن 4 غرف وصالة، ويقدم لنا كل ما نحتاجه، وليست بيننا أي قرابة، فقط نحن كرد".

'المرتزقة نهبوا منازلنا، وخرجت مرة أخرى بعد معرفتي بأنهم سيعتقلونني'

وقال إبراهيم سيدو، بأنه ذهب إلى سري كانيه بعد احتلالها من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، وأكمل بالقول "لدينا منازل في سري كانيه أنا وأولادي، وعندما ذهبت تعرضت للإهانة من قبل المرتزقة، ولكني مع ذلك تحملت. ذهبت إلى منزلي، وعندما وصلت شاهدت بأنهم قد نهبوا منازلنا، وسرقوا كل المحتويات القيمة في المنازل، وقال لي  الجيران بأن المرتزقة سيعتقلونني، فعدت إلى الحسكة مرة أخرى".

(د ج)

ANHA


إقرأ أيضاً