قريباً... افتتاح مركز طبي مجاني لمعالجة مرضى السرطان

تستعد هيئة الصحة في إقليم الجزيرة على وضع اللبنة الأساسية لأول مركز طبي لمعالجة مرضى السرطان (الأورام الخبيثة)، في مدينة قامشلو، في خطوة تُعد الثانية من نوعها بعد افتتاح مشفى القلب والعين في المدينة قامشلو، والذي خفف أعباء السفر والعلاج بشكل كبير على أبناء المدينة وإقليم الجزيرة بشكلٍ عام.

المركز المقرر افتتاحه من قبل هيئة الصحة سيكون الأول على مستوى مناطق شمال وشرق سوريا، وسيقوم بتشخيص ومعالجة المصابين بأمراض السرطان والأورام الخبيثة، بالإضافة لتقديم الخدمات والرعاية الصحية والطبية المجانية لكافة المرضى، وسيتم تجهيزه بالأجهزة الطبية الحديثة، وذلك لتخفيف أعباء المصاريف المادية الزائدة للمرضى الذين يضطرون للتوجه إلى المراكز العلاجية خارج مناطق شمال وشرق سوريا؛ كالعاصمة السورية دمشق وباشور كردستان بغرض تلقي العلاج.

المواطنة زكية جمعة في العقد الخامس، من سكان مدينة قامشلو، مصابة بمرض سرطان الثدي، وتضطر للذهاب إلى العاصمة السورية دمشق لتلقي العلاج لعدم وجود مراكز مختصة في المنطقة، وتُوضح بأنها تواجه مشكلة ومشقة السفر لخارج مناطق شمال وشرق سوريا، لعدّة أسباب منها التكاليف المادية العالية في تلقي العلاج، والسفر، وتقول: "عندما توجهت لأول مرة إلى دمشق أجريت بعض التحاليل وكانت كلفتها باهظة، ففي كل مرة نضطر لدفع مئتي ألف ل.س كأجور السفر والسكن".

ومن المقرر أن تذهب المواطنة زكية جمعة إلى دمشق مرة أخرى لاستكمال علاجها، وتفكر منذ الآن في كيفية البقاء في المدينة التي لا تعرف فيها أحداً، وسط عدم قدرتها على دفع أجور السكن في الفنادق.

وعبّرت المواطنة زكية عن سعادتها حول مساعي هيئة الصحة في إقليم الجزيرة لافتتاح مركز طبي لمعالجة مرضى السرطان، وقالت: "هذه خطوة مناسبة وجيدة ولن نحتاج للذهاب لخارج المنطقة لتلقي العلاج".

أسباب الإصابة بالأمراض السرطانية

وحول الأسباب التي دفعت هيئة الصحة لافتتاح مركز معالجة الأمراض السرطانية والأورام الخبيثة، أكّد رئيس هيئة الصحة في إقليم الجزيرة الدكتور منال محمد بأن الهدف الأساسي هو تقديم الخدمات الطبية لمرضى السرطان، وتأمين الأدوية والعقاقير اللازمة.

وكثر في الآونة الأخيرة مصابي أمراض السرطان والأورام الخبيثة، ومن أكثر الأمراض السرطانية انتشاراً بين النساء في مناطق إقليم الجزيرة هو سرطان الثدي، وبين الرجال سرطان الرئة. ويبيّن في هذا الصدد الدكتور دانيش حاج إبراهيم الحائز على ماجستير دراسات عليا في الأمراض الداخلية وأمراض الدم والأورام والذي يستقبل أسبوعياً قرابة 40 حالة مرضية بالسرطان في عيادته، بأن أمراض السرطان انتشرت على نطاق واسع في المنطقة في الآونة الأخيرة، ورجّح السبب إلى التلوث البيئي، واستخدام الآلات والسيارات التي تعمل على مادة المازوت بشكل كبير ضمن المدينة، إضافة للحرّاقات البدائية بالقرب من المناطق السكنية، وقلة الرقابة على الأطعمة التي تحتوي على المُلوّنات، والتدخين والكحول.

الدكتور دانيش إبراهيم لفت الانتباه إلى: "هناك بعض الحالات لمرضى السرطان وراثية أي أن هذه الانحرافات الجينية تنتقل بالوراثة من جيل إلى آخر".

الكشف المُبكّر يساعد في نسبة الشفاء من 80 إلى 90%

وحول كيفية تدارك خطر الإصابة بالأمراض السرطانية قال الدكتور دانيش حاج إبراهيم: "هناك معالجة لهذه الأمراض وذلك على مراحل، في حال الكشف المُبكر عن مرض السرطان، فإن نسبة الشفاء منه تصل من 80 إلى 90%، لكن في حال عدم اكتشاف المرض مُبكراً تقل نسبة الشفاء".

وأثنى الدكتور دانيش محمود حاج إبراهيم على جهود هيئة الصحة لافتتاح مركز طبي لمعالجة مرضى السرطان، واصفاً إياها بالخطوة الجيدة وبأنه سيُخدّم أهالي المنطقة بشكل جيد.

خلال 3 أشهر مركز معالجة الأمراض السرطانية سيكون في الخدمة

ومن المقرر أن تنتهي هيئة الصحة في إقليم الجزيرة من تجهيز مركز معالجة الأمراض السرطانية والأورام الخبيثة خلال ثلاثة أشهر. وأوضح منال محمد: "أن المركز الطبي سيكون مجهزاً بأحدث الأجهزة الطبية، وسيضم عدة أقسام التصوير الشعاعي، التحاليل، المعالجة، وسيُشرف على مرضى حالات السرطان أطباء مختصين". وقال: "أي مريض يزور المركز يستطيع الحصول على الأدوية والعقاقير والجرعات اللازمة له، والخدمات الطبية ستكون مجانية بالكامل".

وشدّد الدكتور دانيش إبراهيم على ضرورة إقامة دورات تدريبية ومحاضرات وندوات توعوية للأهالي لشرح أسباب الإصابة بالسرطان، ودعا الجهات المعنية للحد من الأسباب التي تُلوث البيئة، قائلاً: "لا نعلم متى سيصيب الشخص التالي، هذا المرض خبيث وصامت ومفاجئ، ينهش الجسد فجأة ويسبب الأورام".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً