قسد تدعو النظام لقبول الحوار في ختام اجتماعها السنوي

اختتم الاجتماع السنوي لقادة تشكيلات قوات سوريا الديمقراطية بإصدار بيان دعوا فيه النظام السوري للحوار والاعتراف بالإدارة الذاتية وخصوصية قوات سوريا الديمقراطية.

اختتمت أعمال الاجتماع السنوي لقادة تشكيلات قوات سوريا الديمقراطية الذي عقد اليوم في مقر القيادة العامة للقوات في مدينة الحسكة تحت شعار "من دحر الإرهاب نحو إرساء دعائم الاستقرار"، بإصدار بيان قرئ من قبل مدير المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي.

وجاء في البيان:

"عقدنا اليوم، نحن قوات سوريا الديمقراطية اجتماعنا في هذه المرحلة التاريخية لجعلها ركيزة أساسية من أجل بناء ووضع الخطط المناسبة للمرحلة القادمة في مسيرة تحقيق النصر النهائي على تنظيم داعش الإرهابي وترسيخ الأمن والاستقرار في جميع مناطق شمال شرق سوريا، والسمو بقوات سوريا الديمقراطية وجعلها ضمانة لسوريا ديمقراطية حرة تعددية.

وعلى الرغم من إلحاق الهزيمة العسكرية بتنظيم داعش الإرهابي والقضاء على سيطرته الجغرافية، إلا أن خطورته المتمثلة بتهديد الأمن والاستقرار ما تزال تتصدر التحديات المهددة لمستقبل شعبنا وبلدنا والعالم أجمع، ولا بد من الإقرار أن محاربة هذا التنظيم الإرهابي بات أصعب من ذي قبل، بسبب تغيير للتكتيكات القتالية المستندة على التخفي في الأماكن الآهلة بالسكان على شكل خلايا نائمة، ولذلك في الوقت الذي نؤكد فيه على إصرارانا وعزيمتنا الصلبة في المضي قدماً نحو استئصال هذه الخلايا من جذورها باحترافية عسكرية، نؤكد على ضرورة استمرار قوات التحالف الدولي في المشاركة في حربنا التي بدأناها معاً، وتقديم الدعم اللازم من أجل تحقيق النصر النهائي.

وفي الوقت الذي تحتل فيه محاربة تنظيم داعش الإرهابي، المرتبة الأولى في سلم أولويات الأمن في المنطقة، أكدنا في السابق أن قيام الدولة التركية باحتلال عفرين ومحاولة فتح جبهة جديدة ضد قواتنا، قد أثرت سلباً على سير المعارك القتالية وجهود القضاء على التنظيم الإرهابي، واليوم نجدد هذا النداء بأن سعي الدولة التركية إلى فتح جبهة جديدة على قواتنا ، سينعكس سلباً وبشكل كبير على المعركة المشتركة التي نخوضها والتحالف الدولي معاً، للقضاء على التنظيم الإرهابي، ولهذا السبب ندعم جهود الولايات المتحدة الأمريكية في الوصول إلى صيغة تفاهم مع الدولة التركية من أجل إيجاد آلية لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة الحدودية ، وأكدنا في اجتماعنا السنوي هذا على القيام بما يتوجب علينا في سبيل تتويج هذه الاتفاقات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والدولة التركية بالنجاح ، وفي الوقت نفسه نجدد التزامنا بعهدنا الذي قطعناه من أجل عودة عفرين إلى أهلها والتأكيد  على أنه لا يمكن تحقيق أية عملية سلام دائمة في سوريا دون ذلك.

وندعو من هنا، الحكومة السورية في دمشق مرة أخرى، إلى ضرورة شروعها وإسهامها في إيجاد حل ملائم للوضع المعاش في شمال شورق سوريا عموماً وللقضية الكردية بشكل خاص والاعتراف بكل مكونات الشعب السوري على مبدأ الغنى في التنوع، ومن خلال القبول بالحوار السوري-السوري والتفاوض مع الإدارة الذاتية الديمقراطية على مبدأ الاعتراف بهذه الإدارة والقبول بخصوصية قوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب الاعتراف الكامل بالحقوق المشروعة للشعب الكردي والسرياني الآشوري في إطار سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية موحدة.

إننا في قوات سوريا الديمقراطية، كنا وقد بدأنا منذ ما يقارب السنة من الآن عملية إعادة هيكلة قوات سوريا الديمقراطية بما يتوافق والمرحلة الراهنة، وقطعنا أشواطاً عملية جادة في هذا المجال من خلال تأسيس المجالس العسكرية المحلية في جميع القطاعات والمناطق، وكذلك بناء مؤسسات عسكرية وتشكيل قوات اختصاصية محترفة.

واليوم في هذا الاجتماع أكدنا مجدداً على السير في عملية إعادة هيكلة قسد، من خلال تشكيل مجلس عسكري عام، سيضم تحت مظلته جميع المجالس العسكرية المحلية، وتشكيل مؤسسات عسكرية عليا تنظم أعمال كافة المؤسسات العسكرية في مختلف القطاعات والمناطق، وإقرار التقيد بالأنظمة الداخلية المتوافقة مع جميع المواثيق والمعاهدات الدولية، لتكون ضمانة لنا في جعل العمل المؤسساتي ركيزة أساسية ضمن قوات سوريا الديمقراطية.

وفي الختام، نتوجه نحن قوات سوريا الديمقراطية بالشكر والامتنان إلى جميع من شاركنا في هذه الفعالية السنوية الهامة، من ممثلي مجلس سوريا الديمقراطية والأحزاب السياسية والمؤسسات الديمقراطية، وحلفائنا في التحالف الدولي الذي تواجدوا اليوم معنا في هذا الاجتماع، على أمل تحقيق الأمن والاستقرار لشعبنا وبلدنا والعالم أجمع".

(ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً