قلق متنامٍ من احتمال فرار آلاف المرتزقة حال حصول هجوم تركي

انتقد الرئيس المشترك لمكتب شؤون النازحين واللاجئين شيخموس أحمد، ضآلة  حجم الدعم بالنسبة للوضع الإنساني في مخيم الهول في قسمه المخصص للاجئين والنازحين ، محذراً في الوقت ذاته من الخطر الذي قد تشكله عوائل داعش في حال تنفيذ تركيا لتهديداتها.

ويضم مخيم الهول في مقاطعة الحسكة شمال شرق سوريا، قسمين، قسم مخصص للنازحين السوريين واللاجئين العراقيين والذين يبلغ تعدادهم إجمالاً نحو 12 ألف نازح ولاجئ.

والقسم الثاني مخصص لعوائل المرتزقة. ويفصل القسمين عازل بهدف حماية النازحين واللاجئين من عوائل المرتزقة.

وجاء حديث الرئيس المشترك لمكتب شؤون النازحين واللاجئين شيخموس أحمد خلال لقاء أجراه مراسلو وكالتنا لتبيان الوضع الإنساني في مخيم الهول وحجم الدعم المقدم من المنظمات للنازحين هناك، وما قد تشكله التهديدات التركية في حال تنفيذها من عدم القدرة على السيطرة الأمنية على عوائل الدواعش في المخيمات.

وقال شيخموس إن الإدارة الذاتية تكفلت بتأمين كافة احتياجات النازحين في مخيم الهول من غذاء ومياه وحماية وغيرها في ظل الدعم الخجول من قبل المنظمات العاملة هناك والذي لا يرقى للمستوى المعيشي الذي يتطلبه العدد الكبير للنازحين هناك.

وتابع "الوضع الصحي أيضاً سيئ؛ فهناك حالات عديدة من الأمراض وانتقال الأوبئة إلى المخيم ممن قدموا إليه نتيجة الظروف القاسية التي كانوا يعيشونها قبل وصولهم للمخيم، وعدم قدرة المراكز الصحية الموجودة هناك على تلبية كافة الخدمات العلاجية التي يحتاجونها".

ويعمل الهلال الأحمر الكردي منذ افتتاح المخيم على تقديم الخدمات الصحية والإسعافات الأولية للنازحين بحسب الإمكانيات الموجودة لديه، بالإضافة لتواجد بعض المراكز المتنقلة التابعة للصليب الأحمر الدولي إضافة إلى منظمات أخرى إلا أنها لا ترقى للمستوى المطلوب ويلاحظ ضعف في الخدمات العلاجية التي تقدم للنازحين من قبلهم.

ولفت شيخموس أحمد إلى أن هناك عدة مشاكل تواجههم في المخيم، ومنها توفير المياه التي يزداد عليها الطلب وخصوصاً في فصل الصيف بالإضافة لاهتراء الخيم لطول فترة بنائها وعدم الاستجابة من قبل المنظمات لتبديلها.

وأضاف "من أهم المشاكل التي تواجهنا عدم وجود مطابخ جماعية، الأمر الذي يجعل النازحين يطهون طعامهم في خيمهم وهو ما تسبب باحتراق العديد من الخيم".

وأشار إلى أن هنالك خطراً قد ينتج عن وجود الآلاف من عوائل داعش في المخيم من نساء(المهاجرات) وأطفال مرتزقة داعش الأجانب على المنطقة والعالم في حال تنفيذ تركيا لتهديداتها وذلك لصعوبة السيطرة على هؤلاء.

وطالب الرئيس المشترك لمكتب شؤون النازحين واللاجئين المجتمع الدولي بالضغط على تركيا لوقف تهديداتها لما سينتج عنها من خطر قد تشكله هذه العوائل، ومساعدة الإدارة الذاتية بإقامة محكمة دولية لمقاضاة المرتزقة الذين ما يزال لديهم النفس للقيام بأعمال إرهابية.

وبيّن شيخموس أحمد أن هناك برنامجاً لخروج دفعات من المخيم (برنامج العودة) حيث أن الإدارة الذاتية تنسق مع الحكومة العراقية لإعادة اللاجئين العراقيين، بالإضافة لخروج عدد من الدفعات بالنسبة للسوريين كما حدث عند إخراج عدد من العوائل من الرقة والطبقة ومنبج وريف دير الزور الشرقي بعد إزالة مخلفات الحرب وتأمين الخدمات في المنطقة.

وختم الرئيس المشترك لمكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية شيخموس أحمد حديثه بالإشارة إلى أن هناك عدة دفعات ستخرج قريباً وهي من مناطق شمال وشرق سوريا.   

هذا وبحسب إحصائية شهر حزيران/ يونيو من العام الحالي فإن عدد القاطنين في مخيم الهول الذي يبعد عن مدينة الحسكة 45 كيلو متراً إلى الشرق يزيد عن 72 ألف نازح ولاجئ ، منهم 30789 سوريون و30875  فيما بلغ عدد الأجانب (عوائل مرتزقة داعش) 10437 شخصاً.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً