قمة السبع تناقش الخلافات حول الاقتصاد والمناخ وحرائق الأمازون تفرض نفسها

يبحث قادة دول مجموعة السبع، اليوم الأحد، مسألة إنعاش الاقتصاد العالمي، وقضية التغيير المناخي، ووضع تدابير طارئة لمكافحة حرائق غابة الأمازون, حيث تواجههم صعوبة في التوافق حول ذلك.

انطلقت جلسات العمل الرسمية بقمة دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى، حيث يُركّز قادة الاقتصاديات الديمقراطية الرائدة في العالم على الوظائف وعدم المساواة وتغير المناخ وتمكين المرأة.

وسيناقش القادة اليوم موضوع حرائق غابات الأمازون، الذي فرض نفسه في اللحظة الأخيرة. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي وضع أيضاً المناخ ضمن المسائل التي ستُطرح في القمة، "علينا أن نستجيب لنداء المحيط ونداء الغابة التي تحترق اليوم في الأمازون بشكل ملموس جداً هنا أيضاً".

ومن شبه المؤكد أن يتم التخلي خلال قمة هذا العام عن تقليد البيان الختامي المشترك، الذي يأمل مضيفها، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن يسمح ذلك لرؤساء الدول والحكومات بتجنب المعارك حول اللغة وتجنب نقاط الخلافات الواضحة.

ومن الواضح أن الولايات المتحدة على خلاف مع ماكرون وآخرين بشأن تغير المناخ، في حين أن وجهات نظر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التجارة الدولية، بما في ذلك قراراته بفرض رسوم جمركية على الخصوم والحلفاء على حد سواء، قد عكّرت الأجواء مع أقرب شركائه. ومن المرجح أن تكون الجلسات الثنائية بين قادة العالم هي الأبرز خلال قمة مجموعة السبع.

إلا أن اليوم الأحد، بدأ بمشهد منتظر جداً هو اللقاء الأول بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون منذ تولّي الأخير مهامه في المملكة المتحدة في خضمّ أزمة بريكست.

وأعرب ترامب خلال اللقاء عن دعمه لجونسون واصفاً إياه بأنه "الرجل المناسب" لتنفيذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

كما أعلن عن احتمال التوصل "سريعاً" إلى اتفاق تجارة "كبير جداً" مع بريطانيا.

ومن جهته هنأ جونسون ترامب على قوة الاقتصاد الأميركي وقال إن بريطانيا تؤيد "سلاماً تجارياً" وحرية التبادل وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين.

وكان جونسون قد أعرب السبت عن أسفه لـ"العوائق الكبيرة" التي تعترض الصادرات البريطانية إلى الولايات المتحدة داعياً ترامب إلى رفعها كي يتمكن البلدان من إبرام اتفاق تبادل حرّ بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وبعد هذا اللقاء الصباحي الذي يُعقد حول فطور، سينضمّ ترامب وجونسون إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ورئيس الوزراء الإيطالي المستقيل جوسيبي كونتي ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو لمناقشة الأمن العالمي ووضع الاقتصاد.

وفي الأسابيع الأخيرة، ظهرت مؤشرات مقلقة في ألمانيا والصين والولايات المتحدة أثارت الخشية من مرحلة ضعف ملحوظ في النمو على المستوى العالمي.

وحمّل الأوروبيون واليابانيون جزءاً من مسؤولية تراجع النمو للحرب التجارية التي تخوضها واشنطن وبكين اللتين أججتاها الجمعة بالإعلان عن فرض رسوم جمركية جديدة.

وحذّر ماكرون من أن "التوتر التجاري سيء للجميع" ملخّصاً بذلك القلق العام السائد.

وسعى خصوصاً إلى إقناع ترامب بعدم فرض رسوم على النبيذ الفرنسي رداً على قرار باريس فرض ضرائب على المجموعات الأميركية العملاقة في قطاع التكنولوجيا أو "غافا" (غوغل، أمازون وفيسبوك وآبل).

(ي ح)


إقرأ أيضاً