قوات حفتر توافق على هدنة إنسانية واتهامات لحكومة السراج بتفجير بنغازي

أعلنت قوات الجيش الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر، أمس السبت موافقتها على هدنة إنسانية في منطقة طرابلس كانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا قد دعت إليها بمناسبة حلول عيد الأضحى .

قال المتحدث باسم قوات خليفة حفتر اللواء أحمد المسماري في مؤتمر صحافي من بنغازي أمس السبت "تقديراً لما هذه المناسبة من مكانة في نفوسنا، والتزاما بتعاليم الإسلام السمحة، وتمكينا لمواطنينا من الاحتفال بهذا العيد في ظروف هادئة، يعلن القائد العام للقوات المسلحة (المشير حفتر) وقف جميع العمليات الحربية التي يخوضها الجيش في ضواحي طرابلس".

وعن موعد دخول الهدنة حيز التنفيذ، أوضح المسماري "تبدأ من اليوم السبت (...) عند الساعة الثالثة بعد الظهر (13:00 ت غ)، حتى يوم الإثنين تمام الساعة الثالثة بعد الظهر (13:00 ت غ)".

وحذر أن "رد القوات المسلحة سيكون فوريا وقاسيا في جميع الجبهات، ضد أي عمليات أو تحركات من أي طرف مهما كان نوعها تمثل خرقا للهدنة، أو تلك التي تشكل خطرا على قواتنا".

وأتت موافقة قوات حفتر على الهدنة، بعد ساعات من إعراب البعثة الأممية عن أسفها لعدم حصولها على موافقة الأخيرة.

وتسبّبت المعارك منذ اندلاعها والتي دخلت الشهر الخامس بسقوط نحو 1093 قتيلا وإصابة 5762 بجروح بينهم مدنيون، فيما اقترب عدد النازحين من 120 ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة.

وفي بنغازي قتل السبت ثلاثة من موظفي بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة في بيان.

وكان مصدر أمني ليبي قال لفرانس برس مشترطاً عدم نشر اسمه إنّ "اثنين من موظّفي بعثة الأمم المتحدة، أحدهما أجنبي قتلا، فيما أصيب ثمانية أشخاص على الأقلّ بينهم طفل إثر انفجار سيارة مفخخة في سوق تجارية بمنطقة الهواري في بنغازي"، موضحاً أنّ "الانفجار تزامن مع مرور موكب للبعثة الأممية".

ورجح المصدر الأمني أن يكون استهداف موكب البعثة متعمدا، وقال في هذا الصدد "الاستهداف جاء نتيجة لإحاطة للمبعوث الأممي غسان سلامة اتهم فيها الحكومة المعترف بها دوليا (حكومة الوفاق) بارتباطها ببعض الجماعات الإرهابية".

وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، غسان سلامة، إنّه "يدين بأشد العبارات الممكنة التفجير الذي وقع اليوم وأسفر عن عدد من الخسائر بين المدنيين، بينهم موظفون في الأمم المتحدة".

وأضاف سلامة في بيان أنّ "هذا الهجوم الجبان، الذي يأتي في وقت يخرج فيه الليبيون للتسوّق استعداداً لعيد الأضحى، يعدّ بمثابة تذكير قوي آخر بحاجة الليبيين الملحّة لوقف الاقتتال بينهم، ووضع خلافاتهم جانباً والعمل معاً من خلال الحوار وليس العنف لإنهاء النزاع في ليبيا".

وشدّد الممثل الأممي على أنّ "هذا الهجوم لن يثنينا ولن يمنعنا من الاستمرار بالقيام بواجبنا والعمل على تحقيق السلام والاستقرار والازدهار لليبيا وشعبها".

بدوره دان الاتحاد الأوروبي التفجير "الحقير" في بنغازي، معتبراً إيّاه "تطوراً مقلقاً للأزمة الليبية".

وقالت وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني في بيان إنّه "من الضروري أن تمتثل جميع الأطراف الليبية للهدنة التي تفاوض عليها سلامة، وأن تعتمد على هذه الهدنة لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار والعودة إلى المفاوضات السياسية".

ورغم حظر بيع الأسلحة إلى ليبيا، إلا أن الدولة التركية التي يقودها رجب طيب أردوغان تستمر بإرسال الأسلحة والذخيرة إلى المجموعات المسلحة في ليبيا والتي ينظر إليها الجيش الوطني بقيادة حفتر على أنها "مجموعات إرهابية".


إقرأ أيضاً