قوات روسية تحمي النقطة التركية وداوود أوغلو يهدد أردوغان بفتح الدفاتر

في الوقت الذي تستمر فيه تركيا بحملاتها الأمنية ضد المدنيين في المناطق المحتلة بسوريا، تمركزت قوات روسية قرب نقطة المراقبة التركية التاسعة المحاصرة في مورك فيما يبدو أنها محاولة لحماية الجنود الأتراك، في حين هدد أحمد داوود أوغلو، رجب طيب أردوغان بكشف أسرار قال إنها "ستجعل وجوه الكثيرين تسودّ".

تطرّقت الصحف العربية اليوم إلى الأوضاع السورية وخصوصاً الوجود التركي داخل الأراضي السورية وقمعها للمدنيين، إلى جانب تناولها للأوضاع

الشرق الأوسط: قوات روسية تحمي نقطة المراقبة التركية

وفي الشأن السوري تطرّقت صحيفة الشرق الأوسط إلى أوضاع المنطقة المسماة "خفض التصعيد" وقالت "أقامت الشرطة العسكرية الروسية نقطة جديدة لها في بلدة مورك الواقعة في ريف حماة الشمالي على بعد 300 متر من النقطة التركية التاسعة، التي أصبحت مُطوّقة من قوات النظام السوري التي تسيطر على المنطقة.

وأكّد مصدر مُقرّب من قوات النظام لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، أن «مجموعات من مسلحي المعارضة ما زالت في محيط النقطة التركية وبداخلها، وتم رصد عدد من الدبابات التابعة لفصائل المعارضة وهي تدخل إلى نقطة المراقبة التركية، بعد سيطرة الجيش السوري على بلدة مورك».

وجرت هذه الترتيبات التي بدت بمثابة حماية روسية للنقطة التركية عشية قيام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم بزيارة لروسيا يُجري خلالها مباحثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول التطورات في شمال سوريا خصوصاً في إدلب، في ظل التقدم السريع لقوات النظام بدعم روسي في جنوب المحافظة التي أقامت فيها تركيا 12 نقطة مراقبة عسكرية بالاتفاق مع روسيا وإيران خلال مباحثات أستانا ضمن منطقة خفض التصعيد".

البيان: تطورات ريف حماة تُعيد معارضين إلى دمشق

ومن جانبها قالت صحيفة البيان "انعكست سيطرة الجيش السوري على المناطق الشمالية في خان شيخون وريف حماة الشمالي في الأيام الأخيرة على الأوضاع السياسية، خصوصاً بعد أن انقلب ميزان القوة العسكرية لصالح الجيش السوري، وباتت الفصائل محصورة في مناطق ضيقة تحت سطوة دول إقليمية.

بداية هذه الانعكاسات كانت في أوساط المعارضة السورية، إذ بدت محاولات بعض شخصيات المعارضة السورية لعقد مصالحات مع الحكومة السورية، بعد تشتت المعارضة الأمر الذي جعل هذه الشخصيات تغير طريقة تفكيرها بعد سلسلة الهزائم على الأرض.

وفي حدث هز الأوساط السورية المعارضة، طلب نائب رئيس هيئة المفاوضات السورية العليا السابق، يحيى القضماني، من سماهم «قادرين» في دمشق، تسوية وضعه لتتسنى له العودة لسوريا، معرباً عن ندمه لانخراطه في المعارضة السورية.

وفي منشور على صفحته في موقع «فيسبوك»، قال قضماني: إن موافقته على الانخراط في هيئة التفاوض المُعارضة، ومن ثم تقلده منصب نائب رئيسها، كان «خطأ».

من جهتها، لاذت الهيئة العليا للمفاوضات بالصمت حيال إعلان قضماني، ولم يصدر عن الهيئة أي تصريح".

الوطن: لمنع انتفاضة الأهالي ضد الاحتلال التركي … مرتزقة أردوغان يطلقون «الحملات الأمنية» في المناطق المحتلة

أما صحيفة الوطن فتطرّقت إلى الأوضاع في المناطق السورية التي تحتلها تركيا وقالت "أكّدت مصادر محلية في المناطق التي يحتلها النظام التركي في شمال وشمال شرق حلب، أن الهدف الأساسي مما يسمى «الحملات الأمنية» التي يُطلقها مرتزقة أردوغان، هو تكريس هيمنة الاحتلال على تلك المناطق لمنع أي انتفاضة ضده لطرده والعودة إلى حضن الدولة السورية.

وأوضحت مصادر أهلية في عفرين وجرابلس والباب لـ«الوطن»، أن جيش الاحتلال التركي وبعد عجزه عن ضبط الأمن والاستقرار في المناطق المحتلة، راح يطلق «الحملات الأمنية» بمؤازرة مرتزقته مما يسمى «الجيش الوطني» الذي شكّله لقمع الاحتجاجات التي تخرج ضده في جميع المدن والبلدات المحتلة، لقمعها في مهدها.

وأشارت المصادر، إلى أن ميليشيا «الجيش الوطني» أُطلقت أمس بدعم من الاحتلال التركي «حملة أمنية جديدة»، هي الثانية خلال عام واحد، بزعم القبض على «خلايا نائمة تزعزع الاستقرار»، متجاهلاً أن التفجيرات وعمليات الخطف التي تحدث هي بدافع الحصول على فدية وتصفية حسابات بين متزعمي ميليشياته".

العرب: سماء الشرق الأوسط تزدحم بالطائرات دون طيار

وانشغلت الصحف العربية بمتابعة التصعيد في المنطقة عبر الطائرات المُسيّرة وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "من الصحاري الشاسعة في السعودية إلى أحياء بيروت المزدحمة، تجول الطائرات ذاتية القيادة (درون) سماء منطقة الشرق الأوسط وتزيد من مخاطر تصعيد التوترات في المنطقة التي تتداخل فيها القضايا وتتشابك فيها الصراعات.

وتحمل هذه الصراعات عنواناً عريضاً هو التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، لكن خارطته تمتد لتشمل دول المنطقة من السعودية إلى اليمن وسوريا ولبنان والعراق وإسرائيل وغيرها، وصولاً إلى المضايق البحرية واستهداف مصالح الدول الغربية أيضاً.

وتشهد المنطقة حالة غليان زادت من درجة سخونته موجة عنيفة من الهجمات عبر طائرات ذاتية القيادة أطلقها حلفاء طهران وواشنطن في المنطقة. ومع تزايد عدد هذه الضربات، يصبح خطر التصعيد أكبر, وعملت المزايا التي تتمتع بها الطائرة دون طيار وحجمها الصغير، بما يكفي لتفادي أنظمة الدفاع الجوي، على الاستعانة بها وسط حملات الضغط القصوى التي تمارسها إيران والولايات المتحدة".

الشرق الأوسط: بيروت منشغلة بانتظار الرد ولغز الطائرتين

وفي سياق متصل قالت صحيفة الشرق الأوسط "فيما استهدفت إسرائيل بطائرة «درون» أمس، مقراً للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة في منطقة قوسايا في شرق لبنان، غداة تهديد أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله بإسقاط الطائرات المُسيّرة الإسرائيلية بعد استهداف مركزه الإعلامي في بيروت أول من أمس، بطائرتي «درون»، تنشغل العاصمة اللبنانية بالرد المُرتقب من الحزب وبـ «لغز» يلف الهجومين اللذين استهدفاه.

وقال مصدر وزاري واسع الاطلاع إن أجهزة «حزب الله» المختصة تعمل على تحديد الهدف الذي كانت تخطط إسرائيل لضربه ومكان انطلاق الطائرتين المسيّرتين، خصوصاً أنهما لا تستطيعان أن تقطعا سوى مسافة قصيرة تبقى بحدود 4 كيلومترات. وقال المصدر إن هناك عدة احتمالات لجأت إليها تل أبيب لتطييرهما أبرزها أن طائرة عسكرية تولّت إسقاطهما من الجو وقامت غرفة العمليات الخارجية في الجيش الإسرائيلي بتسييرهما، من دون استبعاد احتمالات أخرى منها أن خلايا نائمة تتعامل مع إسرائيل وموجودة على مقربة من حي معوّض أخذت على عاتقها تسييرهما أو أنهما أُطلقتا من قطعة حربية إسرائيلية تجاوزت المياه الإقليمية وقامت بتسييرهما من دون أن تلتقطهما أجهزة الرادار".

العرب: أحمد داود أوغلو لأردوغان: سأكشف أسراراً تجعل وجوه الكثيرين تسودّ

تركياً, قالت صحيفة العرب "تسممت العلاقات بين الحليفين والصديقين السابقين، رئيس وزراء تركيا الأسبق أحمد داود أوغلو، والرئيس الحالي رجب طيب أردوغان في أعقاب اتهامات وجهها الأخير لداود أوغلو الذي هدّد في المقابل بكشف أسرار قال إنها “ستجعل وجوه الكثيرين تسودّ”، ما يؤشر على القطيعة بين الطرفين بشكل نهائي".

وقال أحمد داود أوغلو أمام حشد في مدينة صقاريا بمنطقة مرمرة “كثيرون سيخجلون من النظر في وجوه الناس، إذا فُتحت دفاتر مكافحة الإرهاب، ستسوّد وجوه كثيرة”.

ووفقاً لما نقلته قناة “روسيا اليوم” عن وسائل إعلام تركية، فقد توعد حليف أردوغان السابق ورئيس الوزراء الأسبق بمناسبة الاحتفال بالذكرى 18 لتأسيس حزب العدالة والتنمية، بأن الجميع سيعلم قريباً “أن الفترة من 7 يونيو إلى 1 نوفمبر 2015، تُعدّ أخطر وأصعب الفترات السياسية في تاريخ تركيا”، في إشارة إلى فترة إطلاق حكومة العدالة والتنمية اتهامات بالإرهاب ضدّ أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي بعد نجاحه في الانتخابات البرلمانية، وتشكيل كتلة له داخل البرلمان، ما دفع بأردوغان إلى إعادة الانتخابات في نوفمبر من العام ذاته، بعد إنهاء محادثات السلام مع الأكراد بشكل مفاجئ.

ووجّه داود أوغلو، الذي يستعد مع وزير الاقتصاد السابق علي باباجان، لتأسيس حزب جديد، الاتهامات ضدّ أردوغان بالقول “توليتُ منصب رئيس الوزراء لهذه البلاد، وجئت عن طريق الانتخابات، ولا يستطيع أحد أن يقول عني خائن. أتذكر جميع أسلافي رؤساء الوزراء، لم يكن أي منهم خائناً أيضاً، حتى لو أُطلق علينا اسم الخونة”.

وتابع رئيس الوزراء التركي الأسبق “كيف يمكن أن يشعر الأشخاص الذين لا ينتمون إلى الحزب الحاكم بالراحة؟ قولوا لي متى كنا خونة؟ قولوا لي، وأنا أتحدى إذا كنا قد خطونا خطوة واحدة مخالفة لقضية هذه الأمة ولضميرها”.

(ي ح)


إقرأ أيضاً