كاتب سعودي يتساءل: لماذا انحاز السلطان أردوغان للشاه المعمم؟

تساءل الكاتب السعودي مشاري الذايدي عن سبب انحياز "السلطان أردوغان للشاه المعمم؟" فيما يخص الهجمات على أرامكو السعودية وقال "لأنه معه في نفس المعسكر المعادي للدول العربية القوية، وفي مقدمتها السعودية ومصر".

تحدث الكاتب السعودي مشاري الذايدي في مقال نشرته صحيفة الشرق الأوسط حول رفض أردوغان إدانة إيران على الهجمات التي شُنت على معامل شركة أرامكو في مدينة بفيق وهجرة وخريص شرق السعودية مشيراً إلى حديث أردوغان لقناة فوكس نيوز بثتها يوم الأربعاء الماضي، قال فيها "الهجمات انطلقت من عدة مناطق في اليمن ... إذا ألقينا بالذنب كاملاً على إيران، فإن هذا لن يكون الطريق الصحيح؛ لأن الأدلة المتاحة لا تشير بالضرورة إلى هذه الحقيقة".

وقال الذايدي "رجب، أتى بالعجب، وخالف العجم والعرب، وكل ذلك له سبب، ومن ذلك رفع العتب، مع الجار الإيراني الأحبّ!

وأضاف "كل العالم، تقريباً، تلميحاً أو تصريحاً، يتهم الحرس الثوري الإيراني باقتراف الهجمات الصاروخية وبطائرات مسيّرة درونز على معامل شركة أرامكو في مدينة بقيق وهجرة خريص شرق السعودية، لكنْ لدى السلطان التركي رأي آخر.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة، التي تملك أعظم أجهزة الرصد والستالايت عالمياً، تؤكد ضلوع إيران في الهجمات، حتى المجموعة الأوروبية تعرف ذلك، رغم محاولات الحوار مع روحاني وجماعته.

ويتساءل الكاتب: من يكون الفاعل يعني؟ ثوار الباسك؟ أم نمور التاميل؟ أم الخمير الحمر؟ أم جبهة البوليساريو مثلاً؟

وتساءل أيضاً: هل توقف الأمر عند هجمات أرامكو الأخيرة فقط؟ ماذا عن الهجمات على ناقلات النفط في خليج عُمان ومضيق هرمز؟ ماذا عن الهجمات على أنابيب النفط في منطقة الدوادمي غرب وسط السعودية؟ قبل ذلك في عقد الثمانينات، ماذا عن الهجوم على معامل شركة "صدف" في مدينة الجبيل الصناعية شرق السعودية؟ العدد كثير والأمثلة وفيرة.

وأشار الذايدي إلى حديث المتحدث الرسمي باسم تحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن، العقيد تركي المالكي الذي أعلن في 16 سبتمبر (أيلول) أن جميع الدلائل والمؤشرات العملياتية، تؤكد أن الأسلحة المستخدمة في هجمات أرامكو هي أسلحة إيرانية.

وقال "العالم كله ينتظر اليوم النتائج النهائية للتحقيق السعودي، ليس لأنه يشك أن إيران يمكن أن تفعلها، ولكن من أجل نتيجة واضحة مدعومة بالبراهين قانونياً، ومن أجل كسب بعض الوقت لخلق حالة عالمية تذهب باتجاه الحزم مع طهران، بسبب رخاوة الأوروبي وانتهازية الروسي وتربص الصيني، ومراهقات بعض الدول اللاتينية المشبعة بدخان السيجار اليساري".

وتساءل الذايدي: لماذا انحاز السلطان أردوغان للشاه المعمم؟

لأنه معه في نفس المعسكر المعادي للدول العربية القوية، وفي مقدمتها السعودية ومصر، وقد رأينا خطاب أردوغان العدواني من على منبر الأمم المتحدة ضد الرياض والقاهرة، والصورة واضحة، ولم يحل الفارق المذهبي بين العصمنليين والصفويين، الجدد، من التعاضد ضد العرب الرافضين لمكر الروم وغزو العجم.

(ن ع)


إقرأ أيضاً