كاتب ليبي: حكومة أردوغان تطمح لإعادة العثمانية وأفسدت العملية السياسة الليبية

أكد الكاتب والأكاديمي الليبي جبريل العبيدي بأن حكومة أردوغان تتدخل في الشؤون العربية بهدف تنفيذ طموحاتها وأطماعها في إعادة ما وصفه بالعثمانية الثانية, وأشار إلى أن حكومة أردوغان مُتورطة بإفساد العملية السياسية الليبية وأنها جاهرت بدعمها للمرتزقة بعد خوفها من خسارة أدواتها في طرابلس.

تستمر الدولة التركية بالتدخل في شؤون الدول العربية بحجج تتناغم مع شعور المواطنين العرب بدءاً من القضية الفلسطينية وصولاً إلى ما سُمي الربيع العربي, ودخلت أنقرة بشكل مباشر على خط الصراع الدائر في ليبيا عبر دعم جماعات تابعة للإخوان المسلمين.

ومع اشتداد المعارك التي يشنها الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر على تخوم العاصمة الليبية طرابلس, بدأت تركيا بإعلان دعمها للمرتزقة هناك بشكل واضح ومباشر, ولمعرفة مساعي الدولة التركية من ذلك تحدّث الكاتب والأكاديمي الليبي جبريل العبيدي لوكالة أنباء هاوار.

الكاتب الليبي تحدث في بداية كلامه عن مساعي حكومة أردوغان من التدخل في الدول العربية وقال " منذ أن تسلّم حزب العدالة والتنمية والذي يُعتبر الواجهة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بقيادة أردوغان سدة الحكم في تركيا, عمل على تنفيذ طموحات ومطامع أردوغان في عودة العثمانية الثانية ليكون هو زعيمها بحكم التوريث السياسي, حيث كانت جماعة الإخوان تهدف للوصول إلى دولة المرشد تحت عباءة الخلافة".

وأضاف "الواقع التركي هو عنصري طوراني وليس خلافة إسلامية حتى في زمن العثمانيين، فكان الولاة جميعهم أتراك مما يعني أنها خلافة طورانية وليست إسلامية".

وحول الصلة بين حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان وجماعة الإخوان المسلمين أوضح الأكاديمي الليبي " أردوغان منافق كبير وفي الأساس ليس هو رئيس الحزب بل واجهة تقاطع مصالح، والدليل هو الصراع الذي طغى على سطح علاقته مع رفيقه أحمد داوود أوغلو".

وأَضاف "تنظيم الإخوان له عادة إظهار وجوه للصف الأول والواقع أن جماعة الصف الثاني والثالث هي القيادة الحقيقة, ومثال أوضح عن ذلك مرسي مصر الذي كان رئيس جمهورية، ولكن في الواقع هو موظف عند خيرت الشاطر".

وأردف الكاتب "أردوغان ليس من قيادات تنظيم الإخوان وبالتالي العلاقة مع الحزب الإخواني هي تحالف وتقاطع مصالح وأشبه بالرئاسة الفخرية للحزب, فلا يمكن للجماعة أن تحل أردوغان محل المرشد مهما علا شأنه".

وعن ركوب تركيا لموجة التحركات الثورية في المنطقة أوضح العبيدي "عند قدوم الربيع العربي وجدت تركيا فرصة لإحداث سايكس بيكو جديد وإعادة خريطة الشرق الأوسط بشكل يتماشى مع الولايات العثمانية السابقة وبالتالي أصبحت ليبيا وسوريا أهم الدول التي تسعى تركيا أردوغان للسيطرة عليها وجعلها تدور في فلكها".

وقال الكاتب الليبي حول تدخل تركيا في بلاده "تركيا متورطة في ملفات كثيرة ومنها إفساد الحياة السياسية في ليبيا وازداد التدخل السافر عندما استشعرت تركيا سقوط جماعة الإخوان حلفاء أردوغان في ليبيا، ولهذا جاهرت بإرسال الأسلحة التي كانت في السابق ترسلها سرا، أصبح اليوم أردوغان يُرسلها جهراً, فلم يتغير شيء، كل ما حدث هو المجاهرة".

وأضاف "التدخل التركي وكما قال قادة الجيش الليبي لن يثنينا عن تحرير بلادنا من المرتزقة وعصابات الجريمة والإخوان حتى ولو جاء الخليفة العثماني يقاتل في صفوف المرتزقة".

ANHA


إقرأ أيضاً