كاتب مصري: كما فشلت المؤامرة الدولية ستفشل التهديدات التركية

قال الكاتب والصحفي المصري محسن عوض الله بأنه كما فشلت المؤامرة على القائد عبد الله أوجلان ستفشل المؤامرة على شمال وشرق سوريا، وقال: "لن يستطيع أردوغان وجنوده تغيير الواقع أو الوقوف في وجه شمس الإدارة الذاتية ومشروع الأمة الديمقراطية التي ستشرق حتماً على عموم الشرق الأوسط".

يصادف اليوم الذكرى السنوية الـ 21 لخروج القائد عبد الله أوجلان من سوريا، بسبب الضغوط التي تعرضت لها سوريا وبشكل خاص من قبل تركيا التي نصبت صواريخ توماهوك على طول حدودها وهددتها بضربها واحتلالها إن لم يخرج أوجلان.

وقال القائد أوجلان عقب المؤامرة: "إنني أرى أن المؤامرة الدولية التي أسفرت عن جلبي إلى تركيا في 15 شباط 1999، إحدى أهم أحداث التقاليد التآمرية للسلطات المهيمنة. سيرتي التي ابتدأت في التاسع من تشرين الأول 1998 بخروجي من سوريا ووضع قدمي على أرض أثينا، استمرت مع روسيا وإيطاليا، واضطراري للعودة إلى روسيا واليونان مرة أخرى، ثم وَصَلَتْ إلى مرحلتها النهائية باختطافي إلى كينيا. سبب تسميتي لسلسلة الأحداث هذه التي ضمت ائتلاف قوى دولية من أربع قارات بالمؤامرة الدولية، هو أنها سياق منسوج من الألاعيب السياسية والمصالح الاقتصادية إلى جانب الكثير من الخيانة والعنف والخداع".

وبصدد المؤامرة التي طالت القائد أوجلان أوضح الكاتب والصحفي المصري محسن عوض الله بأن الفترة التي شهدت المؤامرة على القائد أوجلان كانت تمثل ذروة الحكم المستبد في المنطقة، وقال: "فالأوضاع كانت مستقرة لأنظمة الحكم غير الديمقراطية والتي سيطر الكثير منها على ثروات بلاده ومقاليد السلطة فيها لعقود، وظهور السيد أوجلان وفكرته التحررية لم يكن مبعث قلق لتركيا وحدها بل لكل الدول التي شاركت في المؤامرة، وذلك في محاولة لإسكات أي صوت معارض أو أي صاحب فكرة قد تلتف حوله الجماهير".

وأشار محسن عوض الله إلى أنه لا يمكن القول بأن المؤامرة كانت على أوجلان كشخص بل على الفكرة نفسها، فكرة التحرر والمقاومة، فكرة وجود زعامة شعبية تلتف حولها الجماهير، وليست زعامة رسمية مرتبطة بالسلطة والنفوذ.

عوض الله أردف: "نجح أوجلان في أن يصنع من التحرر فكرة رسخت في عقول الشعب الكردي، ومن الحرية هدفاً لامس قلوب الشعوب التي عانت من الاستبداد عقوداً طويلة، ويُحسب لأوجلان أنه في أي حديث عن الحياة الحرة يراود أذهان الشعوب شخص أوجلان".

وحول مدى نجاح المؤامرة الدولية التي طالت القائد أوجلان أجاب محسن عوض الله: "بالتأكيد لا، بل يمكن القول إن المؤامرة ساهمت بشكل كبير في نشر قضية أوجلان وأفكاره والتعريف بالقضية الكردية في أرجاء المعمورة، بصورة تحولت معها المحنة إلى منحة وانقلب السحر على الساحر، وها نحن نشهد هذه الأيام فكر أوجلان قد أصبح عابراً للقارات، وتخرج المظاهرات من أجله في عموم أوروبا، كما تحولت أفكاره إلى واقع ملموس جسده مشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا".

ولفت الكاتب والصحفي المصري محسن عوض الله إلى أن المؤامرة على أوجلان لا تختلف كثيراً عن التهديدات التركية التي لا تتوقف بحق روج آفا وشمال شرق سوريا وشعبها، وقال: "فكما فشلت المؤامرة على أوجلان ستفشل المؤامرة على روج آفا وشمال شرق سوريا، ولن يستطيع أردوغان وجنوده تغيير الواقع أو الوقوف في وجه شمس الإدارة الذاتية ومشروع الأمة الديمقراطية التي ستشرق حتماً في عموم الشرق الأوسط، شاء من شاء وأبى من أبى لأنها تتوافق مع الفطرة الإنسانية القائمة على العدل والمساواة واحترام حقوق الإنسان".

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً