كديم إبراهيم: إعادة اللاجئين ذريعة أردوغان لإحداث تغيير ديموغرافي

قال رئيس فرع الفرات لحزب سوريا المستقبل كديم إبراهيم بأن لغة التهديد التي يتّبعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تنم عن رغبته في احتلال مناطق شمال وشرق سوريا وتغيير هوية المنطقة.

جدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تهديده لمناطق شمال وشرق سوريا، ملوّحاً باحتلال المنطقة رغم التوصل إلى تفاهم ثلاثي فيما بين قوات سوريا الديمقراطية وأمريكا وتركيا لضمان أمن الحدود الشمالية لسوريا مع تركيا.

وبموجب التفاهم، ولمعالجة ما تقول عنها تركيا أنها مخاوف من حدودها الجنوبية، عملت قوات سوريا الديمقراطية على ردم تحصيناتها العسكرية على الحدود في المنطقة الممتدة فيما بين مدينتي سريه كانية وكري سبي/تل أبيض، كما انسحبت من النقاط الحدودية إلى خارج المنطقة المُتفق عليها في سياق الآلية الأمنية بعدما سلّمت النقاط إلى المجالس العسكرية المحلية.

لكن الرئيس التركي لم يتأخر كثيراً حتى عاد للغة التهديد والوعيد بشن هجوم على المنطقة التي تحتضن أكثر من 5 ملايين سوري إلى جانب آلاف النازحين واللاجئين، وتعتبر اليوم من أكثر المناطق السورية أمناً واستقراراً.

ولم يكتف أردوغان بالتهديد، إذ بدأ يُروّج، كما فعل منذ أعوام، لخطة توطين اللاجئين السوريين في تركيا داخل مناطق شمال وشرق سوريا، وتحديداً في المناطق الحدودية التي يزعم الرئيس التركي أنه سيقيم ما تسمى بـ"منطقة آمنة" فيها.

وفي هذا السياق، التقت وكالة أنباء هاوار مع رئيس فرع الفرات لحزب سوريا المستقبل كديم إبراهيم الذي قال إن "تاريخ تركيا واضح، فمنذ بداية الثورة السورية كان هنالك مساع للدولة التركية في هذه الثورة التي تم تحويلها من سلمية إلى عسكرية، وأظهر أردوغان بأنه راعٍ للثورة ونجح في ذلك من خلال تدمير البنية التحتية ونهب وسرقة ثروات البلاد".

وأضاف "بعد فشل أردوغان وبعد تطبيق مشروع الأمة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا وتطبيق أخوة الشعوب الذي يناقض مع الإخوانية التي يسعى إليها أردوغان, ادعى الرئيس التركي خوفه على أمن قومه وبحجة منطقة آمنة أو ممر سلام كما يدّعي بطول 480 كم وبعمق 30 كم يريد تغيير ديمغرافية المنطقة عبر استيطان اللاجئين السوريين في تركيا داخل هذه المنطقة، بعد تجريدها من سكانها الأصليين على غرار عفرين, ويستنجد الآن بعدة دول منها روسيا وايران لمساعدته في تشكيل هذه المنطقة الأمنة".

ولفت إلى أن "أردوغان لديه نية خبيثة، ولديه أطماع في خيرات سوريا كما فعل اجداده واحتلوا سوريا لـ 400 عام لم يجلبوا فيها للبلاد غير الفقر والجهل". 

وعن المماطلة التركية تجاه التفاهم حول الآلية الأمنية، يقول كديم إبراهيم أن "أردوغان انسحب من الاتفاق لأن نيته الاحتلال وهدفه تغيير هوية المنطقة من خلال تهجير سكانها الأصليين وإسكان اللاجئين السوريين فيها"، وهذا ما لم يتحقق في سياق التفاهم حول الآلية الأمنية.

وناشد إبراهيم الشعبين السوري والتركي لمناهضة النظام التركي الذي يُميّز بين أبناء المنطقة ويطمع باحتلال دول الجوار.

ومضى قائلاً: "نحن نقول نعم للغة الحوار ولا للتهديدات ولغة الاستعلاء".

وفي ختام حديثه، قال رئيس فرع الفرات لحزب سوريا المستقبل كديم إبراهيم "أردوغان رفع خريطة سوريا في جمعية الأمم اللمتحدة ليصرف أنظار شعبه  بعد أن تحول من سياسة صفر مشاكل إلى سياسة مشاكل وهبوط الليرة التركية وانهيار الاقتصاد والسياسية, فرفع خريطة سوريا في جمعية الأمم المتحدة وهذا أمر غير مقبول قانونياً وباطل, على أردوغان الإلتفاف إلى الداخل التركي وحل مشاكله الداخلية بدلاً من التدخل في شؤون دول الجوار".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً