كوندي: المقاومة وحدت الكرد وأثارت الرأي العام العالمي ضد الهجوم التركي

اعتبر المختص في شؤون روج آفا الصحفي بوزو كوندي، ان مقاومة شمال وشرق سوريا وحدت الكرد وكذلك اثارت الرأي العام العالمي ضد الذهنية الفاشية للدولة التركية.

المختص في شؤون روج آفا الصحفي بوزو كوندي المقيم في هولندا قال " الشيء الذي يحدد مستوى المقاومة هو نتائجها قبل كل شيء، فاعترفت دولة الاحتلال التركي أنها   كانت تستعد لحرب الإبادة هذه منذ خمس سنوات، ولذلك بدأت حربها بمشاركة عشرات الألاف من عناصر قواتها الخاصة، وعشرات الألاف من مرتزقة داعش وتنظيم القاعدة، وباستخدام كافة أنواع الأسلحة الثقيلة مما يوضح بلا أدنى الشك أن هدف هذه الهجمة هو الإبادة الجماعية.

وعن الهجوم التركي على المنطقة الممتدة من سري كانيه إلى كري سبي، اوضح كوندي "إنها نفس المنطقة التي انسحبت منها قوات سوريا الديمقراطية مع أسلحتها الثقيلة، ودمرت تحصيناتها قبل فترة من الحرب، وذلك تنفيذاً لبنود الآلية الأمنية المبرمة بين أمريكا وتركيا وقسد".

 وأكد كوندي أن " المقاومة التي أبدتها قوات سوريا الديمقراطية (QSD, YPG, YPJ) في أول يومين من المعركة جعلت الدولة التركية في حيرة من أمرها، لذلك في اليوم الثالث من الهجمات استخدمت الأسلحة الكيماوية في كلتا المدنيتين سري كانيه وكري سبي، ولم تستطع كسر إرادة المقاومة، وتكبدت خسائر فادحة في جميع الجبهات القتالية".

وتابع "هذه المقاومة وحدت الكرد في باقي أجزاء كردستان، وخاصة في شرق وجنوب كردستان، وتجلت روح الوحدة بشكل أخص بين الجاليات الكردية في البلدان الأوروبية وبعض بلدان العالم، وعلا صوت المقاومة إضافة إلى ظهور احتجاجات واسعة في الرأي العالم العالمي، حيث الغالبية العظمى لوسائل الإعلام العالمية وصفت الغزو التركي بالاحتلال والتطهير العرقي، ومقاومة قسد بالبطولة".

وعن المواقف الدولية، قال بوزو " حتى أقرب حلفاء تركيا وهم كل من ألمانيا وهولندا وانكلترا الذين أيدوها في احتلالها لعفرين اضطروا للاحتجاج، المقاومة أجبرت وبشكل عاجل كل من أمريكا وتركيا إعلان وقف إطلاق النار لأجل إنقاذ الدولة التركية من المستنقع التي أوقعت بها نفسها".

ولفت بوزو إلى أن "الاتفاقية التي حصلت بين روسيا والدولة التركية كانت على أساس احتلال تركيا لمناطق شمال وشرق سوريا، روسيا قدمت التنازلات لتركيا على الأراضي السورية بهدف الوقوف ضد مستقبل الكرد في سوريا كما حصل في عفرين وتستخدم الكرد لخلط الأوراق في الناتو وذلك بزيادة المشاكل بين الاتراك وامريكا والدول الأخرى".

أضاف بوزو" روسيا تريد أن يكون الاتفاق ما بين النظام والكرد على أساس تنازلات بأن تخضع الكرد لكافة متطلباتها وتستعمل الاتراك كورقة ضغط على الكرد لقبول كافة شروطها التي تريدها الحكومة السورية".

وربط بوزو الوقائع التي تحصل اليوم بأقوال القائد عبدالله أوجلان قبل 15 عام حيث أشار بأن الحرب العالمية الثالثة مركزها ستكون كردستان وفي يومنا هذا نشهد الصراعات وتمركز القوات العالمية في غرب كردستان.    

وحول وضع الكرد قال المختص في شؤون روج آفا "هي حرب الوجود أو اللاوجود والشعب الكردي لا يطالب بالحرية والحقوق من أجل نفسه فقط بل من أجل جميع شعوب الشرق الأوسط وتلك المطالب تبينت بين مكونات الشعوب المتعايشة ضمن الإدارة الذاتية ومن أمثال اردوغان يريدون إمحاء تلك الذهنيات ففي الحرب العالمية الأولى أبادوا الأرمن وفي الحرب العالمية الثانية اليهود واليوم يريدون إبادة الشعب الكردي بتلك الخطط القذرة التي يطبقونها على شمال سوريا".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً