كيف تأسس "ENKS" وما الهدف من تأسيسه؟

المجلس الوطني الكردي في سوريا (ENKS) الذي تاسس عام 2011 في باشور كردستان بدعم من الحزب الديمقراطي الكردستاني، عقد منذ عام 2016 وحتى اليوم 16 اجتماعاً مع الدولة التركية وبشكل خاص مع المخابرات التركية (الميت)، كما شارك المجلس في 12 اجتماعاً مع المخابرات التركية بحضور الحزب الديمقراطي الكردستان، إضافة إلى 4 اجتماعات بين ما يسمى بيشمركه روج والولايات المتحدة الأمريكية. وخلال هذه الاجتماعات تلقى المجلس العديد من التعليمات التي تكشف عن الهدف من تأسيس هذا المجلس.

تأسس المجلس الوطني الكردي في سوريا (ENKS) في 26 تشرين الأول عام 2011 في جنوب كردستان بدعم من الحزب الديمقراطي الكردستاني-العراق، بداعي النهج القومي الكردي. ويتلقى المجلس جميع تعليماته وأوامره وتعينات قياداته بشكل مباشر من الدولة التركية. وهذا الأمر يظهر بشكل واضح من خلال اللقاءات التي أجراها المجلس مع المخابرات التركية في ديلوك وأنقرة وإسطنبول وكذلك في اللقاءات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني في هولير. وقد تمكنا من الحصول على معلومات ووثائق حول مضمون هذه الاجتماعات، وكل ما يتعلق بأهداف المجلس، وكذلك موضوع تمويل المجلس، وموقف المجلس من الأوضاع في عفرين، والتصريحات المناهضة لحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب والمرأة، مساعي افتتاح قناة تلفزيونية، والمواقع الالكترونية، وحملة الترويج لـدخول "بيشمركة روج" إلى روج آفا، باختصار كل الأوامر والتعليمات التي يفرضها الميت التركي والحزب الديمقراطي على المجلس. كما يتضمن الملف أيضاً مضمون الاجتماعات التي عقدها المجلس مع الأمريكان بحضور الميت والحزب الديمقراطي فيما يخص وضع مرتزقة بيشمركه روج.

من 15 حزباً إلى 4 أحزاب

في بداية تأسس المجلس الوطني تألف المجلس من 11 حزباً كرديا في سوريا، وفي عام 2012 ازداد عددهم إلى 15 حزباً، إلا أن عدد الأحزاب المنضوية في المجلس تناقص فيما بعد ليصل إلى 4 أحزاب فقط، وهي "الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا بقيادة عبد الحكيم بشار، ويقوده حالياً سعود الملا، حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا بقيادة إبراهيم برو، حزب الاتحاد الكردستاني بقيادة عبد الباسط حمو وحزب آزادي في سوريا بقيادة مصطفى أوسو".

(ENKS) لم تخطو أية خطوة جادة من أجل الشعب الكردي

منذ بداية تأسيسه وحتى الآن لم يخطو المجلس الوطني أي خطوة جدية في مصلحة الشعب الكردي. بل وضع نفسه في خدمة ما كان يعرف بالمجلس الوطني السوري الذي تحول فيما بعد إلى الائتلاف الوطني السوري، المدعوم من تركيا. ويسعى المجلسان إلى تنفيذ المشاريع والأجندات التركية في سوريا.

عارضوا إدراج اللغة الكردية في المدارس

منذ بداية ثورة روج آفا انتهك المجلس الوطني جميع الاتفاقيات والتفاهمات التي تم التوقيع عليها بين الأحزاب الكردية. انتهك بداية اتفاقية الهيئة الكردية العليا ومن ثم المرجعية السياسية الكردية، كما عملت عبر البيانات والتصريحات إلى تشويه مكتسبات الشعب الكردي وباقي شعوب المنطقة. كما عمل على تنفيذ مشاريع الأخوان المسلمين والدولة التركية في سوريا بما فيها معاداة الشعب الكردي. وفي هذا الصدد، وتحديداً بعد الاجتماع الذي عقده المجلس مع المخابرات التركية في إسطنبول عام 2014، بدأ المجلس بحملة مناهضة لإدراج اللغة الكردية في المداس بداعي "يجب عدم إدراج اللغة الكردية في المدارس، يجب أن تكون اللغة الأساسية هي العربية، وأن الكرد في سوريا بحاجة إلى الشهادات السورية"، في ذلك الوقت كان رئيس المجلس وقتها إبراهيم برو ينتقل بين القنوات التلفزيونية التركية وقنوات جنوب كردستان ويدعو الكرد في روج آفا للاحتجاج ضد نظام التعليم باللغة الكردية.

اجتمع المجلس 16 مرة مع الميت التركي منذ عام 2016

بحسب المعلومات والوثائق التي حصلنا عليها من مصادر موثوقة في هولير، فإن المجلس الوطني، وبشكل خاص قيادات المجلس الموجودين خارج روج آفا، مثل إبراهيم برو، كاميران حاجو، عبد الحكيم بشار، سيامند حاجو، عبد الباسط حمو وغيرهم، اجتمعوا مع المخابرات التركية 16 مرة منذ عام 2016، في مدن ديلوك وأنقرة وإسطنبول، كما اجتمعوا 12 مرة مع المسؤولين في مخابرات الحزب الديمقراطي في هولير، إضافة إلى 4 اجتماعات مع مسؤولين أمريكيين وبشكل خاص حول موضوع إعادة مرتزقة بيشمركة روج إلى روج آفا، هؤلاء البيشمركة الذين تم تدريبهم من قبل المخابرات التركية في قاعدة باتوفا التابعة لمدينة الموصل العراقية.

إرسال تقارير عن نتائج الاجتماعات لمخابرات الحزب الديمقراطي ومركز المجلس الوطني

وبحسب المصادر فقد تم إرسال تقارير مفصلة عن نتائج أكثر أهم 8 اجتماعات، من قبل قيادات المجلس الوطني المشاركين فيها، إلى مخابرات الحزب الديمقراطي الكردستاني (باراستن) وكذلك إلى مركز المجلس الوطني. وبحسب التقارير المرسلة فإن من أكثر الأسماء التي شاركت باسم الدولة التركية، والتي تكرر ورودها في التقارير هم المسؤولين عن ملف سوريا ولبنان في المخابرات التركية بارش أولوسوي، بورجو تونجر، سنان ألهان، سدات أونال وعبد الكريم قره.

بتاريخ 29 شباط عام 2016 نظم اجتماع بين المسؤولين عن الملف السوري التابعين لرئيس وزراء تركيا، وبين كل من مسؤولي المجلس عبد الحكيم بشار وكاميران، وورد في التقرير الخاص بنتائج ذلك الاجتماع: "لقد طلب منا أن نشارك باسم المجلس الوطني الكردي في اجتماعات "رابطة المستقلين الكردي (تم تأسيس هذا التنظيم على يد المخابرات التركية في إسطنبول). يبدو أن علاقات الاتراك مع هؤلاء جيدة جداً، وبحسب ما فهمنا منهم، أنهم يسعون من خلال عقد اجتماع موسع وبمشاركة العديد من الشخصيات وبتغطية كبيرة من الإعلام، توجيه رسالة إلى الرأي العام العالمي والإقليمي بإن حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) لا يمثل الكرد، وأن هؤلاء الموالون لنا هم الذين يمثلون الكرد.

وقد طرحنا عليهم شروطنا وقلنا لهم؛ يجب تغيير مكان الاجتماع، وعقده في هولير، لأن ذلك أسهل بالنسبة لنا في موضوع المواصلات. وطلبنا أن يعمل المجلس الوطني على التحضير للاجتماع بالتنسيق مع رابطة الكرد المستقلين. كما طلبنا توسيع دائرة المشاركة في الاجتماع، وأن لا يقتصر الحضور على الطرفين فقط (المجلس والرابطة)، أردنا أن نظهر أن لهم أن هذه الرابطة ليست بحجم المجلس الوطني.

الأتراك لم يوافقوا على تغيير مكان الاجتماع، لأنه كان مهماً بالنسبة لهم أن يعقد الاجتماع في تركيا. كما أكدوا استعدادهم لدعم المجلس ودعم هيئة العلاقات.

كما أكد الأتراك أنهم على تواصل وتنسيق مباشر مع حكومة جنوب كردستان فيما يتعلق بتدريب عناصر بيشمركة روج. كما أكدوا استعدادهم لتمويل افتتاح مكتب للمجلس الوطني في بروكسل، وأنهم يعملون على استكمال الإجراءات اللازمة من أجل أن يتمكن الطلبة الكرد من الدراسة في تركيا.

لقد أكدنا للأتراك أننا سوف نكون على تواصل وتنسيق مع حكومة جنوب كردستان".

تركيا تدفع 20 ألف دولار للمجلس

بتاريخ 4 تشرين الأول عام 2016 اجتمع كل من عبد الحكيم بشار وكاميران حاجو مع نفس المسؤولين الأتراك في إسطنبول، وجاء في التقرير الخاص عن نتائج ذلك الاجتماع؛ "قلنا للأتراك أننا نرفض الرسالة التي وجهتها لنا الهيئة العليا للمعارضة. ونرفض بشكل خاص البند الأول، لأنهم أكدوا فيه على الهوية العربية والإسلامية لسوريا.

وقال الأتراك أن هذه الأمور سوف يتم تصحيحها أثناء إعداد المشروع، وأن اتفاقكم مع الهيئة العليا للمعارضة سوف يكون له نتائج عملية جيدة. ونحن سوف نعمل من جانبنا، سنعمل كل ما بوسعنا من أجل بناء الثقة بين المعارضة والمجلس الكردي. وأكدوا أيضاً أن المجلس الكردي هو الممثل الشرعي للشعب الكردي في سوريا. وطلبوا منا تشكيل هيئة من المجلس الوطني الكردي للاجتماع مع وزير الخارجية أو مع رئيس الوزراء التركي.

وحول عملية درع الفرات، قالو إن هدفهم هو تطهير المنطقة من داعش حتى لا يتمكن حزب الاتحاد الديمقراطي من الوصول إلى غرب الفرات، وقالوا إن ليس لهم أهداف أخرى.

سألنا الأتراك؛ قلتم لنا سابقاً أن الحدود الشمالية لسوريا وبشكل خاص حدود المناطق الكردية يجب أن تدار من قبل بيشمركة روج آفا، هل لازلتم متمسكين بذلك الرأي.

قالوا إنهم لا زالو متمسكين بذلك الرأي، وأن ذلك يتوقف على وجود البيشمركة وعلى دخولهم إلى تلك المناطق.

وأشار الأتراك إلى أنهم على علم بأن النظام السوري يزمع الانسحاب من الحسكة بعد معارك شكلية مع حزب الاتحاد الديمقراطي، وأن هدفهم هو أظهار حزب الاتحاد الديمقراطي وكأنه معارض للنظام، من أجل أن يشارك في اجتماعات جنيف. كما أكدوا استعدادهم لتقديم الدعم للمجلس من أجل الدفاع عن نفسه، وأن بإمكانهم تدريب 15 إلى 100 شخص من الناحية العسكرية. وفي النهاية منحوا أعضاء المجلس 20 ألف دولار".

'قالوا إنهم سيمنحوننا رخصة افتتاح قناة تلفزيونية'

بتاريخ 21 كانون الأول عام 2016 اجتمع كل من إبراهيم برو وكاميران حاجو باسم المجلس الوطني الكردي مع المخابرات التركية في إسطنبول، وبحسب تقرير نتائج الاجتماع فإن اللقاء جرى بناء على توجيهات حكومة إقليم جنوب كردستان، وأن المسؤولين في المخابرات التركية وعدوا بافتتاح قناة تلفزيونية يديرها المجلس الوطني وتتكفل المخابرات بتمويلها. وجاء في التقرير الذي أعده برو وحاجو عن نتائح الاحتماع: "التقينا مع المسؤول التركي عن الملف السوري، وقلنا لهم أن اللقاء تم بتوجيهات من حكومة إقليم كردستان.

قالوا لنا أن موقفنا منكم هو نفس موقفنا من حكومة الإقليم، قالوا إنهم سوف يدعمون المجلس الوطني وبيشمركة روج آفا عبر الإعلام، كما أكدوا أنهم سوف يمنحوننا مساعدات مادية، كما طلبوا منا الإسراع في إعداد مشروع افتتاح قناة تلفزيونية. كانت مواقفهم جادة ونحن بدورنا وعدناهم بالتعاون معهم. قالوا إن حزب الاتحاد الديمقراطي يعتبر بالنسبة لهم خطراً قومياً ويجب عزله، ومن أجل ذلك يجب أن نعمل معاً نحن وأنتم وحكومة الإقليم. قالوا لنا إن المجلس الوطني الكردي هو الممثل الشرعي لروج آفا. طرحنا موضوع بيشمركة روج آفا ولكنهم لم يقولو شيئاً عن الموضوع.

ما فهمناه منهم هو أنهم وضعوا جل اهتمامهم على روسيا، قالوا لنا أنهم طلبوا من الروس منع أي دور لحزب الاتحاد لديمقراطي في مستقبل سوريا.

وفي النهاية وكما في المرة السابقة دفعوا لنا 20 الف دولار كمساعدة، ولكننا قلنا لهم أننا بحاجة إلى مبالغ أكبر من هذا المبلغ".

’وجهوا لنا انتقادات بسبب بيشمركة روج‘

وفي تاريخ 24 تموز عام 2017 اجتمع برو وحاجو مرة أخرى بنفس المسؤولين الاتراك، وبحسب محضر الاجتماع تم الطرق إلى اجتماعات المعارضة السورية، ودخول بيشمركة روج إلى أراضي روج آفا، وجاء في محضر الاجتماع "خلال الاجتماع تعرضنا للانتقاد من قبل الأتراك، قالوا لنا أن بعض مسؤولي المجلس يتخذون مواقف قريبة من مواقف حزب الاتحاد الديمقراطي أثناء اجتماعات المعارضة السورية، قالوا إنهم يرفضون أن يكون هناك وجود لحزب الاتحاد الديمقراطي على الساحة الدولية.

قال لنا الأتراك أن حزب الاتحاد الديمقراطي يجري معكم لقاءات سرية في قامشلو وهولير والسليمانية. ولكننا أنكرنا ذلك وقلنا لهم أن هذه المعلومات غير صحيحة. الأتراك عبرو عن تخوفهم من الدعم الذي تقدمه أمريكا لحزب الاتحاد الديمقراطي. كان الأتراك منزعجين وقالو لنا لماذا لم يدخل بيشمركة روج إلى روج آفا حتى الآن.

إن الأتراك مستاؤون جداً من موضوع عدم دخول بيشمركة روج إلى روج آفا، ولكنهم قالو إنهم لم يفقدوا الأمل. قالوا إنهم سوف يفتحون لنا قناة تلفزيونية.

لقد عبر لنا الأتراك بشدة عن قلقهم وقالوا لنا إننا طلبنا منكم مساندة خالد خوجة في انتخابات رئيس المعارضة، ولكنكم دعمتم رياض، وهو الذي فاز في الانتخابات. كما قالوا إنكم  تنتقدون الأتراك في بياناتكم.

ولهذا السبب قطع الأتراك المساعدات المالية التي كانوا يمنحونها للمجلس الوطني. وقالوا إن الولايات المتحدة الأمريكية قطعت المساعدات التي كانت تقدمها للمعارضة، وسيكون للأمر آثار سلبية.

وقالوا لنا إن الظروف ليست ملائمة لإجل الاستفتاء  في باشور، وأنهم سوف يخسرون ويفقدون المكاسب الموجودة".

’أعطينا الأتراك وثائق عنPYD‘

في محضر الاجتماع الذي جمع كل من إبراهيم برو وكاميران حاجو مع مسؤولي الميت التركي سدات أونال وعبد الكريم قره بتاريخ 23 تموز 2017، يتم التطرق إلى علاقاتهم مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، إدخال بيشمركة روج إلى روج آفا وكذلك الوثائق الخاصة بحزب الاتحاد الديمقراطي التي قدمها المجلس للأتراك، وجاء في محضر الاجتماع: "خلال الاجتماع قال ممثل تركيا عبد القادر؛ ’منذ اجتماعنا السابق عملنا من أجل مهام الإدارة السياسية. وعملنا من أجل تأسيس المجلس ومن أجل دعمكم ومساندتكم. تحدثنا مع رئيس الجمهورية، ومع رئيس الوزراء، كما أطلعنا على رأي وزارة الخارجية. وتوصلنا إلى قناعة بضرورة دعم ومساندة مجلسكم. سوف ندعمكم سياسياً ومادياً وإعلامياً.

ونحن بدورنا باسم المجلس الوطني قدمنا وثائق حول ممارسات حزب الاتحاد الديمقراطي، وكانوا سعداء جداً بهذه الوثائق. وقالوا أن الأفلام الوثائقية، والصور ومقاطع الفيديو هي الأكثر تداولاً، وطلبوا منا الحصول على مثل هذه الوثائق. ونحن بدورنا طلبنا من مكتب المتابعة التابع للمجلس في هولير بطلب هذه الأشياء من روج آفا. كما طلبنا من أصدقائنا في المعارضة السورية بإرسال هذه المواد إذا كانت موجودة لديهم. قلنا للأتراك أن الأحزاب الرئيسية في المجلس الوطني الكردي هي الحزب الديمقراطي وحزب الوحدة، ووافق الأتراك على ذلك وقالوا إن بقية الأحزاب مختلفة عنكم.

أكدنا للأتراك أننا نعتبر حكومة باشور هي مرجعنا الأساسي، قلنا لهم أنهم يدعموننا ويقدمون لنا الإمكانيات، ولا نستطيع اتخاذ أي قرار استراتيجي بدون الرجوع إليهم. وقلنا لهم أن وجود حكومة الإقليم يساعد في تسهيل علاقتنا معكم. وبالنسبة لبيشمركة روج قلنا لهم يجب أن يكونوا مرتبطين كلياً بحكومة الإقليم، بالتنسيق معكم. لكن الأتراك قالوا إن لديهم مجموعة خاصة تشرف على هذا الموضوع. وأنهم موجودين في الإقليم، وإنهم على تواصل مباشر مع حكومة الإقليم. قال لنا الأتراك إنهم يطلبون أن يتم تطبيق الأمور النظرية بشكل عملي. وقالوا لنا إن ما نطلبه منكم هو إدخال بيشمركة روج  إلى روج آفا. قالوا لنا أن المعارضة السورية لا تعرفكم بشكل جيد، وقد نكون مقصرين في هذا الأمر. من الأفضل أن تعملوا على تقوية علاقاتكم مع المعارضة.

الأتراك سألوا عن اجتماع الرياض، وسألونا عن موقفنا. ونحن قلنا لهم أن تناقضات دول الخليج تؤثر على المعارضة. والجانبين يسعون إلى السيطرة على المعارضة. وجودنا هناك سيكون على أساس دعم الأطراف المدعومة من تركيا. قال لنا الأتراك إنهم غير راضين عن اجتماعي موسكو القاهرة لأنهم لا يقدمونكم كممثلين لإرادة سياسية، بل شارك بعض الأشخاص بصفة شخصية. هذا الأسلوب يفتح المجال أن تشارك بعض الأطراف الأخرى في الاجتماعات (ويقصدون حزب الاتحاد الديمقراطي).

سألنا سدات أونال ما إذا كانوا ناقشو مع أردوغان القضايا التي طرحناها في الاجتماع السابق. وقال ’لقد نقلت الكلام حرفياً. وقال سادت، الولايات المتحدة الأمريكية تدعم حزب الاتحاد الديمقراطي، قد يكون لهذا الأمر تأثيرات صغيرة. ونحن قلنا لهم إننا أيضاً نرى ذلك. وأمريكا تعلم أن حزب الاتحاد الديمقراطي لا يمكن أن يكون جزء من مستقبل سوريا. ولا يستطيع إدارة الملف السياسي. ولذلك فإن الملف خرج الآن من يد البنتاغون وانتقل إلى يد واشنطن. وكلما تراجعت الحرب سوف يزداد تأثير واشنطن، مما سيزيد من قلق حزب الاتحاد الديمقراطي. ستحصل أمريكا على دعم الدول الأوروبية، وستدخل كل من هولندا وإيطاليا أيضاً في مسار القضية السورية، ويجب أن نكون مستعدين لذلك بشكل جيد. وقلنا للأتراك  أن مهندس ومعمار المنطقة الكردية في سوريا هي تركيا، لذلك نريد أن نعمل معكم. وبالنسبة للرقة والمناطق الأخرى لن نتصرف مثل حزب الاتحاد الديمقراطي، سوف نترك تلك المناطق للعرب، سوف نعود إلى المناطق الكردية.

كما طلبنا من الأتراك مرة أخرى دعمنا مادياً وإعلامياً. قالوا لنا في الوقت الحالي الذي يدير المنطقة هم حزب الاتحاد الديمقراطي، وأي مساعدة نقدمها لكم الآن لن تكون مفيدة، غير مفيدة سياسياً، ولن تسفر عن نتيجة. لن تستطيعوا الدفاع عما تحت سيطرتكم في روج آفا، لأن لدى حزب الاتحاد الديمقراطي قوة عسكرية. لقد كنا نعقد آمالاً كبيرة على بيشمركة روج. ولا زلنا على أمل. قلنا لهم، إذا لم تمنحوننا الأموال فإن المجلس الوطني سوف يفقد ما تبقى أيضاً. إدارة الاتحاد الديمقراطي قوية، نحن بحاجة إلى فتح مكاتبنا في الداخل، ودعم أعضائنا مادياً. وقال سدات؛ ما تقولونه صحيح، سوف نناقش هذه الأمور بيننا. وقال إنهم يعملون من أجل افتتاح قناة تلفزيونية. سوف نقدم لكم التقنيات اللازمة، ولكن يجب أن تجهزوا الكوادر، وقالوا لنا، في اللقاء القادم يجب أن تقولوا لنا ما إذا أصبح حزب الاتحاد الديمقراطي أقوى أم أضعف، وسألونا؛ ماذا يمكنكم أن تقدموا لنا في موضوع حزب الاتحاد الديمقراطي؟

كما طلب منا سدت بشكل عاجل، أن نعرف من هي العشائر التي تساند حزب الاتحاد الديمقراطي، وما هي العشائر التي تعاديه والعشائر المحايدة. وقالوا إننا نسمع أن هناك تقارب بين حزب الاتحاد الديمقراطي والعشائر. وفهمنا من حديث سدات أنهم يريدون دعم العشائر العربية من أجل محاربة حزب الاتحاد الديمقراطي.

النظام يستعيد قوته، وبقاء بشار في مصلحة الجميع. والسؤال المهم بالنسبة لنا هي ستنقسم سوريا أما لا؟ هل ستتأسس إدارة مشتركة بين الكرد والعرب في شرق الفرات، أم أن الكرد سيحكمون مناطقهم والعرب مناطقهم، مع وجود تنسيق عام؟.

قال سدات؛ نحن لا نثق بالأمريكان. نحن نعتقد أن أمريكا تقف وراء الإنقلاب الذي حصل. وفي أمور أخرى أيضاً. نحن ننتظر منهم أن يخطو خطوات عملية ضد وحدات حماية الشعب. وأنتم أيضاً عندما تذهبون إلى أمريكا قولوا لهم أن الأتراك ينتظرون منكم موقفاً ضد وحدات حماية الشعب.

وقال سدات في الختام؛ أكرر وأقول إننا نعمل من أجل افتتاح قناة تلفزيونية، كما نعمل على أن تشاركوا بقوة في اجتماع الرياض.

'علاقاتنا استراتيجية ولن نتخلى عنكم مهما حصل'

بتاريخ 23 آذار 2018 أي بعد أيام من احتلال عفرين، اجتمع كل من كاميران حاجو، وإبراهيم برو وحواس عكيد (سعدون)، في أنقرة، مع مستشار وزارة الخارجية التركية سدات أونال المسؤول عن الملف السوري في وزارة الخارجية وشخص آخر يدعى كابلان، وتناول ذلك الاجتماع بشكل خاص العلاقات المتينة بين المجلس الوطني والدولة التركية، وجاء في محضر الاجتماع: "في الاجتماع أكدنا للجانب التركي أن علاقاتنا معهم استرتيجية، عميقة وطويلة الأمد. وأن أية أخطاء قد تحصل لن تؤثر على مستقبل علاقاتنا. قلنا لهم أن الممارسات السلبية التي حصلت في عفرين أثرت بشكل سلبي على تركيا، وعلى الجيش الحر وعلى المجلس الوطني الكردي. سألنا الأتراك عن؛ كيف سيتم إدارة عفرين وكيف ستكون طبيعة مشاركة المجلس الوطني في هذه الإدارة؟ قلنا لهم، هل يمكن أن يكون لبيشمركة روج آفا دور معين في عفرين ولو بأعداد قليلة في البداية؟ كما سألناهم عن موقفهم من شرق الفرات؟

طلبنا من الأتراك ألا يعتمدو على الأشخاص في عفرين، بل يجب أن يم الاعتماد على المجلس الوطني الكردي بشكل أساسي. قلنا لهم أن الجيش الحر غير منضبط، وغير منظم، ولا يمكن السيطرة عليه والتحكم به، وهذا يؤثر على عملكم.

كما قلنا للأتراك، أننا عملنا خلال جميع اجتماعاتنا ولقاءاتنا الدولية على إبراز دور المجلس، وكذلك التشهير بممارسات حزب الاتحاد الديمقراطي. وقلنا لهم أيضاً، رغم أن علاقتنا تمتد إلى 5 أعوام، إلا أنكم لم تنفذوا أي من الوعود حول مساعدتنا لا من الناحية العكسرية ولا من الناحية المادية، واقتصر دعمكم لنا على دعمنا في المحافل الدولية فيما يتعلق بالأوضاع في سوريا.

كما طلبنا من الأتراك إمكانية ضم ممثلين عن الكرد في لجنة إعداد الدستور السوري الجديد. كما طلبنا من الأتراك إعادة فتح مكتبنا في أوروفا، بعد أن أقدمت قوات الشرطة على إغلاقه بسبب عدم وجود الرخصة.

وقال الأتراك: لقد ساندنا مجلسكم لأنكم لستم إرهابيين، وأنتم تمثلون الشعب الكردي في سوريا. ولكن ظهر من خلال بياناتكم خلال فترة عفرين أنكم تساندون حزب الاتحاد الديمقراطي، إذا كان موقفكم هو لأجل حماية عفرين وسلامتها وسلامة أهلها، فإن هذا أمر مختلف، أما إذا كنتم تدافعون عن حزب الاتحاد الديمقراطي فهذا أمر مختلف. وقد قلنا لكم هذا الأمر في فيينا أيضاً، ولكن يبدو أن علاقاتنا ليست سليمة.

ولكن المستقبل أمامنا لا زال طويلاً، ويجب أن يكون هناك تعاون وتنسيق بيننا. إذا لم يحدث ذلك فإن هذا من شأنه أن يؤثر على علاقاتنا مستقبلاً.

الإعلام الأروبي يحرض ضد عملية غصن الزيتون، حتى أن الأمم المتحدة أكدت أن ما يجري في عفرين مختلف عما يجري في الغوطة، مع أن الفرق بين الوضع في الغوطة والوضع في عفرين واضح جداً.

ما نطلبه منكم هو أن تتحدثوا عن الكردايتي وعن الأكراد في تصريحاتكم وأحاديثكم ولكن دون أن تدعموا وتساندوا الإرهاب. إن مخاوفكم على الكرد في مكان أمر يمكن تفهمه، ولكن الأهم هو خطابكم.

قال لنا الأتراك؛ نصيحتنا لكم هو أن يكون لكم دور منسجم مع سياساتها العامة في سوريا وبشكل خاص في عفرين وشرق وغرب الفرات. لدينا مساعي لتحقيق الاستقرار والأمان في شرق الفرات أيضاً، وهنا نعتبر المجلس الوطني شريكاً محتملاً لنا. ولكن يقع على عاتق المجلس نفسه تحديد إطار هذا التعاون. سوف نواصل تقديم الدعم والمساندة لكم.

قالوا لنا: إذا كنتم جادين، وكنتم إدارة شرعية، محلية، حقيقية، شرط أن تقطعوا علاقاتكم مع حزب الاتحاد الديمقراطي، فإننا مستعدون لتقديم الدعم لكم. وإذا استمرت لقاءاتنا فإننا سوف نوضح لكم مواقفنا بشكل أفضل. أما بشأن اللجنة الدستورية فإن روسيا وإيران تماطل في هذا الموضوع. لا يتم الكشف عن الأسماء التي طرحها النظام من أجل اللجنة. بحسب الأصول فإن على ديمستورا اختيار أسماء الأشخاص المناسبين من ضمن قائمة الأسماء المطروحة. نحن قدمنا قائمتنا. ونأمل منكم أيضاً كمجلس وطني أن ترسلو قائمة بالأسماء خلال أسبوع. يجب أن يكونوا من الحقوقيين، قدموا من 5 إل 10 أسماء حتى نتمكن من ضمهم إلى اللجنة الدستورية.

أما بالنسبة لموضوع دخول بيشمركة روج آفا إلى عفرين فإننا سوف ندرس هذا الموضوع.

'الأتراك منزعجون من تصريحات المجلس الوطني حول عفرين'

بتاريخ 11 أيار 2018 التقى كل من إبراهيم برو وكاميران حاجو بالمسؤولين في المخابرات التركية (بارش أولوسوي، بروجو تنونجر وسنان آلهان. وتناول الاجتماع بشكل خاص تصريحات المجلس الوطني الكردي التي وصفت مرتزقة الجيش الحر التابعين لتركيا بالإرهابيين، وقد تم تقديم تقرير بنتائج الاجتماع من قبل برو وحاجو إلى مخابرات الحزب الديمقراطي (باراستن) وإلى مركز المجلس الوطني، وجاء فيه. "في البداية تحدث الجانب التركي، وأكثر من تحدث هو بارش أولوسوي. وعبروا عن سخطهم من البيان الذي أصدره المجلس الوطني بتاريخ 28 نيسان، وقالوا إن هذا البيان، والخطاب الوارد فيه يخدم فقط حزب الاتحاد الديمقراطي. إلا أن رسالتكم التي وجهتموها للمعارضة السورية عبر الهاتف وصلت إلى المجلس (الجانب التركي)، وعبرو عن سعادتهم بهذا الموقف. في النتيجة كان موقفكم عبر الهاتف وكذلك رسالتكم الخطية جيداً، وقد أكد بشكل خاص أن تكرار إصدار بيانات كالتي صدرت بتاريخ 28 نيسان والتي تخدم حزب الاتحاد الديمقراطي سوف يؤثر على علاقاتنا، وقال: المجلس الوطني الكردي هو الممثل الشرعي للكرد في سوريا.

وسأل بارش: ما هو موقف أعضاء مجلسكم من الرسالة التي وجهتموها إلى المعارضة السورية.

وقد شرحنا لهم باختصار مضمون المحادثة الهاتفية مع المعارضة والأمور التي ناقشناها. وقلنا للجانب التركي إن هناك بعض المشاكل داخل المجلس الوطني في الداخل والخارج، فإننا أحياناً نعاني من هذه المشاكل. ولكن من الضروري جداً أن نفعل بعض الأشياء على الأرض حتى نستطيع تخفيف ضغط حزب الاتحاد الديمقراطي عنا قليلاً. وقلنا لهم أنكم لم تقدموا أي دعم لمجلسنا حتى الآن منذ بداية علاقاتنا، بما يساهم في تقوية مجلسنا وأثبات نفسه. كما طلبنا منهم السماح للمجلس ولأحزاب المجلس بالعمل في عفرين. وقد كررنا ما كنا طلبناه منهم في الاجتماعات السابقة. وحتى الآن لم يتم الاستجابة لأي من المطالب التي طلبناها.

كما سألناهم أيضاً عن أوضاع شرق الفرات، وما هي مخططاتهم بهذا الشأن، وقلنا لهم إننا لسنا على علم بالمخططات. وبالاتفاقيات التي تجري بين أمريكا وتركيا، وإنه إذا لم يكن لدينا علم فإن وضع شرق الفرات سيكون مثل وضع عفرين ولن يكون للمجلس أي دور في المستقبل، وهذا الأمر لا يخدم علاقاتنا.

وقال الأتراك: يجب أن نضمن ونتأكد أنكم لن تصدروا بيانات شديدة اللهجة مثل التي صدرت في 28 نيسان وعدم تكرار الأمر. يجب أن لا يدلي أي شخص أو أي مؤسسة بمثل هذه التصريحات. يجب أن نعزز الثقة بيننا. نحن هنا نتحدث بشكل دبلوماسي، ولكن باقي مؤسسات وأطراف دولتنا مستاؤون جداً من هذه التصريحات. نحن نعلم أن حزب الاتحاد الديمقراطي يمارس ضغوطات كبيرة عليكم، كيف يمكننا مساعدتكم، هل يمكنكم أن تتخلصوا من الاتحاد الديمقراطي فيما لو قدمنا لكم الدعم المادي؟

قلنا لهم، إن دعكم لنا سيكون أمراً جيداً بلا شك، نحن نكافح ضد جهة قوية من الناحية العسكرية والمادية والإعلامية(PYD)، والحقيقة أن استمرارنا وبقائنا في مواجهة هؤلاء بحد ذاته معجزة.

قلنا للأتراك أن موقفكم إزاء استفتاء الاستقلال في إقليم كردستان أثر بشكل سلبي علينا وعلى الأقليم. وقلنا لهم إن الإقليم هو مرجعيتنا وهو الذي يدعمنا مادياً. وقلنا لهم أن تحسن العلاقات بين تركيا والإقليم سوف سيؤثر بشكل إيجابي على وضع المجلس.

قالو لنا إنهم مسؤولون عن الملف السوري، ولكنهم سوف ينقلون هذه الملاحظات إلى الجهات المعنية".

ANHA


إقرأ أيضاً