كيف تعيش...قصة فيلم يحاكي التناقض الفكري

من واقعٍ شعبي تتناقض فيه الأفكار والمعتقدات بين أغلب الأفراد، تتكونُ قصة الفيلم الكردي "كيف تعيش" المُستوحى من تلك التناقضات الفكرية وتأثيرها على حياة الأشخاص البسطاء.

تُعتبر التناقضات الفكرية والسجالات حول المعتقدات، من أهم المواضيع الشائكة وأكثرها حساسية بين المجتمعات المنقسمة بموجب تلك الأفكار والمعتقدات حول العالم، إذ أدت الأفكار المُتطرفة والتعصبية وعدم تقبل المجتمعات لأفكار معينة إلى حروبٍ ونزاعات أزهقت أرواح ملايين البشر على مر التاريخ.

في مدينة كوباني شمال شرق سوريا، يعمل أعضاء "كومين فيلم روج آفا" على تصوير تلك المخاصمات بين المجتمع وشرح مدى تأثير كثرة الأفكار والمعتقدات على الحياة اليومية للأشخاص في عملٍ جماعي سعياً لإنتاج فيلم "كيف تعيش".

تتمحور قصة الفيلم، للكاتب أحمد إبراهيم، وتخرجه ديلارا علدمر، حول سائقٍ حافلة يعتبر (شخصية بسيطة) يضل طريقه خلال استماعه لعددٍ من الأشخاص الذين يدلون بآرائهم بشكلٍ ساخطٍ وعنيف في الحافلة.

تتباين الآراء في الحافلة الصغيرة من شخص رأسمالي يُشدد على ضرورة العمل من أجل امتلاك المال، إلى شخصٍ متعصب ديني ينفجر غضباً من مصاحبةِ شابٍ لفتاة على متن الحافلة، الأمر الذي يعتبره "فسق"، إلى جانب شيوعيٍ يبدي رأيه في حل المشاكل بين المجتمع من خلال ثورةٍ ضد الدكتاتوريات في العالم قد تغير مجرى حياة المُضطهدين والعمال الكادحين.

جميع تلك الآراء وغيرها تؤثر على حياة الإنسان البسيط، والذي يُعد في الفيلم "سائق الحافلة"، ليغير مجرى طريقه بين كل فكرة أو أخرى تدخل عقله وهو في حيرة من أمره.

ويبدأ طاقم الفيلم في الـ7 من شهر أيلول/سبتمبر الجاري، تصوير الفيلم في أحد أحياء مدينة كوباني، وعلى الطرق الريفية جنوب المدينة، ومن المقرر أن يستغرق تصوير الفيلم أقل من 60 يوماً.

ويؤدي 11 شخصاً من مواطني مدينة كوباني الأدوار الرئيسية في الفيلم، وهي شخصية الدكتاتوري، الشيوعي، الشيخ، زوجة الشيخ، الليبرالي، ممثل الدولة، الرأسمالي، شابٌ وفتاة مغرمين ببعضهما، ممثلة المرأة وسائق الحافلة أو ما يدعى بـ"الإنسان البسيط".

وسبق وأن أنتج الكومين بالإمكانيات القليلة، أفلاماً تناولت الواقع المُعاش في ظل الحرب الأهلية السورية، ولا سيما حملات التهجير للسوريين، وشارك في التمثيل مواطنون مبتدئون في العمل السينمائي والتمثيل، من أهم تلك الأعمال "فيلم الأمل" الذي تحدثَ عن أمل عودة مئات الآلاف من المهجرين إلى مقاطعة عفرين التي احتلتها الدولة التركية آذار/مارس العام الماضي 2018.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً