كيف تُدار عفرين في ظل الاحتلال؟

يؤكد توزع مجموعات المرتزقة والمجالس المحلية التابعة لجيش الاحتلال التركي في عفرين ومهامها الوظيفية عن الاستراتيجية التركية المُتبعة في المقاطعة المحتلة والقائمة على المحاصصة من أجل السلب والنهب والتغيير الديموغرافي والتضييق على الأهالي.

احتل الجيش التركي ومجموعات مرتزقة تابعة له مقاطعة عفرين في الـ 18 من آذار/مارس 2018 بعد هجوم وحشي بدأ في الـ 20 من كانون الثاني/يناير من العام نفسه، وتسبب الهجوم باستشهاد المئات من المدنيين وإصابة الآلاف، وتهجير مئات آلاف آخرين من المقاطعة، إلى جانب الدمار الكبير الذي لحق بالبنى التحتية ودور العبادة والمرافق الصحية والخدمية.

وعقب الاحتلال، بدأ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بمحاولة فرض نظام قائم على طمس هوية المقاطعة المحتلة وتغيير خصوصيتها القومية والدينية عبر تهجير السكان الأصليين وتوطين عوائل المرتزقة بدلاً عنهم، إضافة إلى عمليات السرقة والنهب المُستمرة وعمليات الخطف اليومية.

وقالت مصادر محلية لوكالتنا، أنه يوجد ثلاثة مقرات استخباراتية في عفرين تابعة للدولة التركية.

 الأول تابع مباشرة لحزب أردوغان والثاني تابع لما يسمى بالمعارضة التركية والثالث مرتبط مباشرة بإدارة الاستخبارات التركية.

وتُدار عفرين  مباشرة من قبل والي معين في هاتاي في تركيا أي أن الدولة التركية تتعاطى مع عفرين على أنها ولاية تركية.

عندما دخل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته واحتلوا عفرين، نشروا تعميماً عاماً بين الفصائل والكتائب المرتزقة وينص التعميم "حُلل إليكم قتل الأكراد وذبح أولادهم وسبي نسائهم وأخذ أموالهم وتوزيعها على المجاهدين".

توزع المجموعات المرتزقة في المدينة

تتوزع المجموعات المرتزقة في مدينة عفرين، وكل مجموعة لها الحق في فعل ما تشاء في الحي الخاضع لاحتلاله دون أي رادع ويكمل عمل المجموعات المرتزقة مجالس محلية معينة من قبل الاحتلال التركي يتمم عملها عمل مجموعات المرتزقة.

ويحتل حي الأشرفية مرتزقة الجبهة الشامية ويحتل مرتزقة السلطان مراد المنطقة الواقعة بين حي الزيدية والمحمودية، وشارع الفيلات يخضع لاحتلال مرتزقة الحمزات وما بين شارع الفيلات وحي الزيدية يفرض مرتزقة لواء المعتصم مع مرتزقة السلطان مراد احتلالهم.

وفي كل شارع بعفرين هناك مقر يديره 10 مرتزقة، مهمتهم الأساسية هو الإخبار عن الأهالي المعارضين للاحتلال وأهالي عفرين الذين يأتون من الخارج.

وتتحكم هذه المقار بمفاصل الحياة وتمنع الأهالي من زيارة أقربائهم إلا بإذن من المقر.

و في كل مقر سجن يودع فيه المختطفون من أهالي عفرين والذين يفرج عنهم في حال دفع ذويهم لمبالغ مالية كبيرة، وتتضمن عقوبة المختطف حسب التهمة الموجهة له التي يؤلفها المرتزقة من ذاتهم.

وأحياناً يخيّر المختطفون بين السجن مدة 45 يوماً أو 300 دولار.

وفي بعض الحالات ينقل المختطفون إلى سجون خاضعة للسلطات التركية في كلس وعنتاب بتركيا ويقال أن السجنين يضمان الآلاف من أبناء عفرين المختطفين.

وفي الريف، لا يختلف الوضع عن المدينة وتُتّبع نفس الآليات.

عدد لا يحصى من المجموعات المرتزقة

إضافةٍ إلى ذلك يوجد في عفرين ثلاثة فيالق (الفيلق الأول، الثاني والثالث) وكل فيلق يتألف من أربعة فرق وكل فرقة لها العديد من الألوية وكل لواء له عدد من الكتائب وكل كتيبة تضم 60 حتى 70 مرتزق.

من أين يأتي التمويل للمرتزقة

مرتزقة أحرار الشرقية وجيش الشرقية وشهداء بدر وبعض المجموعات الأخرى يعتمدون في التمويل على السلب والنهب والفِدى المالية.

أما بقية مرتزقة السلطان مراد والسلطان فاتح وفرقة الحمزات فيحصلون على التمويل مباشرة من الدولة التركية.

في بداية احتلال عفرين كل عنصر يأخذ 1000-800 ليرة تركية والآن كل عنصر إلى 300 ليرة تركية.

كيف تم تصفية كتيبة مشعل تمو

رغم أن بعض المتواطئين تعاونا مع الاحتلال التركي في بداية الهجوم إلا أنهم لاقوا مصيراً مذلاً .

وشاركت كتيبة مشعل تمو في احتلال عفرين وبعد 8 أشهر تم تصفيتها من قبل جيش الاحتلال التركي.

 وكان يدير الكتيبة محمد الشيخ (أبومريم الحسكاوي) وأبو مريم العفريني من قرية جلمة، وكان لديهم 300 عنصر وبعد 8 أشهر تم تصفيتهم، حيث قام جيش الاحتلال باختطاف محمد الشيخ واقتياده إلى سجن الراعي في اعزاز وتم قتله في السجن من قبل مرتزقة السلطان مراد، وتم اختطاف أبو مريم العفريني ولا يزال مصيره مجهولاً.

وكان مرتزقة مشعل التمو يأملون أن يكون لهم حصة من احتلال عفرين إلا أنهم خرجوا خاليي الوفاض.

سرقة مجوهرات النساء

جنّد مرتزقة أحرار الشام مجموعة من النساء المستوطنات وظيفتهن نهب وسرقة المجوهرات والأموال من نساء عفرين بواسطة التخدير.

حيث تلجأ هذه المجموعة إلى وضع قطعة من القماش فيها مواد مخدرة على أفواه النساء لدى دخولهن إلى منازلهن وعقب فقدان الوعي تتم سرقة ما بحوزتهن من حلي ومجوهرات وأموال.

إنشاء مخيمات في عفرين

منذ احتلال تركيا لعفرين أنشأ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته ثلاثة مخيمات في كل من قرية ديربلوط في ناحية جندريسه وناحية بلبله وناحية شرا وكل خيمة تحتضن الآلاف من النازحين، تم إنشاء هذه المخيمات على المخطط لأجل أن يقطنها أهالي عفرين فيها.

حيث تُقدّر نسبة الأهالي المستوطنين في عفرين 75%، وتم توطين المستوطنين في منازل أهالي عفرين.

ما هي وظيفة المجالس

المجالس العميلة للاحتلال التركي في عفرين وظيفتها سرقة الأموال من الأهالي. حيث تحشر المجالس أنفها في كل شاردة وواردة.

 فعلى سبيل المثال عندما يبدأ موسم قطاف الزيتون يُخصم 10%  من الناتج للمجلس المحلي و10 % للمجلس العسكري و15% تخصمها لجنة الحماية وبعد نقل الزيتون إلى المعصرة أيضاً يتم خصم الزيت ما بين المزارع والمجموعة المرتزقة المحتلة في القرية.

المئات من العملاء والخونة في عفرين

 يوجد في كل شارع بعفرين وفي كل قرية عملاء وخونة يعملون لصالح المرتزقة وجيش الاحتلال وظيفتهم الإبلاغ عن المعارضين للاحتلال التركي واتهام الأهالي من أجل قبض الأموال.

من بين العملاء والخونة العميل فلماز أوصمان من قرية دير صوان التابعة لناحية شرا يقيم في مركز عفرين منذ احتلال عفرين، قام باتهام أكثر من 300 مواطن بتهم مختلفة وكل مواطن دفع 400 دولار للإفراج عنه ومنهم لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً