كيف سيكون مصير مواقع آثار عفرين بعدما تحولت مقراً لأدوات الحرب؟

اختصر الرئيس المشترك لمديرية الآثار في مقاطعة عفرين ما تشهده آثار عفرين في الآونة الأخيرة بالتأكيد على أن جميع الأماكن والقطع الأثرية في المنطقة تحت إبادة ووحشية الاحتلال التركي ومرتزقته متسائلاً "كيف سيكون المصير إن كانت المواقع الأثرية مقراً لأدوات الحرب؟".

يواصل الاحتلال التركي ومرتزقته في مقاطعة عفرين إطالة يده ووحشيته على آثار عفرين التاريخية والتي يعود تاريخها لمئات السنين قبل الميلاد، وبحسب مختصين في شؤون الآثار ودراستها فإن ما يُمارس بحق تاريخ عفرين حملة لإبادة ما حدث من وقائع على الأرض.

ومن جانبها تسعى مديرية الآثار فرع مقاطعة عفرين على التواصل مع مصادرهم الخاصة وتوثيق ما تشهده عفرين بشكلٍ يومي لإصداره للرأي العام، وتعد لها ملفات ووثائق، وحول آخر ما يجري بحق آثار عفرين أفاد الرئيس المشترك لمديرية الآثار حميد ناصر بمعلومات خاصة خلال لقاء مع وكالتنا.   

حيث أشار ناصر إلى أن الاحتلال التركي استهدف بطائراته الحربية آثار عنداره الواقعة في ناحية شيراوا بمقاطعة عفرين وتسبب في تدميرها، وفي الـ 29 الشهر الماضي وصلتنا معلومات أن تركيا تستخدم الآليات الثقيلة مثل التريكس في الحفر بالموقع الأثري، ووُجدت قطع أثرية ضخمة تحت الأرض (أكثر من 100 قطعة) قامت قوات الاحتلال بمصادرتها ونقلها إلى لتركيا.

وفي الدرجة الثانية من ناحية الأهمية بعد موقع عنداره هناك تل برج عبدالو الواقع في شيراوا، وبحسب مقاطع الفيديو التي وصلت من الحدث لمديرية الآثار قال ناصر " في الوقت الحالي تعمل فيه 4 آليات تريكس وآلات ثقيلة أخرى، ومن خلال الفيديو يظهر مدى وحشية الاحتلال التركي ومرتزقته تجاه آثار عفرين، حيث سويّت التلال الأثرية بالأرض".

ومن جانبٍ آخر قال ناصر "إن تركيا حوّلت تل جندريسه لمقرٍ عسكري تمركزت عليه الدبابات والأسلحة الثقيلة، وهنا سؤال يطرح نفسه، هل يصلح أن تكون أدوات الحرب قريبة من المواقع الأثرية؟ وكيف تكون نقطة عسكرية خاصة في منطقة جندريسه التي تحتوي العديد من الأماكن الأثرية".

وتابع ناصر حديثه بأنه كيف سيكون مصير آثار عفرين في وقتٍ يتخذ الاحتلال التركي ومرتزقته مواقع آثار عفرين مكاناً للمقرات العسكرية، حيث أنه من الممكن في أي لحظة أن تتعرض هذه الممتلكات التاريخية لتدمير شامل أكثر مما حدث فيها.

وأضاف ناصر "إن تل سندينكي في منطقة جندريسه تعرض بالكامل للدمار إثر استخدام الآليات الثقيلة فيه، وتنقيب الاحتلال التركي في المنطقة وكذلك في تل ميدانكي في ناحية شرا المعروف على مستوى العالم بأهميته التاريخية، وتل عرب شيخو في شرا وتل زرفكى الذي كان في الآونة الأخيرة موقعاً سياحياً تُستخدم فيها أيضاً آلات الحفر الثقيلة".

وذكر ناصر "في ناحية شيراوا في كل منزل وبقعة هناك قطع أثرية ومنها قرية براد الذي سُجّل في عام 2011 ضمن لائحة التراث الثقافي، وبحسب مصادر موثوقة فإنها باتت اليوم مقرات لتمركز جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بصحبة أسلحتهم الثقيلة".

وأشار ناصر إلى أن الاحتلال التركي يتعمد تدمير البنية التحتية لفندق تاريخي قديم في شيراوا.

واختصر ناصر في حديثه مصير آثار عفرين قائلاً "يمكننا اختصار حديثنا بالتأكيد على أن جميع أماكن ومواقع وقطع آثار مقاطعة عفرين تحت وحشية وظلم وإبادة جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وهي تتجه نحو الإبادة التاريخية لطالما تتواجد تركيا في المنطقة، وتستمر في قذارتها بحق ممتلكات وتاريخ عفرين".

وطالب ناصر في ختام حديثه المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة اليونيسكو بالخروج والقيام بواجبهم تجاه آثار عفرين التي تتعرض للخراب والدمار على يد الاحتلال التركي، وتوثيق هذه الآثار بالتوجه إلى عفرين من خلال تشكيل لجنة دولية تتابع وضع ما يُخلّفه الاحتلال التركي.


إقرأ أيضاً