لأول مرة في شمال وشرق سوريا.. مسرح غنائي في كوباني قريباً

في خطوة فريدة من نوعها وهي الأولى على الإطلاق في شمال وشرق سوريا، تستعد فرقة كورال المسرحية في مركز باقي خدو للثقافة والفن في مدينة كوباني لتنظيم عرض مسرحي غنائي يسرد قصة "ممي آلان" الكردية.

بعد أسابيع قليلة، ستكون مدينة كوباني على موعد مع مسرح غنائي تقدّمه فرقة كورال المسرحية التابعة لمركز باقي خدو للثقافة والفن، وهو أول عرض مسرحي غنائي ينظم في مناطق شمال وشرق سوريا باللغة الكردية.

ولهذه المسرحية بُعد تاريخي يرتبط بمسيرة المسرح الكردي، إذ تعتبر مسرحية "ممي آلان" أول مسرحية كتبت وعرضت باللغة الكردية، ويعود تاريخها إلى عام 1919 كتبها عبدالرحيم رحمي هكاري.

قصة المسرحية وموضوعها

كتب عبدالرحيم رحمي هكاري مسرحية "ممي آلان" عام 1919 ونشرت في مجلة "جين" في تلك الفترة، لتكون بصمة في تاريخ الفن الكردي إذ تعتبر هذه المسرحية أولى المسرحيات الكردية التي كتبت وعرضت باللغة الكردية.

صاغ الكاتب نص هذه المسرحية من الأدب الشفاهي الكردي الذي ينقل أساطير وأحداث تاريخية كردية على شكل أغانٍ ومواويل، تناقلتها الألسن منذ قديم الزمان إلى وقتنا الحاضر.

ولا علاقة لموضوع هذه المسرحية بملحمة "مم وزين"  الكردية التي ألّفها الشاعر الكردي أحمدي خاني.

لكن عبدالرحيم رحمي ربما اختار اسم هذه المسرحية بناءً على حبه لقصة "مم وزين" لشهرتها الواسعة بين الكتاب والشعراء والفنانين الكرد.

في المسرحية، يهبّ البطل ممو، بناء على طلب أمير منطقة هكاري ليحارب ضدّ "الصليبيين الغازين" للقدس.

وأثناء مغادرته المنزل تتناول المسرحية حوارات تدور بين البطل وزوجته "غزالة" وأمه "جاف رش"، ثم وبعد مضي عام على غياب ممو، تخرج أمه "جاف رش" تاركة الزوجة غزال لوحدها في المنزل، وهنا يعود ممو مرتدياً لباساً غريباً ويبدو أنه قد تغير قليلاً خلال العام الذي أمضاه في الحرب، يطرق الباب ويدخل.

في البداية، لا تتعرف عليه زوجته، لكنه فيما بعد يكشف لها عن هويته، وبعد وقت وجيز تعود الأم "جاف رش" إلى المنزل وتعتقد أن النائم في فراش زوجة ابنها رجل غريب، فتتناول الرمح وتغرسه في جسد ابنها الذي لا تعرفه.

وحين تكتشف الأم ما فعلته تنوح مع زوجة ابنها على ممو، وتسرد الأم مأساتها من خلال أغنية ما تزال متداولة بين الكُرد كأغنية شعبية.

وتدور المسرحية استناداً على فصلين، الأول يتناول الأحداث قبل وأثناء خروج ممو من المنزل، أما الثاني فيتناول بقاء زوجة ممو لوحدها في المنزل ثم عودة الزوج وحادثة الوفاة.

العمل المسرحي إحياء للإرث الفني

وتُجري فرقة كورال المسرحية الاستعدادات على قدم وساق لتنظيم العرض المسرحي الذي يحيي إرثاً فنياً قديماً قيّماً خاصاً بالكرد.

ويشارك في المسرحية 25 شاباً وشابة من أبناء مدينة كوباني.

وبحسب المشرفين، فإن الاستعدادات التي تجرى منذ نحو 6 أشهر ستنتهي في غضون أسابيع عدة، ليتم بعدها على الفور تنظيم العرض المسرحي.

وهذه أول مسرحية غنائية تُنظم في مناطق شمال وشرق سوريا، ويعدّ هذا الحدث تحولاً فارقاً في مسيرة الفن المسرحي الكردي في روج آفا.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً