لتحقيق الوحدة الوطنية.. قوى وأحزاب كردية تجتمع في جنوب كردستان

تستعد أحزاب وتنظيمات كردية لعقد اجتماع في باشور (جنوب كردستان) لمناقشة عقد مؤتمر وطني كردستاني يُوحّد صفوف الأحزاب والتنظيميات والقوى الكردية في أجزاء كردستان الأربعة.

بعد شن دولة الاحتلال التركي هجوماً على مناطق شمال وشرق سوريا، برزت إلى الواجهة مرة أخرى قضية تحقيق الوحدة الوطنية فيما بين الكرد في أجزاء كردستان الأربعة.

الخطوة الأبرز في هذا السياق جرى خطوها عام 2013، حينها ناشد القائد عبد الله أوجلان رئيس إقليم كردستان آنذاك مسعود برزاني ورئيس العراق الراحل جلال طلباني للعمل على عقد مؤتمر وطني كردستاني.

بعدها، اجتمع ممثلون عن منظمات وأحزاب سياسية كردية من أجزاء كردستان الأربعة في مدينة هولير بجنوب كردستان، وعقب الاجتماع جرى إصدار قرار يقضي بإنشاء لجنة تحضيرية لعقد المؤتمر تتألف من 21 شخصاً يمثلون مجالات مختلفة مثل التربية والثقافة والصحافة والأدب والاقتصاد والحقوق وغيرها.

وعقب 4 أشهر من ذلك، كانت النشاطات والأعمال التي تتعلق بتحقيق الوحدة الوطنية قد لقيت صدىً واسعاً في الرأي العام الكردي والعالمي.

العمل مستمر لتحقيق الوحدة الوطنية

إمام تاشجير النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي في آمد كان أحد أعضاء اللجنة التحضيرية حينها، وكالة ميزوبوتاميا التقت به وأجرت معه لقاءً حول الأعمال والنشاطات الحالية التي يجري العمل عليها في هذا السياق.

يقول إمام تاشجير إن الأحزاب الكردية ناقشت حينها بعض الأشخاص الذين سيحضرون المؤتمر، ولأن بعض الأشخاص أصروا على عدد معين، لم يتم عقد المؤتمر.

ويضيف "لم يكن هنالك عدم اتفاق فيما يخص مسألة عدد الحضور، العدد بقي في طور النقاشات، الموضوع الأساسي كان حول أن القرارات التي تُتخذ يجب أن تكون بصوت واحد، وإن تحقق هذا فإن المؤتمر لن يكون تحت تأثير أو هيمنة حزب واحد".

وأشار إلى أنه لم يكن واضحاً حينها عدد الحضور الذين سيمثلون كل جزء من أجزاء كردستان الأربعة، مُوضحاً بأنهم لم يناقشوا الأمر لأنهم كانوا يرون بأن الأمر المهم هو أن يكون لجميع الأجزاء ممثلين حاضرين، لكن ذلك أيضاً بقي في طور النقاش.

وذكر أنه تم طرح اقتراح يقضي بحضور 600 شخص في المؤتمر.

وشدّد إمام تاشجير على أن الظروف الحالية مناسبة أكثر من أي وقت مضى لتحقيق الوحدة الوطنية الكردية، وتابع قائلاً "مضت 6 أعوام على تلك الأعمال، لم نتوقف عن العمل في هذا الصدد كما أن الأحزاب الكردية التي لم تتخل عن هذه الأعمال، ما زلنا نواصل العمل".

70 ممثلاً عن أحزاب وتنظيمات كردية يجتمعون في جنوب كردستان قريباً

تاشجير أوضح بأن عام 2013 كان توقيتاً صحيحاً لعقد المؤتمر وتحقيق الوحدة الوطنية، لكن لم يجر تقييمها بشكل صحيح.

وأردف قائلاً "إن كنا قد استطعنا حينها عقد المؤتمر كان مصير الشرق الأوسط الآن مختلفاً، ولم يكن داعش ليهاجم الكرد لأنه لم يكن يستطيع الاستفادة من انقسام الصف الكردي، يجب علينا أن نسأل أنفسنا، لماذا هاجموا الكرد؟".

وكشف إمام تاشجير عن اجتماع سيُعقد قريباً بحضور 70 ممثلاً عن تنظيمات وأحزاب كردية من جميع أجزاء كردستان في جنوب كردستان، وسيكون موضوع النقاش هو سُبُل تحقيق الوحدة الوطنية الكردية.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً