لجان الصلح وشيوخ العشائر يعقدون جلسة صلح بين عشيرتين في كري سبي

تمكنت لجان الصلح وعدد من شيوخ العشائر في شمال وشرق سوريا من حل خلاف وعقد مصالحة بين عشيرتي البوعساف والهنادة، بعد مرور أكثر من عام ونصف على الخلاف بينهما.

قبل عام ونصف نشب خلاف بين عشيرتي البوعساف والهنادة في مقاطعة كري سبي, وازدادت وتيرة هذا الخلاف لتصل إلى مراحل خطيرة, وبهدف حقن الدماء وإزالة التوتر الحاصل  بين أبناء العشيرتين، تدخلت لجان الصلح في عموم مناطق شمال وشرق سوريا إلى جانب مشاركة عدد من شيوخ العشائر العربية والكردية ضمن جغرافية شمال وشرق سوريا لإنهاء الخلاف بينهما، وتمكنوا فعلاً من عقد جلسة مصالحة بين الطرفين اليوم.

وبنى أبناء عشيرة البوعساف 6 خيم في قرية المنكلي الواقعة على بعد 25 كم جنوب شرق مدينة كري سبي, فيما حضر جلسة الصلح قيادات ومقاتلون من المجلس العسكري لكري سبي وقيادات في قوات سوريا الديمقراطية, وشخصيات سياسية من عموم شمال وشرق سوريا, وشيوخ ووجهاء العشائر الكردية والعربية في شمال وشرق سوريا.

فعاليات جلسة الصلح بدأت بحضور وجهاء الطرفين المتخاصمين, وخلالها ألقيت العديد من الكلمات منها كلمة نائب الرئيس المشترك للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا حمدان العبد، الذي استهل حديثه بالترحيب بالحضور وكافة الجهات التي سعت لعقد جلسة الصلح.

وتابع حمدان العبد:" نحن ما زلنا مرتبطين بعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة، عبر الاحتكام للصلح وتصفية القلوب وإعادة روح التسامح والأخوة بين أبناء المجتمع الواحد".

تلاها كلمة الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا عبد حامد المهباش الذي قال:" في البداية نشكر أصحاب هذه الخيمة التي تدل على الأصالة والمروءة, وبدورنا كإدارة ذاتية في شمال وشرق سوريا نشكر عشيرتي البوعساف والهنادة على احتكامهم للغة العقل، وقبولهم بالصلح وحقن دماء أبنائهم، كما نشكر كل من ساهم في تصفية القلوب بين العشيرتين، من شيوخ وهيئة الأعيان والإدارات والعسكريين الذين اجتمعوا بيننا اليوم تحت سقف هذه الخيم، لنحل المشاكل العالقة بين أبناء مجتمعنا بأنفسنا".

عقبها كلمة الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم الفرات أنور مسلم الذي قدم الشكر لشيوخ ووجهاء عشيرتي البوعساف والهنادة بتجاوز الخلاف في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة في ظل التهديدات الخارجية والداخلية المستمرة، وقال :"هذه الخطوة هي رسالة لكل من يراهن على ضرب المكونات وأبناء الشعب الواحد بعضهم ببعض, بهدف زعزعة الاستقرار والأمان الموجود في المنطقة, ولكن نحن نقول وبوجود معظم الشخصيات إن من يراهن على إفشال وزعزعة المنطقة وعودة المنطقة إلى ما قبل عام 2011 فهو واهم, فنحن مقبلون على سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية وسوريا لكافة مكونات شعوبها".

كما ألقى كل من الإداري في هيئة العدالة الاجتماعية في إقليم الفرات بكر الجرادة والقيادي في مجلس كري سبي العسكري رياض الخميس، والشيخ مشعل أبو ضحية شيخ قبيلة الفدعان كلمات قدمت كلها الشكر والتهاني للعشيرتين والمساهمين في إنجاح هذه المصالحة، وتمنوا أن تسود روح التآخي والمحبة بين كافة أبناء المجتمع السوري.

وفي ختام جلسة المصالحة، تعانق وجهاء العشيرتين وأكدوا على تصفية القلوب وانتهاء الخلاف، وقدموا مائدة طعام بموجب العادات والتقاليد السائدة بين العشائر لكافة الحضور.

(إ أ/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً