لجنة الاقتصاد تلبي نداء الفلاحين وتفتح تحقيقاً لمعرفة أسباب الحرائق في الطبقة

لبت لجنة الاقتصاد في الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة نداءات الفلاحين الذين تضرروا جراء الحرائق التي اندلعت في ريف المنطقة على مدار الأيام الفائتة، والتي تضرر على إثرها أكثر من 25 ألف دونم في أماكن متفرقة من ريف الطبقة الشمالي الغربي.

على إثر عشرات الحرائق التي استهدفت مئات الهكتارات من المحاصيل الزراعية في ريف منطقة الطبقة الشمالي الغربي في قرى "المحمودلي، هداج، الطركة"، ناشد الفلاحون في تلك القرى لجنة الاقتصاد لفتح تحقيق موسّع حول الأسباب التي أدت إلى تلك الحرائق التي صُنفت بالـ "كارثية" من جانب المساحة بحسب لجنة الاقتصاد.

في هذا السياق وبعد أن أجرت وكالتنا عدة لقاءات مع الفلاحين المتضررين الذين ناشدوا من خلال عدستنا الجهات المختصة للوقوف على هذه "الكارثة" والنظر عن كثب حول خلفية تلك الحرائق، التقت وكالتنا بالرئيس المشترك للجنة الاقتصاد في الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة أحمد السليمان الذي أكّد خلال لقاءه على أن اللجنة ستقوم بكافة الإجراءات المتوفرة للوصول للفاعلين ومحاسبتهم وفق مبادئ ديوان العدالة الاجتماعية.

السليمان وخلال حديثه الذي عزّى في بدايته "الأخوة الفلاحين" بما وصفها بالكارثة التي حلت بمحاصيلهم وأضاف إن اللجنة وبعد مناشدة الفلاحين لها فتحت ملفاً بصدد تلك الحرائق التي نجم عنها خسائر اقتصادية فادحة ستعود نتائجها على مالكي تلك الأراضي بشكل مباشر، وعلى اقتصاد المنطقة بشكل آخر.

وشدّد السليمان في معرض حديثه إلى ضرورة تقيد الفلاحين ومالكي الحصادات بالتعليمات التي نصت عليها التعاميم الصادرة عن لجنة الاقتصاد بخصوص موسم الحصاد، كضرورة فصل الأرض الزراعية المتاخمة لبعضها وإزالة الأعشاب اليابسة التي تساهم اليوم بشكل كبير في تنامي الحرائق، خصوصاً في ظل الظروف الجوية الراهنة إلى جانب التزام مالكي الحصادات بتركيب جهاز إطفاء وحاميات للعوادم الخارجية تجنباً لأي شرارة قد تصدر عنها.

ولفت السليمان إلى أن هذه الحرائق اليوم تستهدف الموسم الزراعي الاستثنائي في المنطقة والذي يشهد تطوراً كبيراً على صعيد المساحات الخضراء والإنتاج الكبير له الذي غاب لسنوات عدة، لكن الظروف المناخية هذا العام وفّرت موسماً قياسياً من كافة الجوانب.

في ختام حديثه السليمان نوّه إلى أن اللجنة وبالتعاون مع اللجان الزراعية الفرعية تعمل في الوقت الحالي على جمع الأدلة والشهادات من قبل الفلاحين وفوج الإطفاء للنظر فيها وتقديمها لديوان العدالة الاجتماعية الذي سيُنظم هذه الحوادث وفق مبادئه.

وفي السياق ذاته أشار الرئيس المشترك للجنة الزراعة في بلدة المحمودلي علي السمير إلى أن " الحريق بدأ بالاشتعال من وسط الأراضي الزراعية وهذا ما يلغي احتمال نشوب الحريق عن طريق أعقاب السجائر التي ترمى على جوانب الطرق، ويبقى الاحتمال الوحيد هو أن الحصادة هي المسبب الرئيسي للحريق"، وهذا أيضاً ما أكّدته شهادة عدد كبير من الفلاحين آنذاك.

وخلال الأيام الفائتة تمكن فوج الإطفاء في الطبقة وبالتعاون مع فريق الاستجابة الأولية في الرقة من التعامل مع أكبر حريقين في المنطقة إذ وصلت مساحة كلا الحريقين لأكثر من 17 ألف دونم من المحاصيل الزراعية.

(خ)

ANHA


إقرأ أيضاً