لعب روسي تركي على حافة الهاوية وأوروبا تناقش تدخلات تركيا في المنطقة

​​​​​​​يرى مراقبون أن التصعيد الروسي التركي في إدلب يقع ضمن سياق محاولات اللعب على حافة الهاوية حتى النهاية, فيما تنتخب إيران اليوم على وقع العقوبات الاقتصادية الأمريكية, في حين بات التدخل التركي في المنطقة مثار نقاشات في البرلمان الأوروبي.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى التصعيد الروسي التركي في إدلب, والانتخابات الإيرانية, بالإضافة إلى التدخل التركي في المنطقة.

البيان: تركيا وروسيا.. اللعب على حافة الهاوية

تناولت الصحف العربية الصادرة ،صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها التصعيد الروسي التركي, وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "لا يزال الاستقطاب الروسي التركي قائماً في الشمال السوري، لاسيما إدلب، بعد شن روسيا غارات على مواقع المسلحين، الأمر الذي دفع ناشطين سوريين لإطلاق حملة كسر الحدود، ما يجعل أنقرة في موقف محرج.

وعلى الرغم من التوتر بين الطرفين، فإنه يمكن القول إن الوضع الآن يتسم بمحاولات اللعب على حافة الهاوية حتى النهاية، باعتبار أن الطرفين لا يريدان الاشتباك ونسف كل التفاهمات في سوريا، سواء غرب أو شرق الفرات، ويريدان في الوقت نفسه تحقيق مكاسب على الأرض.

ورغم كل التصعيد المتبادل والتهديدات التركية بشن حرب ضد قوات الجيش السوري، إلا أنه لا يزال هناك هامش يمكن التوصل فيه إلى تهدئة، إذ قال مسؤول تركي إن بلاده تناقش مع روسيا تسيير دوريات مشتركة في إدلب شمال غرب سوريا كأحد الخيارات لضمان الأمن في المنطقة.

ويتمثّل السيناريو الثاني في مواجهة عسكرية بين الطرفين، من شأنها جعل الشمال كتلة من اللهب، إلا أن هذه المواجهة ستكون مكلفة للطرفين، وربما لا تقف عند إدلب وحلب، ذلك أن مناطق التماس بين الطرفين طويلة في سوريا.

ومن المستبعد توسيع الاشتباك بين الطرفين الروسي والتركي، على الرغم من العمليات العسكرية الخفيفة على الأرض، ذلك أن الاجتماع المقبل في طهران سيحدد مسار الثلاثية الروسية التركية الإيرانية، التي ترعى تفاهمات آستانا في الشمال السوري.

ويوحي الموقف الأمريكي في هذه الأزمة بالصدام المستقبلي بين روسيا وتركيا، لاسيّما أن التصريحات الأمريكية كانت واضحة في الوقوف إلى جانب تركيا في أية مواجهة مع روسيا، إلا أن أنقرة تخشى مثل هذه المواقف كي لا تدفعها للتورط في مواجهة مع روسيا.

ووفق مراقبين، فإن ما سينتج عنه في إدلب، سيحدد الكثير من شكل التحالفات الإقليمية والدولية في إدلب، وأيضاً سيحدد العلاقة الروسية التركية في مناطق شمال شرق سوريا، إذ تنتشر روسيا في كل من القامشلي ومنبج وعين العرب والرقة، ما يجعل المواجهة الروسية التركية ممتدة على طول الحدود السورية التركية.

الشرق الأوسط: إيران تنتخب على وقع عقوبات أمريكية جديدة

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة الشرق الأوسط: "على وقع عقوبات أمريكية جديدة استهدفت مجلس صيانة الدستور الذي رفض نحو نصف طلبات الترشح للانتخابات الإيرانية، ستبدأ إيران صباح اليوم الجمعة، عملية التصويت لانتخاب برلمانها الحادي عشر، وسط ترقب حول نسبة المشاركة، في ظل تفاقم الاستياء الداخلي من تدهور الوضع الاقتصادي تحت وطأة التوترات بين طهران وواشنطن.

وأعلنت وزارة الداخلية الإيرانية أن نحو 58 مليون شخص يمكنهم المشاركة في التصويت هذا العام، من بين 83 مليوناً هم عدد سكان إيران، ورفض مجلس صيانة الدستور، المسؤول عن مراجعة طلبات الراغبين في الترشح، تأهل 6850 من المعتدلين والإصلاحيين، من بين 14 ألف متقدم، وهو أمر يُعتقد أنه يصبّ في صالح المحافظين.

وتحظى الانتخابات البرلمانية الإيرانية هذا العام بحساسية بالغة لأنها الأولى منذ الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، وهي الأولى أيضاً بعد موجة الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال عامين إثر تدهور الوضع المعيشي.

العرب: أوروبا مطالبة بالتصدي لفوضى السياسة الخارجية التركية

وبخصوص التحركات التركية في المنطقة قالت صحيفة العرب: "لم يعد الاتحاد الأوروبي قادراً على تحمل استراتيجية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القائمة على التدخل المباشر في فضاء المتوسط، وفرض حالة من التمدد العسكري في محاولة يائسة لإحياء زمن الإمبراطورية العثمانية، وتهديد الأمن القومي لأوروبا وشركائها في جنوب المتوسط.

يأتي هذا في وقت يطالب فيه دبلوماسيون وخبراء أتراك أن تغادر أوروبا مربّع الصمت، وأن تبادر إلى فرض عقوبات بهدف ردع أنقرة عن سلوكها العدواني في قبرص وليبيا، وإفشال تسللها إلى شمال أفريقيا.

ومثّل التدخل التركي في قبرص وليبيا مثار نقاشات في البرلمان الأوروبي بداية الأسبوع، وفي اجتماعين منفصلين، ناقش الدبلوماسيون والسياسيون ما اتفقوا على وصفه بالفوضى في السياسة الخارجية لإدارة أردوغان.

 كما كانت سياسات أنقرة محور اجتماع اللجنة الخاصة بالانحدار الحاد لحقوق الإنسان وحرية الإعلام في تركيا.

(ي ح)


إقرأ أيضاً