لماذا انخفض محصول العنب في منبج هذا العام؟

انخفض إنتاج العنب هذا العام في منبج وريفها لأسباب عدة، كما أن قلة الانتاج أدى إلى ارتفاع في أسعاره، فيما تُوضّح الجهات المعنية بأنها تدعم المزارعين وتلبي احتياجاتهم حسب الطلب.

كروم العنب تنتشر في معظم المناطق السورية، فبالإضافة إلى بساتينها التي تنتشر في معظم المناطق، إلا أن معظم الحدائق المنزلية تحوي هذا النوع من الأشجار نظراً لجمالها وفائدتها. كما أن فاكهة العنب تستخدم في صناعة الدبس والمربيات بالإضافة إلى أنها تتحمل العوامل الجوية، وتنمو في معظم أنواع التربة كالتربة الطينية الثقيلة, والمتوسطة الرملية, وتتحمل الكروم ملوحة التربة, بالإضافة إلى نموها في الأراضي الكلسية, وهي غالباً تنمو بعلاً.

في سوريا تم تهجين العديد من أنواع الكروم السورية مع أصناف عالمية، كدايتي دي بيريوت من فرنسا, والأفورزلي من تركيا, والبولقار والألب من رومانيا, وجميعها تعود لأصول سورية، بحسب الدراسات.

مدينة منبج وريفها تشتهر وتتميز بكرومها المعمرة، فهذه الكروم منها ما تعمر أكثر من 50 عاماً، بالإضافة إلى كروم أخرى لا تعمر أكثر من 15 عاماً، وذلك بحسب أنواعها.

ومن أهم الأصناف المنتشرة في منبج وريفها هي العنب البلدي, الحلواني, الشامية البيضاء, الشامية الحمراء, العنب الزيني, البلدي, العنب الأسود. ونوع العنب الحلواني هو الأكثر انتشاراً، حيث يستحوذ على نحو 30% من كمية الإنتاج.

يزرع في الهكتار الواحد حوالي 400 كرمة، ومعدل الإنتاج يصل إلى حوالي 6 كغ من عناقيد العنب للكرمة الواحدة، ويبدأ جني عناقيد العنب اعتباراً من شهر تموز إلى شهر تشرين الأول، أما قطاف أوراقها التي تستخدم في إعداد الطعام، فعادة يكون جنيها في فصل الربيع.

وحسب مؤسسة الزراعة فقد بلغت مساحة المزروعة بالكروم المُرخّصة في منبج وريفها ما يقارب 500 هكتار, أي ما يقارب 95 ألف كرمة، وهي تنقسم إلى كروم عرائش، عنب كرمة.

قل انتاج العنب في المنطقة، فما السبب؟

في الأعوام السابقة كان يبلغ إنتاج العنب في منبج وريفها ما يقارب 1200طن, لكن الانتاج تراجع عن هذا المعدل في هذا العام حيث بلغ الإنتاج ما يقارب 500 طن، ويعود السبب إلى الظروف الجوية التي أدت إلى انتشار بعض الأمراض كـمرض البياض الدقيقي وغيره من الأمراض, بالإضافة إلى لجوء بعض المزارعين إلى قطاف وبيع ورق العنب في فصل الربيع، كونه يعطي مردوداً أفضل، مما يؤدي إلى تجريد الشجرة من الأوراق وبالتالي لها تأثير على كمية الإنتاج.

كان يتم تسويق العنب المنبجي في السابق إلى مناطق الرقة، الحسكة، الطبقة، قامشلو، ومناطق سورية أخرى عبر التُجّار الذين يشترون المحصول من المزارعين في البساتين، إلا أن هذا العام كان التسويق قليلاً، نظراً لضعف الإنتاج.

أسعار العنب هذا العام تتراوح  ما بين الـ 150 والـ 400 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد, والصنف الأكثر مبيعاً ورغبة من المشترين هو الشامية البيضاء حيث يبلغ سعره 400 ليرة سورية، وهو سعر قريب من الأعوام السابقة، ففي عام 2018 كان السعر يتراوح ما بين الـ 100 والـ 350 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد، ويعزو المزارعون والمعنيون هذا الارتفاع الطفيف على الأسعار إلى قلة الإنتاج هذا العام.

وفي هذا السياق تحدث إلى وكالة ANHA الإداري في مؤسسة الزراعة في منبج وريفها جميل محمد قائلاً " إن كروم العنب تنمو بكثرة, وهي من أكثر الأشجار انتشاراً في المدينة والريف منذ القدم, سواء كانت بشكل عرائش أو كروم".

وأضاف محمد بأن مؤسسة الزراعة تدعم المزارعين بمادة المازوت بكمية 35 لتر للدونم الواحد, وذلك على أربع دفعات في أشهر الصيف, كما يتم دعمهم بالأسمدة والأدوية والمبيدات الحشرية اللازمة.

(د ج)

ANHA


إقرأ أيضاً