لماذا تراجعت زراعة القطن إلى 90% في تل حميس؟

انخفضت زراعة القطن في ناحية تل حميس بنسبة 90% نتيجة ظهور عدة آفات اجتاحت محصول القطن، وغزو دودة اللوز الشوكية لمحاصيل القطن في الموسم الماضي، ورخص أسعار القطن بالنسبة لتكاليف الإنتاج.

تشتهر ناحية تل حميس وريفها بزراعة القطن منذ التسعينيات وتوفر اليد العاملة والظروف التي تناسب زراعته، وبعد اندلاع الثورة السورية ودخول المجموعات المرتزقة إلى المنطقة بداية عام  2013، تراجعت زراعته بشكل كبير، وفور توفر الأمن والاستقرار بفضل قوات سوريا الديمقراطية التي حررت المنطقة من مرتزقة داعش أواخر 2015 باشر المزارعون بزراعته بكميات كبيرة، إلا أن زراعته تراجعت هذا العام لعدة أسباب.

ويمثل تراجع زراعة القطن خسارة كبيرة للمنطقة، نظرًا للقيمة الاستراتيجية العالية له، ومنها دوره في تطوير صناعة المنسوجات والملابس مما ينعكس على الاقتصاد، بالإضافة إلى حاجته إلى أيدي عاملة كثيفة منذ وقت الزراعة إلى حين جنيه مما يوفر فرص عمل لأبناء المنطقة.

أسباب تراجع زراعة القطن

وبالمقارنة بين العام الفائت والعام الحالي نلاحظ جلياً نسبة التراجع، حيثُ زُرع في العام الماضي 12 ألف دونم وفي العام الحالي ألف دونم، ويُعلل المعنيون سبب التراجع بعدّة أسباب منها غزو دودة اللوز الشوكية لمحاصيل القطن، ورداءة جوزة الزيوت للموسم الماضي، وغلاء قطع الغيار للمحركات ورخص أسعار القطن بالنسبة لتكاليف الإنتاج.

علي البرهو الإداري في لجنة الزراعة في ناحية تل حميس أشار إلى أن مساحة الأراضي المزروعة بالقطن في ناحية تل حميس وصلت في العام الفائت إلى 12 ألف دونم موزعة بين القطن والخضروات، وفي هذا العام تراجعت بنسبة 90%، وقال: "المساحات المزروعة بالقطن لهذا العام هي 1000 دونم فقط والخضروات 300دونم".

نوه البرهو بأن الفيضانات التي اجتاحت إقليم الجزيرة أثرت على المزارعين ولم يعد بإمكانهم زراعة القطن بسبب الخسائر التي لحقت بمحاصيلهم.

البرهو بيّن أن: "أيادي الغدر التي طالت المحاصيل الزراعية، أدت إلى احتراق آلاف الدونمات، وهذا انعكس سلباً على نفسية المزارع وأثر بشكل كامل على موضوع زراعة القطن".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً