لوحة "بصمة ألم" رسمت طريق العودة إلى عفرين

نقل أطفال عفرين القاطنون في مخيمات مقاطعة الشهباء أوجاعهم إلى لوحات رسومية تضمنت "الدمار، القتل، الهجرة وأشجار الزيتون" أطفال عفرين نقلوا رسالة سلام إلى العالم، ورسموا طريق العودة إلى ديارهم، في لوحة "بصمة ألم".

مشاهد القتل والدمار الذي خلفه الاحتلال التركي في عفرين، لم تفارق مخيلة أطفال عفرين. وفي أول تجربة للأطفال للتعبير عن دواخلهم، عادت ذاكرة الأطفال إلى مسقط رأسهم وذكريات أيام الحرب والاحتلال، وتحولت تلك الذكريات الأليمة إلى رسومات ملونة تحكي كل منها قصة طفل.

ألفي طفل وطفلة من أهالي عفرين يقطنون الآن في المخيمات بمقاطعة الشهباء، عبروا عن دواخلهم ومشاعرهم، واختاروا مشاهد الحرب والدمار والقتل والهجرة. في الوقت الذي كان من المفترض أن يرسموا مشاهد السلام والأزهار.  

الطفل حميد جمو أحد المشاركين في فعالية الرسم قال عن مشاركته:" رسمتُ منزلاً مُدمراً وبجانبه طائرات تقصف، والدخان يتصاعد، ويستشهد المدنيين، لكن معنوياتنا عالية وسنعود إلى عفرين يوماً ما".

عبر الرسم نريد إرسال رسالة للعالم عن معاناتنا

في مشهد مُكرر قالت الطفلة فيدان خلو بأنها أثناء قصف الاحتلال التركي كانت شاهدة على وحشيته، وعليه فإنها رسمت منزلاً ملطخاً بدماء الأهالي، وفي الوقت ذاته يرتفع علم وحدات حماية الشعب والمرأة، والقوة التي دافعت عن عفرين.

وأكملت الطفلة فيدان "أريد عبر هذه الرسمة أن أرسل للعالم أجمع رسالة عما عانيناه من مآس وآلام في ظل قصف الاحتلال التركي، لا أريد أن أرى المزيد من نزف الدماء، وقتل أصدقائي الأطفال، نرغب بالأمان والاستقرار".

بينما دارت ريشة الطفلة عائشة خلو بالحديث حول مدنيين أصيبوا بجروح في أجسادهم إثر القصف، وقالت عنها:" لكوني عشتُ بذات الحدث اخترتُ هذه الرسمة".

فيما لا يزال في خيال الطفل محمد أحمد طريق قرية باسوطة في ناحية شيراوا بمقاطعة عفرين، الطريق الذي يؤدي إلى مركز عفرين، من أبرز الرسمات التي رُسمت على اللوحة القماشية من خلال صف الأشجار الخضراء بجانب بعضها والطريق المائل، تماماً كما هو في الواقع.

وحول غايته من تلك الرسمة قال الطفل محمد "خرجنا من ذلك الطريق ونريد العودة منه إلى مدينتنا".

أما الطفلة شيلان عجو فعبّرت في رسمتها عن لحظات القصف والمجازر التي ارتُكبت، وإلى أشجار الزيتون.

الجدير ذكره أن وكالة روماف للأنباء بالتنسيق مع اتحاد المثقفين لمقاطعة عفرين بادرت بتنظيم فعاليات لرسم لوحة يشارك في رسمها ألفا طفل عفريني، يوم أمس، على قماش يبلغ طوله 500 متر بعنوان "بصمات الألم".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً