ليس تركيا فقط .. مرتزقتها أيضاً استخدموا الأسلحة الكيماوية ضد الكرد

يستخدم جيش الاحتلال التركي في هجماته على شمال وشرق سوريا جماعات مرتزقة وإرهابية متهمة بارتكاب مجازر حرب واستخدمت أسلحة كيماوية في مناطق مختلفة من سوريا بينها مرتزقة "جيش الإسلام" الذي اعترف باستخدامه أسلحة كيماوية في الشيخ مقصود عام 2016.

تشن دولة الاحتلال التركي منذ 9 أكتوبر المنصرم هجمات على مناطق شمال وشرق سورية، وتستخدم مرتزقة من داعش وجبهة النصرة وغيرها من المجموعات الأخرى التي ارتكبت جرائم حرب واستخدمت أسلحة محرمة دولياً في قصف المدنيين.

يتواجد مرتزقة جيش الاسلام التي كانت ستصنفها روسيا على لائحة الارهاب لاستخدامها الأسلحة الكيماوية المحرمة في سوريا في المناطق التي تحتلها تركيا في شمال وشرق سوريا، ومصالح الدول تدفعها لتجاهل تواجد منظمات إرهابية في المنطقة ومن بينها مرتزقة جيش الإسلام.

من هو جيش الإسلام؟

تشكلت هذه المجموعة المرتزقة في عام 2011 بمدينة دوما والغوطة الشرقية بريف دمشق، على يد زهران علوش وكانت عبارة عن مجموعة مسلحة صغيرة حملت اسم "سرية الإسلام"، ادعت بأنها تشكلت لمحاربة النظام السوري.

وبعد أقل من عام أعلن زهران علوش الذي له علاقات مباشرة مع السعودية في الأول من حزيران/يونيو 2012، تأسيس "لواء الإسلام"، وفي أيلول 2013 تحول الاسم إلى "جيش الإسلام"، وبعد مقتل زهران تولى محمد علوش قيادة هذه المجموعة المرتزقة، ولاحقاً أصبح لها فروع في حلب وحمص وحماة.

واعتمدت هذه المجموعة المرتزقة على الدعم التركي القطري لها على لسان المرتزق محمد علوش الذي أكد أن الدعم كان يأتيهم عبر غرفة "الموك" التي تم تأسيسها في الأردن من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي إطار اتفاقيات أستانا مطلع عام 2017 وإنشاء مناطق ما تسمى "خفض التصعيد"، بدأت روسيا وتركيا بعقد الصفقات، وفي إطار هذه الصفقات التي كان يتم فيها إخلاء المناطق من المجموعات المرتزقة ومنح تركيا الضوء الأخضر لاحتلال الأراضي السورية، تم إخراج هذه المجموعة من ريف دمشق ونقلها إلى المناطق التي تحتلها تركيا، وقابلها منح روسيا الضوء الأخضر لتركيا بشن هجماتها على عفرين في كانون الثاني 2018 واحتلالها.

ونقل الاحتلال التركي مرتزقته من تلك المناطق إلى المناطق التي تحتلها في جرابلس والباب وإعزاز وعفرين، حيث توجه جيش الإسلام من الغوطة مباشرة إلى مدينة جرابلس.

وبحسب مصادر فأن لمرتزقة جيش الإسلام أكثر من 5 آلاف مرتزق في جرابلس والباب وإعزاز وعفرين وجميعهم جاءوا إلى هذه المنطقة مع عوائلهم واستوطنوا فيها بعد أن طرد الاحتلال التركي سكان المنطقة الأصليين من منازلهم.

روسيا تصنف جيش الإسلام كجماعة إرهابية

وصنفت روسيا هذه المجموعة المرتزقة على أنها إرهابية لارتباطها بالقاعدة وداعش، وتقدمت بطلب إلى مجلس الأمن عام 2016 لتصنيف هذه المجموعة إرهابية إلى جانب حركة أحرار الشام، ولكن تصدت كل من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ومعها أوكرانيا لهذا الطلب.

ولم تصنف روسيا فقط –في أيار 2016- هذه المجموعة المرتزقة على أنها إرهابية، بل صنفته سوريا وإيران ومصر هذه المجموعة كـ إرهابية.

جيش الإسلام يستخدم الكيماوي في الشيخ مقصود بحلب ويعترف بذلك

وشارك مرتزقة جيش الإسلام إلى جانب مرتزقة أحرار الشام وجبهة النصرة وجميعها تتلقى الدعم من تركيا وتتحرك بإمرتها، في الهجمات على حي الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكردية اعتباراً من عام 2015.

واستخدمت هذه المجموعة المرتزقة الأسلحة الكيماوية في قصفها على حي الشيخ مقصود للمرتين، الأولى كانت في 8 أيار 2016 والثانية في 12 أيار، خلّف القصف عشرات الضحايا بينهم أطفال ونساء.

واعترف مرتزقة جيش الإسلام بقيادة محمد علوش بشن الهجمات على حي الشيخ مقصود مستخدمين السلاح الكيماوي عبر بيان تم نشره حينها على عدد من وسائل الإعلام، أشارت فيه المجموعة أن بعض مرتزقتها أساءوا استخدام هذه الأسلحة، ولكن ظل السؤال من أين حصل المرتزقة على المواد الكيماوية؟.

مشاركة الاحتلال التركي في الهجمات على شمال وشرق سوريا

وفي هجماتها التي بدأت في 9 أكتوبر المنصرم، اعتمدت تركيا على مجموعاتها المرتزقة من داعش وجبهة النصرة وغيرها من المجموعات المرتزقة بينها جيش الإسلام.

ويتواجد مرتزقة جيش الإسلام في الريف الغربي لمدينة سريه كانيه، وفي قرية المبروكة الواقعة بين مدينتي سريه كانيه وكري سبي/تل أبيض.

وأكدت المصادر أن مرتزقة جيش الإسلام اشتبكت مع المجموعات المرتزقة الأخرى في سريه كانيه على خلفية السيطرة على المواقع وأعمال النهب والسلب.

والملفت للانتباه أن تركيا التي تعتمد على هذه المجموعات المرتزقة استخدمت الفوسفور الأبيض في قصف مدينة سريه كانيه في 13 تشرين الأول المنصرم، وخلف الهجوم العديد من الضحايا بينهم أطفال، فيما وثقت العديد من الجهات الحقوقية والطبية استخدام تركيا للأسلحة المحرمة دولياً.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً