م س د: النظام التركي يحاول استمالة جولات أستانا لصالحه

عبر مجلس سوريا الديمقراطية عن أسفه عما ورد في بيان الجولة 13 من محادثات أستانا من مزاعم بوجود أجندات انفصالية للإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، واعتبر المجلس هذا البيان تجاهلاً للحقائق، ومحاولة لإشعال فتيل الحرب في شمال شرق سوريا.

عُقدت الجولة الـ 13 من سلسلة اجتماعات أستانا التي جرت خلال الأول والثاني من آب/أغسطس الجاري، في العاصمة الكازخية نور سلطان (أستانا سابقاً)، واختُتمت دون إحراز أي تقدم ملحوظ، مع تأجيل معظم الملفات إلى الجولة القادمة.

وفي البيان الختامي لأستانا 13 اعتُبر مشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا يحمل أجندات انفصالية تستهدف الأمن القومي للبلدان المجاورة لسوريا".

 ورداً على ذلك، أصدر مجلس سوريا الديمقراطية اليوم بياناً للرأي العام قال فيه إن الدول التي تهدد أمن المنطقة بشكل يومي، لا يحق لها إطلاق تهمة الإرهاب على القوات المُشكّلة والمدعومة من قبل حاضنة شعبية واسعة تقدر بالملايين .

ونص البيان هو :

"خلصت الجولة الثالثة عشرة من مفاوضات أستانا بين الأطراف الضامنة إلى تجديد الاتفاق بشأن قرار وقف إطلاق النار في إدلب وضرورة التزام الأطراف الضامنة بهذا القرار، وفي المقابل فقد تم الاتفاق على إشعال فتيل الحرب على مناطق شمال وشرق سوريا، حيث اعتبر بيان أستانا 13 أن مشروع الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا "يحمل أجندات انفصالية تستهدف الأمن القومي للبلدان المجاورة لسوريا".

إننا في مجلس سوريا الديمقراطية في الوقت الذي نرحب فيه بأي قرار من شأنه إنهاء الحرب وتجنيب المدنيين ويلات ومآسي الحرب فإننا نرى أن مثل هذه المبادرات الدولية لم تنجح في الإحاطة بكامل الوضع السوري ولا تراعي مصلحة سوريا كجغرافية واحدة.

 إذ أنها تحاول نقل الصراع من منطقة إلى أخرى خصوصاً وأن منطقة شمال شرق سوريا باتت بالنسبة للسوريين أكثر الملاذات أماناً كما أنها أكثر المناطق التي شهدت استقرارا رغم الحروب الكبيرة التي خاضها أبناؤها ضد الإرهاب وإنجازهم للانتصارات العسكرية على تنظيم داعش، كذلك فإن النظام التركي الذي يحاول استمالة جولات أستانا لصالحه يستمر في لعب التضليل ويُصر على ارتكاب المجازر وممارسة التطهير العرقي بحق شعوب المنطقة. فالدولة التي تهدد أمن المنطقة بشكل يومي، لا يحق لها إطلاق تهمة الإرهاب على القوات المُشكّلة والمدعومة من قبل حاضنة شعبية واسعة تقدر بالملايين.

إن مجلس سوريا الديمقراطية يأسف لتجاهل بعض الأطراف الدولية مثل هكذا حقائق، فالنظام التركي لم يبدِ يوماً قلقه إزاء وجود تنظيمي جبهة النصرة وداعش الإرهابيين على حدوده بينما يحشد كل قوته لمحاربة مشروعنا وما يحمله من رؤية ديمقراطية لمستقبل سوريا، حيث هدفنا الوصول إلى سوريا الموحدة الديمقراطية التعددية، وقوات سوريا الديمقراطية هي قوات دفاع عن الوجود السوري بتنوعه الثقافي والقومي، وكل ما تقوم به تركيا هي محاولات لخداع الرأي العام، ومحاولات لاستدراج مختلف الأطراف الفاعلة بهدف إشراكهم في الجرائم التي ترتكبها تركيا بحق الإنسانية".

(سـ)


إقرأ أيضاً