مأساة عائلة تتكرر .. داعش أولاً وجيش الاحتلال التركي ثانياً

عانى المواطن محمود بوزو من ممارسات مرتزقة داعش في عام 2015، وتجددت معاناته مجدداً، ولكن هذه المرة من ممارسات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في الجيش الحر وجبهة النصرة، فقد خسر ابنه، ومنزله، وتشرد مع عائلته بعد العدوان التركي.

تراجيديا عائلة محمود بوزو الذي فقد ابنه في كري سبي/تل أبيض، لا يعلم مصيره، ويرجح محمود بوزو بأنه فقد ابنه في غارة لطيران الاحتلال التركي في كري سبي.

تنحدر عائلة المواطن محمود بوزو من ريف كري سبي، إلا إنه كان يعيش منذ 50 سنة في بلدة الهيشة شرق ناحية عين عيسى.

وأثناء سيطرة مرتزقة داعش في عام 2015 على البلدة، واستولوا على منزل المواطن محمود وأشقائه وأبناء عمه، بعد أن كان داعش نهب منزله واستولى على ممتلكاته وهجروه من البلدة.

توجه محمود مع أطفاله السبعة إلى حي السخنة وسط مدينة كري سبي وبقي فيها حتى تحررت المدينة من مرتزقة داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية في 15 حزيران 2015.

لاقت العائلة الأمان والإستقرار بعد تحرير المنطقة من مرتزقة داعش، واستقرت العائلة في كري سبي دون العودة إلى بلدة الهيشة.

إلا إنهم فقدوا الأمن بعد عدوان الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا في 9 تشرين الأول الجاري، فقد تعرضت مدينة كري سبي/تل أبيض وقراها لغارات طائرات الاحتلال التركي والقصف المدفعي بشكل وحشي.

قاومت العائلة لعدة أيام تحت القصف الهمجي، إلا إن الوضع زاد خطورة على حياة الأطفال الصغار، فأخرج محمود عائلته إلى القرى المجاورة لتأمين سلامتهم، وعاد إلى المدينة ووقف بجانب مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية للدفاع عن المدينة مع ابنه ورفاقه.

زادت حدة الهجمات الجوية والبرية على المدينة، فاجبر محمود على الخروج من المدينة، ولكنه لم يستطع العثور على ابنه الذي كان يقف بجانب المقاتلين في الجبهات للدفاع عن المنطقة.

مرت 10 أيام، وفي كل يوم تسمع العائلة أخبار مختلفة عن حياة ابنهم، ولكنهم يتوقعون بأن ابنهم استشهد في غارة جوية لطائرات الاحتلال التركي، ولكنها لم تفقد الأمل بأن يكون ابنها على قيد الحياة في مكان ما.

وللمرة الثانية وكما فعل مرتزقة داعش، فقد نهب وسلب مرتزقة الاحتلال التركي منزل محمود، واستولوا على منزله.

والتقت وكالتنا مع المواطن محمود بوزو خلال رصدها لأوضاع نازحي كري سبي/تل أبيض المتواجدين في بلدة الهيشة التي تبعد 13 كم شرق ناحية عين عيسى.

علامات الحزن كانت ظاهرة على ملامح العائلة وخاصة أم صالح- زوجة محمود- التي تتحسر على ابنها الذي لا تعلم عنه شيء، فعند الحديث عن أوضاعهم لم تقل شيئاً سوى إنها خسرت فلذة كبدها وهي تنفجر من البكاء والحسرة.

يقول محمود بوزو، بأن الاحتلال التركي استهدف المدنيين ومنازلهم، وعمد إلى تهجير المدنيين، وإنه لاقى المعاناة من داعش ومن الاحتلال التركي.

ويشير بأنه "لا يوجد اختلاف في معاملة مرتزقة داعش والاحتلال التركي، فالاثنان قتلوا الأبرياء ونهبوا وسلبوا منازل المدنيين، وهجروا السكان، والآن مرتزقة الاحتلال التركي تنهب وتسلب المنازل وتخطف المدنيين وتطالب بالفدية، ويحرق منازل المدنيين".

وفي نهاية حديثه طالب المواطن محمود بوزو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بتقديم يد العون لهم، والعمل على إعادة المدنيين إلى منازلهم.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً