مؤتمر وارسو ينطلق اليوم.. والتحالف ضد إيران في الواجهة

ينطلق اليوم الأربعاء مؤتمر وارسو الذي دعت إليه واشنطن، في العاصمة البولندية، بمشاركة عشرات الدول، فيما سيكون الضغط على إيران هو الهدف الأهم من هذا المؤتمر.

مركز الأخبار

قال مصدر في البيت الأبيض لقناة "العربية" مساء أمس الثلاثاء أن مؤتمر وارسو لن يركز بشكل أساسي على عملية السلام، لكنه سيتناول مختلف التحديات الإقليمية بهدف تقوية التحالفات والشراكات الإقليمية.

وأشارت الولايات المتحدة وبولندا إلى أن المؤتمر لن يركز على إيران أو يؤسس تحالفاً ضدها لكنه سيهتم أكثر بالنظر بشكل أوسع إلى الشرق الأوسط, وسيلقي مايك بنس نائب الرئيس دونالد ترامب خطاباً أمام المؤتمر الذي يشارك بومبيو في استضافته.

وتسعى واشنطن من خلال هذا المؤتمر كما أوضح مسؤولون أميركيون مراراً إلى كسب دعم الحلفاء في أوروبا والشرق الأوسط لزيادة الضغط على إيران.

وكان وزير الخارجية البولندي أعلن سابقاً أن حوالي 60 دولة ستشارك في مؤتمر الشرق الأوسط المزمع عقده خلال يومي 13 و14 فبراير.

وقال الوزير البولندي إن من بين الدول التي سيتم تمثيلها في المؤتمر على المستوى الوزاري، عشرة دول من الشرق الأوسط هي: السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن والأردن والكويت والمغرب وعُمان، إضافة إلى إسرائيل.

وأفادت وكالة "رويترز" إلى أن الاتحاد الأوروبي سيكون حاضراً  في المؤتمر، باستثناء كل من فرنسا وألمانيا .

ويسلط غياب وزراء خارجية القوتين الأوروبيتين الكبيرتين ألمانيا وفرنسا الضوء على التوتر مع الاتحاد الأوروبي بسبب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي بالانسحاب من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 مع إيران وإعادة فرض العقوبات عليها.

وأعلنت موسكو عن عدم حضورها للمؤتمر كما أعلنت السلطة الفلسطينية أيضاً عدم حضورها مبررةً موقفها بأن مؤتمر وارسو سيسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وبررت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني عدم حضورها بارتباطها بالتزامات مسبقة لكنها ستلتقي بدلاً من ذلك بومبيو على مائدة في بروكسل، وهو في طريق عودته إلى الولايات المتحدة.

وقال مسؤول أمريكي كبير لوكالة رويترز  بشأن جدول أعمال مؤتمر وارسو: "ستكون هناك مناقشات بشأن نفوذ إيران في الشرق الأوسط، وما الذي يمكننا فعله للمساعدة في حمل إيران على أن تكون في وضع أكثر نفعاً، وللتصدي بشكل جماعي لبعض من سلوكها الضار في المنطقة".

وعلاوة على ذلك، من المتوقع أن تكشف الولايات المتحدة في وارسو عن ملامح صفقتها الهادفة لتحقيق تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين على حساب قضيتهم العادلة.

وبحسب رويترز سيلقي صهر ترامب ومستشاره جاريد كوشنير، الذي يضع اللمسات الأخيرة على "صفقة القرن" المتعلقة بالشرق الأوسط، خطاباً نادراً من نوعه خلال المؤتمر يوم الخميس.

ومن غير المرجح أن يخوض كوشنير في كثير من تفاصيل الخطة، غير أن هذه ستكون إحدى المناسبات الأولى التي يتحدث فيها علناً عن المساعي الأمريكية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.

ومن بين القضايا الرئيسية التي يتناولها المؤتمر الملفان السوري واليمني، والصراع الإسرائيلي الفلسطيني، إضافة إلى المشاكل الإنسانية، وانتشار أسلحة الدمار الشامل، والإرهاب، وأمن الطاقة والتهديدات السيبرانية.

و تسعى واشنطن في مؤتمر وارسو إلى تأسيس تحالف إقليمي عسكري يعرف باسم "تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي"، أو اختصاراً بكلمة "ميسا" (MESA)، ويطلق عليه رمزياً "الناتو العربي".

وترغب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تأسيس التحالف الذي يضم -إضافة إلى بلاده- ثماني دول عربية، هي دول مجلس التعاون الخليجي الست ومصر والأردن، وذلك لمواجهة إيران والعمل على استقرار الإقليم. وتسعى واشنطن كذلك الترويج "لمستقبل يعمه السلام والأمن في الشرق الأوسط"، كما ذكر بيان للبيت الأبيض.

و تضاعف من أهمية المؤتمر مشاركة كل من نائب الرئيس الأميركي مايك بينس وفريق إدارة الرئيس ترامب المشرف على عملية سلام الشرق الأوسط وما يُطلق علية "صفقة القرن".

وقال ميشال بارانوفسكي مدير مكتب صندوق مارشال الألماني في وراسو إن نتيجة المؤتمر يمكن أن تبرز الانقسامات أو تعزز الاتفاق بشأن إيران.

وقال ”ستثبت النتائج النهائية إلى حد بعيد ما إذا كان هذا المؤتمر سيظهر زيادة التوافق أو سيظهر اتساع هوة الخلاف“.

إلى جانب تحضيرات واشنطن لعقد مؤتمر وارسو، لإعلان عن حلف دولي ضد إيران، تتحضر روسيا وتركيا وإيران لعقد اجتماع سوتشي يوم غد في الـ14 من الشهر الجاري، وعلى الرغم من الاختلاف بين هدفيهما إلا أن الطرفين يواجهان معاناة قاسية مع حلفائهما.

( م ش)


إقرأ أيضاً