مئات الأشجار ضحية حريق مفتعل والأهالي يناشدون الإدارة الذاتية

التهمت حرائق مفتعلة، في قرى برآف شمال شرقي مدينة ديريك، 30 مزرعة لحقول الكروم والفواكه نجم عنها احتراق وإتلاف المئات من أشجار الكروم والفواكه المتنوعة، وطالب الفلاحون وأصحاب المزارع الإدارة الذاتية للتدخل لمعرفة مرتكبي هذه "الجريمة" ومساندة القرى المتضررة.

بمجرد الوصول إلى قرية ريحانيك المعروفة بخضارها سوف تجذبك تلك ذلك اللون الأسود على الهضبة البارزة والطويلة شرقي القرية، حيث تحولت أشجارها إلى رماد لا يليق بمظهر الطبيعة الخلابة أمام نهر القرية، إذ التهمتها نيران حرائق الحقول المجاورة، والتي أصبحت كثقافة غير لائقة بالشعب والطبيعة في الآونة الأخيرة.

وشبّت نيران مفتعلة في حقول عدة قرى تابعة لمنطقة برآف، شمال شرقي مدينة ديريك والمحاذية لنهر دجلة، واستمرت ليومين متتاليين لتلتهم معها مزارع وحقول الكروم لقرى ريحانيك وقديريك وتل دارا، حيث نجمت عن هذه الحرائق أضرار مادية وبيئية كبيرة لأهالي قرية ريحانيك على وجه الخصوص.

المواطن خالد علي صاحب أحد المزارع في قرية ريحانيك تكلم لوكالتنا عن  ما عانوه من أضرار بسبب الحرائق المفتعلة قائلاً " نحن أكثر من 30 عائلة في هذه القرية ويملك كل منا قسماً في هذه المزارع، ونعمل فيها وهي مصدر رزقنا ومعيشتنا اليومية، وقد شبّت فيها نيران مفتعلة وتضررنا بسببها كثيراً لذلك نطلب من الإدارة والمعنيين بالنظر إلى حالتنا كفلاحين ومواطنين وملاحقة من اعتدى علينا دون حق".

" مئات الأشجار عمرها عشرات السنين من الاهتمام والفلاحة التهمتها النيران في لحظات"

من جانبه قال سليم مراد، وهو أيضاً مزارع وفلاح يملك أكثر من 400 شجرة على هذه الهضبة في القرية، بأن " الجميع ينادي بحماية البيئة وزرع الأشجار وحمايتها، لكننا اليوم وبعد مجهود 50 سنة لحقولنا التهمت المئات من أشجارنا خلال لحظات، هذه الحرائق المفتعلة لاأخلاقية ولا مسؤولة ويجب على إدارتنا أن تضع حد لمثل هذه الانتهاكات"، وأضاف مراد في حديثه لوكالتنا " لابد من القصاص أولاً وإغاثة المتضررين لأن حرق الأشجار تعد من أكبر الجرائم بحق البيئة وأهالي القرية".

وأضاف المواطن محمد يوسف أحمد صاحب عدة حقول للكروم في القرية، بأن هذه الحادثة هي جريمة قائلاً "المئات من الأشجار احترقت، إنها جريمة، هذه خسارة للجميع لأنه تم حرق أشجار مثمرة، والتي هي مصدر رزقنا ومعيشتنا، نطالب المعنيين بالتدخل والتقصي ودعم الأهالي".

يمكن لأصحاب الأراضي أن يستأذنوا الكومينات والأساييش قبل حرق بقايا محاصيلهم في الأرض

وبالرغم من وضع الإدارة لعدة قوانين ومبادئ في خدمة حماية البيئة وحقوق وواجبات الفلاحين إلا أن البعض لا يتقيدون بها ولذلك يتضرر أصحاب المزارع والحقول من جراء هذه الحرائق المفتعلة.

يقول زكي عبد الله الرئيس المشترك لكومين قرية ريحانيك حول الحرائق والتي أصبحت ثقافة سلبية تعود للشعب والأرض بالضرر " لقد حرقوا العديد من المزارع في هذه المنطقة بسبب هذه الحرائق ولكن لم يُحاسب أحد وكانت هناك أضرار مادية للبيئة وللشعب، كما كان هناك ضحايا من المدنيين أصيبوا أثناء محاولتهم إخمادها، لذلك نتمنى أن يقوم الجميع بالمسؤولية ويستطيع صاحب الأرض أن يعلم الكومين أو الأساييش أو أي جهة أخرى قبل حرق أرضه ويأخذ احتياطاته، أفضل بكثير من أن تتضرر أرزاق الأهالي هكذا".

وذكرت مصادر من مجلس قرى برآف أن لجنة الاقتصاد في منطقة ديرك تزمع إجراء جولة تفقد ميدانية للاطلاع على الأوضاع وإحصاء الأضرار.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً